موضوع مغلق
 
 
أدوات الموضوع  
#1 (permalink)  
قديم 08-06-2007, 04:47 PM
Kuwaiteya Jna3iya !
عضو مجتهد
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 27178
 تاريخ التسجيل : Jan 2007
 فترة الأقامة : 1851 يوم
 أخر زيارة : 21-08-2007 (06:15 PM)
 المشاركات : 410 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : Kuwaiteya Jna3iya ! is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ذاكره الحرمان للكاتب: طير الامارات



*** ( ذاكرة الحرمان ) ***

عندما تسافر سفن الذكريات .. في بحور الماضي وتهيج بها عواصف الألم ورعود الحزن .. تبدأ حكاية ذكريات إنسان مجروح ..ظلمه القدر بقسوته وجرحه الزمن بخناجره ..

يحاول أن يمزق دفتر آلامه ويحرق أوراق أوهامه في نار النسيان .. تسكنه الحيره ويحتويه الهم ..ولا مفر من شبح الحزن .. فقد أصبح رفيقه إلى الأبد ..

يبتلعه الحزن اليابس ويبيع وداعه المرير ويغزل كفناً رخيصاً لأيامه القديمة التي تنهال عليه بصوت من الضوء ..تمطر ظلالها التي لا تزال ساكنه تحت الجروح..

كان يعلم أن الحيره ستلحقه أينما يسير وسيكتم أنفاسه المشؤومه كأشجار منتحره مرسومه خلف ضباب رمادي ..

وها هي الأيام تسير به فوق بئر من الغيوم المتآكله ..لم يعد يسمع الزهور تهمس لروائحها ، ولا النجوم تبحر شواطئها ..

كل شيء كان قد تغير في لحظات أبى فيها ليل التعاسه أن ينجلي عنه ليرى شمس الأمل ..يلتحف بزخة مطر متعبه كانت قد هطلت من عينيه الحزينتين .. وتذرف دموعاً مقفله لزجة تفوح بقواقع الصمت والجنون ..

آه يا زمن الحرمان .. صرت سهماً قاطعاً يغوص في القلوب المفجعه ليخدش النبض فيها وينزفها حيه .. حينما يترك للقلب الحرية في أن يحتمل الجرح أو يموت مستسلماً شهيداً..

وتسافر سفنهم بحثاً عن ميناء يأويهم .. ومرسى يحميهم .. ولكن شؤم القدر لهم بالمرصاد ..عندها تختلط كل المفاهيم .. يصبح الأنسان في دوامه الصراع بين الحق والباطل ..يقف عاجزاً غير مدرك لحقائق الأمور ..


معاً نبدأ تفاصيل رحلة العذاب ..حيث المعاناة والعواصف والرعود ..
حتى ترسي سفننا إلى بر الأمان والمحبه ..

الجزء الأول

# الحلقة الأولى #

سجن وسط صحرى قاحلة ..صحرى عطشى تسعرها أشعة الشمس الحارقة ..صحرى ربع الخالي التي يقع فيها سجن (امخِيْرز) اللي يبعد عن كل السجون وهو تابع لدولة الامارات وهالسجن سجن غير عن كل السجون..سجن كبير مفتوح على رمال الصحرى الملتهبه ويتميز بأشياء اتخليه غير عن السجون الباقيه ..سجن خصص للقضايا معقده ولأشخاص قضاياهم كبيره و مده حبسهم طويله ..سجن يضم غرف كبيره للسجن الجماعي وغرف فرديه للسجن الانفرادي ....جدرانها متلونة بسواد قاتم ،وأمام تلك الغرف ساحة كبير للمساجين ومحوطه بسياج حديدي والحراسه مشدده ليس خوفاً من هروب السجناء لأن السجن ما ينوصل له إلا بطياره ولكن تحسباً لحودث مشكلة بين السجناء و منعاً من أي عملية انتحارية أو ما شابه ذلك ،،، في طرف الأخر مكان للأكل وقضاء الحاجه ..

السجناء هاديين يغشاهم سكون رهيب وحزن كئيب ممزوج بابتسامة باهتة مرسومة على ويههم ، ما عندهم غير سوالفيهم المعتاده والضحكات اللي تسمعها منهم ما هي إلا آهااات تنبعث من صدورهم ، وقلوبهم اللي عانت كل أنواع العذاب والقهر .. وملامح الغربة باينه في ملامحهم .. وكم خبت قلوبهم شوقهم وحنينهم إلى أهلهم وأوطانهم
بس ظلم القدر حرمهم من العيش بكرامه ..

رفع ريال راسه ودمعة ألم ساكنة عيونه ما تفارقه من يوم ما دخل هذا السجن اللعين .. تنهد وهو يتذكر 20 سنة اللي طافت عليه ..عاشها بمرّها وقسوتها .. عاشها بدون ما يشوف أغلى أحبابه .. عاشها وقلبه في قفص مظلم غير السجن اللي يسكنه ...تمر عليه الأعياد والأفراح ولا تسّر نفسه الحزينة ..
قبضوا عليه الشرطة بتهمة تجارة المخدرات وحكموا عليه بالسجن لمدة 20 سنة مع الأعمال الشاقة ..
كان القاضي مب محتاج للأدلة تدين التهمه المثبتة عليه..لأنه اعترف بذنبه جدام الملأ أنه تجار مخدرات ..كان اعترافه اكبر دليل على ارتكاب جريمته .. بس كل مجرم له أسباب قهرية تدفعه أنه يرتكب جريمته .

ديونه اللي تجاوزت أكثر من المليون .. أثقلت كاهله وأيقظت مضجعه ..ما قدر يمارس حياته بسبتها .. وبما أنه تجارة المخدرات تلقى رواجاً كبيراً وأربحها فوق المليون .. قرر أنه يسلك هذا الطريج لفترة معينة لما يدفع كل ديونه ويعيش مع زوجته باقي الحياة سعداء.. وبعدين يبتعد عنها ..لا من شاف ولا من درى.. ويتوب لله ويكفر عن سيئاته بس للأسف ما عرف أن غلطة الشاطر بألف ...ما اهتم بالعواقب الوخيمة اللي تجر المخدرات صاحبها في هاوية ما يطلع منها بسهولة ..ما فكر في مصيره إلا يوم قبضوه الشرطة هو يروج كوكايين وحشيش لشباب أدمنوا المخدرات ..

سنين تمر على إنسان يذوق في كل دقيقة من دقايقها وفي كل ساعة من ساعتها.. المر والندم، والحسرة اللي ما بعدها حسرة ... إنسان ما يحس بطعم الحياة اللي يعيشها .. راحت كل أحلامه وأمانيه في هذي الدنيا مثل ما راحوا اللي كانوا كل شي بحياته .
تمر أيام ويتذكر ذكريات اللي أستوت في باله مثل الصورة المعلقه على جدران قلبه.. آهات.. ما لها صدى.. دموع ما لها مرسى .. تساقطت أوراق شيره .. تناثرت كتبه .. أسودت الدنيا في عيونه.. مصيره المحتم راح يواجه ..قضى 20 سنة من أجمل سنين حياته في سجن المخيرز.

مسح دموعه وفي وسط الليل البهيم ..قام وصلى صلاة قيام الليل اللي دام عليها 20سنة يسبح ربه ويستغفر لعل الله يتوب عليه ويفكر عن سيئاته ..



# الحلقة الثانية #

ظهراً ..في منطقة القصيص بدبي

وقفت سيارة أستيشن بيضة بعيده عن شعبية جديمة ..نزلت منها بنت بملامحها الهادية .. باين في عيونها الحنية والرقة ..
شافت بحزن بيتها اللي كان مرسى لذكرياتها .. هالبيت اللي عاشت فيه أجمل سنين حياتها ..ضاع قلبها في متاهات النسيان .. وفي جعبته كثير من الحيرة والألم.. زفرت زفرة انطلقت من صميم حزنها .. شعورها بالوحدة كانت تحوطها .. تأسرها ..تحملت مسؤولية أختها هي أكبر مشكلة واجهتها بعد وافت أبوها وأمها في حادث سيارة مؤلم ..
تنهدت وهي تعيد في ذهنها ذكرياتها مع أبوها وأمها ..مر على وافتهم7 سنوات .. هذي السنين اللي مرت عليها كانت أصعب سنينها .. عاشت ويا يدوتها وأختها نورة اللي كانت دلوعة أبوها وأمها .. تحملت مسؤولية عائلتها الضائعه وهي بنت 17 سنة ..
مر أسبوع على انتقالهم لشعبية اليديدة.. كانت الشعبية الجديمة مهدد بتدميرها من قِبل بلدية دبي ..ما حست أبد بالراحة في بيتها اليديد..لأنه خالي من أي ذكرى تعيد في قلبها الذكريات الجميلة ..
خلصت دوامها من مستشفى راشد اللي تشتغل فيه ممرضة..ركبت سيارتها وعلى طول يت بيتها الجديم..تبغي تحس بالراحة والأمان ..
كانت الشعبية محوطينها بسياج والبلدية مقرر يهدمونها ويبنون عليها عماير وشقق بسبب الزحف العمراني والتطور الحضاري اللي بدت تشهده دبي في السنوات الأخيرة .
مشت بخطوات بطيئة والساعة تشير إلى ثلاث الظهر .. دخلت بيتها بعد ما تجاوزت السياج .. أول ما دخلت البيت هب نسيم وهو يحمل بين ذراته ذكرياتها الجميلة ..عادت لها الروح وقلبها بدى ينبض بالألم ..
كان بيتها ما زال فيه ريحة من الحياة.. طالعت شيرة الياسمين وهي تتذكر كلام عمها.. ورفعت غصونها ببطء كأنها أتدور عن حد ..حزنت يوم ما شافت عمها مندس تحت شيرة الياسمين مثل ما يقول.. ابتسمت على غبائها كان عمها يجذب عليها وهي صغيرة ..كلامه ما تنساه مهما طال الزمن :أنا أندس هني ..تحت الياسمين ..
نزلت دمعة جرحت خدها .. وتمتمت في سرها وكم تحمل قلبها قسوة الزمن : آآآآه يا عمي ..وينك ؟ ولهت عليك ..ما أدري أنته حي ولاّ ميت ..متى بتطلع من السجن ؟؟؟ تعال شوف حالي كيف صار ؟ .. في غيابك خسرت كل شي .. خسرتك .. وخسرت أبويه وأمي .. خسرت حتى حياتي السعيدة .. خسرت ولا كسبت شي ..
سمعت آذان العصر وهو يصدح بأعلى صوته :الله أكبر ..الله أكبر .
سمحت دموعها وطلعت من البيت ركبت سيارتها وسار صوب البيت اليديد ..
نزلت من سيارتها استيشن وهي تقول: متى بفتك من أقساطها ؟
شافت من بعيد بنت تمشي شاله وياها كتبها الدراسية ..كانت تتخطى الشارع اللي يفصل بين البيوت الشعبية اليديدة ..
وقفت تترياها ..وصلت البنت وهي تقول:سارة ..شحالج ؟
سارة: بخير ..أنتي شحالج عليا ؟
عليا: بخير..خلصتوا فرش بيتكم ؟
سارة: لا بعدنا .. باقي المطبخ غرفتي والصالة .
كانت عليا في نفس سن أختها نورة 18 سنة ..سكنت عايلة عليا بيتهم الشعبي قبل ما تسكن سارة ونورة ويدوتها بيتهم .. كانت عايلة عليا جيرانهم في الشعبية الجديمة من زمان ..وهم يعرفون بعضهم وايد .
قالت عليا لسارة وهي تدخل البيت: توج يايه من الشغل؟
سارة:هيه ..توني .. ها شو أخبار الدراسة وياج أنتي ونورة؟
عليا: الحمد لله ..ماشي زين على حسب الجدول ..تعرفين أن ما باقلي شي عن الامتحانات .. غير شهر .
سارة : الله يوفقكم ..
طلعت نورة من غرفتها وهي تقول: ها تأخرتي .. .
كانت نورة تمتاز بملامحها الجريئة غير عن أختها سارة ..تشترك وياها بشعرهن الطويل الأسود وعيونهن العسليات وبشرتهن الحنطية..الله رزقهن بالجمال غير أن حياتهن تعيسه..
قالت عليا:أنا ما تأخرت .
نورة: انا ما أسألج .. أنا أسال أختي ..سارووه ..
ابتسمت سارة وهي تقول:أول مرة تحاتيني ....
نورة: خفت صار لج شي وأنتي في الطريج.
سارة: يا ويلي أخيراً أختي تحس فيني ..وتخاف علي .
نورة:أختي ولا أخاف عليج .. ما صير ..أنتي غناتي وأغلى شي عندي.
سارة:بذمتج ؟
نورة:بذمتي .
عليا:لا تسون فلم هندي ..الله يخليكم تراني أتأثر وايد ..
سارة:هههه يلا سيرن ذاكرن .أبغي نسبة ترفع الراس .
عليا:من ناحيتي اطمني ..حطي ريولج في ماي بارد ..أنا واثقة أني بحصل نسبة فوق 95% .
سارة:وأنتي نواري ..ما اطمن من ناحيتج ..واحط ريولي في ماي بارد؟
نزلت راسها وهي تقول :أنا خايفه ..أروحي مب واثقة من نفسي أخاف أقول أني أييب نسبة وفي أخير أخيب أملج..
استغربت سارة من كلام أختها أول مرة في حياتها تتكلم بهالطريقة اللي دل على أنها تتحمل مسؤولية نفسها .. سارة تعرف أختها أكثر من نفسها بنت طايشة تتسرع في قرارتها تحب تفرح .. تستانس .. ما يهمها حد ..يعنى طيبة وعلى نياتها ما تحسب للأمور بدقه..كل شي عندها سبهلله..
سارة: مهما النسبة اللي بتييبنها فأنا واثقه فيج نواري ...يلا سيرن ذاكرن.
دخلت نورة وعليا عشان يذاكرن ..أما سارة فسارت عند يدتها تسلم عليها قبل ما تسير غرفتها وتصلي وتستريح .

***
****
*****

جميرا ... بيت حمد محمد عوض..

الساعة وصلت 5 العصر ..
يلس حمد عدال حرمته شيخة وقال بعدم مبالاة: متى عرسهم؟
شيخة :بعد أسبوعين .. في صالة بوم السياحية .. ها شو قلت أسير ولا ممنوع؟
سكت حمد متنهد.. فقالت شيخة: فضيحة فيها .. بنتها آخر القنعود تعرس ولا نسير .. وبعدين هي بذات نفسها يت بيتي وبطاقة الدعوه سلمتني إياها .. المفروض أنته تجبرني أ سير عرسهم لأنهن بنت عمك مطر المرحوم .. وبعدين تعال علي ولد عمك ما طرشلك بطاقة دعوه؟
قال حمد ببرودة:هيه طرش .
شيخة:عيل ما ألمومه .. الريال يبغي يصالحك وأنته حضرتك ..
قاطعها حمد: وحليلج ما تعرفين الناس على حقيقتهم .. علي مثل أبوه طبق الأصل ..جنه ما مات أنا عرفه زين سأليني أنا .
شيخة:لا تحش فيه الريال المتوفي ..و خاف ربك في ولده.
حمد: يا شيخة ..علي يبغي يتقرب مني عشان أساعده في مشروع اللي بيبدى فيه.
شيخة: يعني يوم طرشلك بطاقة دعوه فسرتها حضرتك أنه يبغيك تساعده .أنزين أنته ليش ما تساعده؟ ..هذا مب ولد عمك؟
حمد: ولد عمي عند الحاية يعرفني بس ..وبعدين ولا جني ولد عمه.
شيخة:إذا صدق مب ولد عمك جان ما يا وشاورك في الريال اللي خطب أخته حصة .
حمد:جدام الناس يسويها ..أونه يبغي يصلح غلطة أبوه ..وتتحسبين إذا أنا رفضت أنه حصة تتزوج اللي خاطبها ..ما بيوزها على اعتراضي ..؟ بيوزها غصبن عني .. مثل ما سوا أبوه في أختي نورة ..
شيخة: ردينا على سالفة نورة ... الله يرحمج ويغمد روحج الجنه.
حمد:عمري ما بنسى اللي سوو فيها ..حسبي الله عليهم .. زوجوها بريال جتلها .. خلو حياتها جحيم .. الله لا يسامحهم.. لا في الدنيا ولا في الأخيره.
شيخة:لا تدعي عليهم وتاخذ أثمهم .. اترك حسابهم على الله ..بعدين أنته تعرف أن نورة كانت تحبه ..
حمد: ما لقيت تحب غير هالنذل ... لعب في راسها وخداعها على نياتها .
شيخه: أنزين علي شو خصه في سالفة؟ ..عمك مطر هو اللي مسوي كل هالبلاوي.
طالعها حمد وقال: علي لو كان فيه خير جان اتصل فيني وانا في لندن وخبرني .. ما سار وساعد أبوه... يبغي ينتقم مني وأنتي تعرفين السبب .
شيخه:يا حول ولا قوة إلا بالله . لا تعيد السالفه من يديد ... اسكت أنزين قبل ما حد يسمع ..وبعدين سالفة جديمة يا حمد .. جديمة وايد .. الناس نسوها وأنته ما نسيتها ؟
حمد: ما بنساها لو حتى بعد مية سنة ..سووا فينا فعايلهم السوده ..وخلونا نذوق المر ..
تنهدت شيخة بتعب: والله هي مشاكلكم أنته و ولد عمك نحن الحريم شو خصنا ..عنبو أم علي وبناتها حرمة علي وبناته ما أشوفهن إلا في المناسبات .. حتى بناتك ما تبغيهن يسيرن عندهن .. ليش عاد؟ هب أهل ؟
حمد:أوف .. من زنج وحنج .. سيري مرخوصه .
شيخة: سيري! .. جنك تطردني من البيت ... خلاص هب سايره .
حمد: وبناتي يبغن يسيرن ؟
شيخة: يترين موافقتك .
حمد: برايهن يسيرن .
شيخة: وأنا؟
حمد:أنتي شو؟
شيخة:ما أسير العرس.
ابتسم حمد في ويهها: شو رايج نسيري مكان غير عرسهم الزفت .
طالعته شيخة مب مصدقه وقالت: والله وين ؟
حمد: أي مكان تبغينه ..
شيخة: صدق بو أحمد ..و لاّ تجذب عليّ ؟
حمد:لا .. ما أجذب عليج .. بنعيد أيامنا الحلوه .
ضربته شيخة على جتفه مستحيه : اللي يشوفك ما يقول عمرك50 سنة ..
حمد أونه عورته الضربه :آآي وأنتي اللي يشوفج ما يقول عمرج 40 سنة .
شيخة: بعدني في عز شبابي ..
حمد: وأنا بعدني في عز شبابي .
قالت شيخة تتدلع : ييييها .. تغايضني؟ .. تراني ما أحب حد يغايضني .
فجأة دخلت عليهم بنتهم أمل وهي تغمز بعينها لأبوها : أحم ..أحم .. عادي أيلس..؟
افتر ثغره بابتسامة واسعة وهو يقول : تعالي غناة أبوج .. تعالي ..يلس عدالي.
يلست بينهم فرحانه ..حوطت ذراعها على رقبة أبوها .. تلوي عليه تتفداه عشان بس تغايض أمها.
أمل تدرس في الجامعة الشارجة تخصص إدارة أعمال،حلوه بضحكتها.. بسيطة بجمالها صحيح أن ما فيها شي يميزها غير خدودها الحمر ونظرتها المرحة ..
قالت شيخة عشان تفتك منها: وين أخوج أحمد ؟
قالت أمل: توأمي في غرفته يالس على المسن ..
حمد: يكلم منو؟
قالت أمل بدون نفس: صالح ..
شيخة:والله .. شو أخبار صالح ... والله ولهان عليه هالولد من زمان ما شفناه ..
حمد: هذي آخر سنة له في لندن .. بيرجع وبيفتك من الدراسة وعوار الراس وبينفع أبوه راشد في مشاريعه .
شيخة:هيه .. لو خلت أحمد يكمل دراسته مب أحسن .
حمد:لا تسوين سبب لأحمد .. ما صدقت افتك من زنته لدراسة .
أمل:أنزين أبويه شوفيها .. جان خلته يكمل دراسته .
حمد: شو فايدة الدراسة إذا الشهاده بتتعلق في يدار ..ولا بيشتغل بها بعدين هو مب محتاج لشهادة إلا في أخير بيشتغل وياي في الشركة ..ها هذو خالد ولد راشد ربيعي .. ما أستفاد شي من شهادته .. اشتغل ويا أبوه ..مهتم بمشاريعه ..
استغربت أمل من تفكير أبوها .. وتمت أطالع أمها . .سكتت أمل ولا حبت تناقش أبوها بسالفة دراسة أحمد لأن كلامه صحيح ..وبعدين هو أبوه وأدرى بمصلحته ..

طلعت ليلى من غرفة المكتبة اللي كان بابها مطل على الصالة .. وهي شاله وياها كتب .. استوقفها أبوها قائلاً : ليلى ..
ليلى: ها .. أبويه ..
اقتربت ليلى منهم بملامحها اللي ماخذه شبه من أمها ..فيها جمال وطيابه والرقة .. تشتغل ليلى في مدرسة ( الراشدية ) بدبي معلمة تاريخ وعمرها 23 سنة .
حمد: وين سايره بنتي؟
ليلى: عندي شغل أبويه ..
أمل: طالعوا الدفاشة ... تقول في ويه ..
قالت شيخة معصبة على بنتها: سكتي أنتي .. بنتي طالعه عليّ .
أمل: الحين عرفت من وين يابتها هذي الدفاشة .. ثرى منج.
شيخة:الدفاشة في عينج ..
أمل:شو فيج معصبة امايه ؟ .. أبويه أنته شو سويتبها ؟
حمد:الله وكيلج ما سويت شي .
حطت ليلى الكتب على الطاولة وهي أطالع أمل تتحلفلها، يلست عدال أبوها وقالت: نعم.. يا أغلى أب في الدنيا .. وشو تباه ؟
نقعت أمل من الضحك وقالت: يا عيني على الدفشه عمرها ما بتعرف كيف تتكلم .. أول شي .. قالت (نعم) ..بعدين ختمتها بـ ( شو تباه ؟ ) أنا أقولج أبويه شو يبغي .. يبغي الفكاك منج ... يلا سيري جابل كتبج ..
ليلى: سكتى أمول .. والله لرويج ..
عصبت ومسكت الكتب وطلعت فوق عند غرفتها ..
ضربتها شيخة وقالت: شو فيج طفشتي البنت؟
تخبت أمل ورى أبوها وهي تقول : طالعه مثلج ..
شيخة: حشى أنا هب مثلج .. أطفش الناس .. يلا سيري فوق .. مسكيلج كتاب ودرسيه ..
أمل: تشوفها أبويه .. يالسه تطفشني ..
حمد:خليها.. يا أم أحمد .. برايها ..
شيخة: ما أباها تيلس .. يلا سيري ..ولاّ .انا اللي بسير بخليكم .
حمد:عيني خير ... يلسي .
شيخة:خلاص زعلت ..
أمل:خلها تروح أبويه .أبغي أقولك سر..
يوم سمعت شيخة كلمة سر ..حرقها الفضول وقالت : سر !.. من متى بينكم أسرار وأنا ما أدري؟
تغمز أمل لأبوها و قالت: أنتي شو تبغينا؟ .. بنت وأبوها .. أسرار سرية للغاية ..ما نسمح لسلطات الأمومة تتدخل ..
تمت شيخة أطالع أمل وحمد بعصيبة .. وعشان فضولها ردت يلست عدال ريلها ولا تحركت ،همست أمل في أذن أبوها وقالت: خلها علي أنا..براضيها.
همس حمد في أذنها: خوفي تعصبين بها أكثر .. وفي أخير أنا أحصد النتيجة .
أمل: ما عليك .. بلعب وياها لعبه حلوووه .
شيخة: شو فيكم تتصاصرون ؟
أمل: نقول سر .
شيخة: بو أحمد ما يخبي علي أسرار .
أمل: أصلا أبويه ما بخبرج لأنه إذا خبرج بطيح في ورطة.
قالت شيخة لحمد:أنته وبنت على شو ناوين ؟
ضحك حمد من خاطره وقرر أنه يلعب ويا بنته فقال : ناوين على شي.. بس ما نخبرج .
أمل: ناوين على شي خطير ..
شيخة: قولي .
أمل: بقول بس سكري على أذنج .
شيخة:وأن شاء الله كيف بسمع .
أمل: أحسلج لا تسمعين.. خذيها نصيحة من بنتج .
قامت شيخة عشان تضربها : بتقولي ولاّ ؟
أمل: بقولج .. بس يلسي ..هدي أعصابج .. وروقي .. واستعدي...القنبلة الحين بتنفجر .. أبوي رمسني البارحة وقالي أنه يبغيني أدورله وحدة غرشوبة طبعاً مثلي يتزوجها ...
شهقت شيخة: تعرس علي ..؟
طالع حمد بنته: هب يا الجذب متى قلتلج .
أمل :آخ يا مكرك أنت ..
حمد: تجذب عليج .. يالسين نسولف وياج.
يلست أمل تواشي : يجذب عليج أمايه ..الرياييل ما لهم أمان في هالزمن..
مسكتها شيخة وضربتها يلست أمل أونها تصيح : ليش يالسة تضربيني .أنا اللي بعرس ولاّ ريلج .. سيري ضربيه ..جزاي هذا وأنا أحذرج .
شيخة: تسويها فيني يا حمد .
حمد:الله يهداج يا شيخة أنتي ما تعرفين سوالف بنتج ..
نزلت سلوى يوم سمعت أصواتهم واصله لفوق وقالت: شو فيكم ؟
استغربت سلوى وهي أطالع أمها اللي سارت فوق زعلانه:أمول .. شو فيج على أمايه؟
أمل:هذي أمج ما نيسر نسولف وياها .. أمهات آخر زمن يدلع على بناتهن .. تعال أبويه ليش أمايه معصبة ..أكيد ما خليتها تروح العرس .
حمد:أنتي اللي عصبتيبها.. خربتي علي .
أمل:خربت عليك؟! ..ليش شو كنت ناوي تسوي؟
حمد: كنت بعزم أمج على جي مطعم حلو .
أمل:واووووووو . يا عيني ...يا عيني على الحب ...عيل شو تتريا .. سير راضيها ولاّ بعدين ما بتخليك ترقد اليوم في الغرفة.
حمد:عادي .. برقد في غرفتج .
أمل: يا سلام ..وين تبغيني أرقد .
حمد: رقدي في الصالة ..أنا مب متحمل على زعل أمج ..أنتي تزعلين وأنا أراضي .
أمل:عيل أنته ريل ببلاش ..يلا ألحق حرمتك .. ولا بتعاند وبتسير العرس....بسرعة.
ضحك حمد على سوالف بنته وسار فوق عند شيخة يراضيها.
يلست سلوى عدال أختها الصغيره أمل بعد ما روح أبوهن وقالت:ها أبويه وافق نسيري عرسهم ؟
أمل:والله ما أدري ..وليش تبغين أتسيرين عرسهم ؟
سلوى: حرام بنات عمي مطر .. في خاطري أسيري عرس حصوه .
أمل:و الله أشور شور حمد ..سيري عنده ...
سلوى:وأنتي ما تبغي أتسيرين العرس؟
أمل:حد ما يحب الربشة !
سلوى:عيل خلاص ..أنتي تبغين أتسرين .
أمل:الصراحة .. هيه أبغي أسير.. بس تعرفين ما فصلنا شي ..
سلوى:عادي في فساتين جاهزة ..
أمل: انزين ليلى بتروح ..
سلوى:أكيد .. الله يخليج أمول .. قنعي أبويه ..ما حد يرومله غيرج هو يسمع كلامج .
مدت أمل يدها وقالت: كم بتعطيني ؟ ..
سلوى: كم تبغين ؟
أمل: والله المهمه مب سهله .. يعني ..فوق ألفين درهم ..
سلوى: ها .. ألفين .. وايد .. بسج 500 ..
أمل:لا .. ولاّ ما بقول حق أبويه ..
سلوى: خوزي لا .. الحين أنتي ما تبغين أتسيرين العرس صدقتي عمرج .. بسير عند أحمدو .. هو اللي بقنع أبويه ..بعد هو ما يطلب فلوس طماع..
أمل: لحظة .. بسير وياج ...عند توأمي .. .
سلوى: تبغين الصراحة ..فرق بينج وبين أحمد ..فرق السما والأرض ..ما تتشابهون أبد ..ولا جنك توأم ..
أمل:عادي ..
سلوى:كل شي عنج عادي ..

شيخه ما يابت غير ثلاث بنات وولد واحد أكبرهم سلوى وبعدها ليلى ...أمل وأحمد توأم العايلة.

***
****
*****

في غرفة أحمد ..

أحمد توأم أمل مثل ما تعرفون ، توائم بلا شبه أمل غير ..وأحمد غير تماماً .. أحمد مختلف عنهم شاب أسمر اللون ..حياته مجارين مرسومه على ويهه بدقه ..عيونه البنيات مائلات لرمادي فيهن لمعان غريب ..ملامحه ما تشبه حد من العايلة ..
كان يالس على الكمبيوتر يرمس ربيع الطفوله ( صالح ولد راشد) اللي يدرس في لندن .. وكتب له يتشكي : صالح .. أبويه مب طايع يخليني أكمل دراستي.
صالح : شو تبغيني أسوي بأبوك ..؟
أحمد: دخيلك صالح .. قول حق عمي راشد ..أكيد بقدر يقنع أبويه ربيعه الروح بالروح.
صالح: أبويه عيز من كثر ما يكلم أبوك .. بعدين هو أبوك يعرف مصلحتك.
أحمد: صالح والله أني مليت من شغل الشركة .. لاعت جبدي .. ما أقدر أصبر ربعي يكملون دراستهم وأنا يالس مجابل شغل الشركة 24 ساعة .
صالح: أنزين عندي حل .
أحمد: عندك حل ولا تخبرني ... شو هو بسررررعة ؟
صالح: ليش ما تكمل دراستك وأنته تشتغل ؟
أحمد: رمست أبويه بس ما طاع .. يقول أني ما بهتم في شغل الشركة قد ما أهتم في دراستي .. أبغي أدرس .. حرام كل ربعي يدرسون وأنا أتم بشهادتي الثانوية ..
صالح : والله شو تبغيني أسوي ما عندي حيله ..هذا هو أبوك ..
أحمد:عطني حل ثاني ..يا حلال المشاكل .
صالح:الراس فارغ من الحلول ...الحلول اللي عندي خبرتك أياها ..
أحمد: خطفت سنتين وأنا مجابل شغل الشركة ..خلاص مب قادر أتحمل عمري بطوف وأنا داس ويهي في أوراق المشاريع .
صالح: انزين أنته شو تبغي في دراسة ما دام عندك شغل ..افتك .
أحمد:لا ... أبغي أكمل يعني أبغي أكمل ..
صالح: عاش طالب العلم ..والله أشكرك على روح المثابرة ...أنزين ليش ما تسجل في جامعة بدون ما يعرف أبوك.
أحمد: والله أنها فكرة حلوه ..خلاص بقدم أوراقي بسرعة ..بس تعال ..أنته ما تعرف أن جامعة الشارجة بفلوس ؟
صالح: أنزين أعرف أنها بفلوس .. شو المشكلة لا تقول أنك ما عندك ميزانية لمصاريف الدراسة .
أحمد:عندي .. بس المشكلة لو اكتشف أبويه السالفة .
صالح:يا ويلي عليك ..ما تعرف كيف تشغل هالمكينة اللي داخل راسك ... خبر أمك حاول وياها .. خذ منها مصاريف الدراسة .. ما تغلى عليك .
أحمد: طبعاً ما تغلى علي .. أنا حشاشة يوفهم ..
صالح: هههه على بالي حشيش أخضر .
أحمد:صالح أتكلم وياك جد ... ياويلي لو درى أبويه ..أنته أصل ما تعرف أبويه على حقيقته ..يوم يعصب وايد يكون قاسي ..
صالح: أنته ما تسوي جريمة قتل .. دراسة وبس .. مثل ما قتلك أذا كنت تبغي تدرس صدق .. حاول تكمل دراستك .. أشتغل في الصبح واحضر محاضراتك في المسى .. شو بعد تبغي ؟
أحمد:أخاف ما تضبط وياي ..
صالح:خلاص أنا بساعدك .. أنزين متى موعد التسجيل في الجامعة ؟
أحمد: ما أدري .
صالح:أسأل أمول ..
أحمد: لا تخيلك .هذي الحيوانه ما أبغيها تعرف شي ..إذا عرفت بتقول لأبوي .. ..
صالح: ما اسمحلك تسميها حيوانه هذي أختك ..
أحمد: ياعيني على محامي الدفاع ..أنته شو تبها ؟
صالح: ما اسمحلك تسبها جدامي.. هذي ..
أحمد: الله يخيلك لا تعيد الكلام ..ما لقيت تحب غير هذي الخسفه ..
صالح:أحسن عنك .. يا ويلك أذا سويت فيها شي ما تلوم إلا نفسك .
أحمد: ماما . روعتني ..اصلاً ما أيسر ألمسها عندها ونان أسعاف..
صالح: أحسن .. تقدر أدافع عن نفسها .. خلنا في موضوعنا الأساسي .. الحين شو بتسوي ؟
أحمد:عادي .. بتصل فيهم .. أو .. بخلي محمد يروح يسأل عندهم .. ما فيها مشكلة .
صالح: أنزين خلاص .. عطني خبر يمكن أقدر أرد البلاد في إجازة ..
أحمد: والله ..متى بترد البلاد ؟
صالح: يمكن بعد شهر أو شهرين لين ما أخلص كل الامتحانات واسجل المساقات حق السنة الأخيرة ... بس أنته جهز كل أوراقك ..
أحمد:لا تخاف من هذي الناحية ..كل شي جاهز ...
صالح:إذا سجلت في الجامعة شو تحب تتخصص ؟
أحمد: قانوووووووون ..
صالح:يع ..يا لوعة الجبد .. ما لقيت غير هالتخصص .
أحمد: أحبه .. وايد .
صالح:صدق أنك ما تعرف تحب ..
أحمد: مثلك .. ما لقيت غير الهندسة تتدرسها ..
صالح: والله أنها أحسن من القانون ..

***
****
*****

في هذه اللحظة ..وبعيد عن أجواء دبي .. بعيد عن الإمارات ...في بريطانيا ..وبالتحديد شقة من الشقق اللي في إحدى بنايات لندن ..
فتح باب الشقة ودخل هلكان بعد ما خلص شغله في المستشفى .. شاف غرفة ربيعه مبطل بابه غرفته ومشغل لياتها .. قام وسار صوب غرفة صالح شافه منجب على الماسنجر فقال: صالح ..
استدار صالح وهو يقول: بسم الله الرحمن الرحيم ..من وين طلعت أنته ؟ متى يت ناصر؟
ناصر:توني ياي من المستشفى .
ناصر وخالد ربع من أيام الدراسة ..سكنوا في نفس الشقة ولكن تخصصهم كان مختلف.. ناصر كان تخصصه طب وخالد تخصصه برمجة حاسوب ، ناصر من سنتين خلص دراسة الطب بس حب ياخذ خبرة فاشتغل في إحدى المستشفيات في لندن طبيب أسنان، عمره وصل 29 سنة يعني 7 سنوات في الدراسة وسنتين في الشغل .
صالح تعرف على ناصر عن طريق أخوه خالد ويوم قرر أنه يدرس في لندن سكن وياه في نفس الشقه ..

صالح: شكلك تعبان .. أسويلك جاهي وسندويشات .
ناصر: مشكور صالح ..ما أبغي شي غير الشبيرية ...
صالح : سيري جرج بطاريتك .
ناصر: شو سويت في امتحان البارحة ؟
صالح: سهل كان .
ناصر:يلا شد حيل .. ما باقلك غير سنة بتفتك ..شو تسوي ؟
صالح:أرمس أحمد .
ناصر:أحمد! .. منو هذا؟ ربيع يديد ؟
طالعه صالح باستغراب : ما تعرفه ..أفاا
ناصر: والله ما حصلي الشرف .
صالح: ولد عمي حمد .. ما تعرفه .. هذا ربيعي من أيام الطفولة .
أول ما سمع ناصر طاري حمد . قال باستهزاء : هيه ...تذكرته .. شحاله؟
صالح: بخير .. تبغي تسلم عليه .
سحب لنفسه كرسي ويلس عداله يقرى اللي كتبه صالح: أحمد يسلم عليك ناصر.. توه ياي من المستشفى ... .
كتب أحمد: ناصر ولد عمي مطر ..الله يسلمه من الشر .. شحاله ؟ .. عطه بوووووسة قوووووووووية مني .. أمانه .
ما صدق صالح ومسك ناصر وباسه بوسة قوية مثل ما طلب أحمد ..ناصر:خوز عني ذبحتني ..
صالح: ما تشوف قال أمانه .. ما فيني على أمانه ..
كتب صالح لأحمد: بغى يموت .. من البوسة القوية ..
أحمد: صدق .. أنته بسته ؟
صالح: عيل أترياك يوم القيامة ..
أحمد: ههههه ... وحليله ..زين يوم تم على قيد الحياة بعد قنبلة بوستك هذي .
صالح:اضحك .. يالس تتطنز .. ناصر يقرى شو تكتب ؟
أحمد:ماما .. روعتني ..
صالح: شو فيك اليوم ؟؟؟ مب جنه أمك تروعك وايد..
أحمد:اسمحلي بقطع في رمستك .. أخواتي الكريمات ييات غرفتي ما عرف شو يبغين ؟
صالح: منو هن ؟
أحمد: في عندي مفاجئتين .الأولى خايسة وثانية حلووه
كان يعرف صالح منو المفاجئة الخايسة فكتب: نبدأ بالخايسة ؟
أحمد:عندي الحيوانه .
صالح: ما أسمحلك تقول عن أمول جذي .....
أحمد: لا والله .. اسميك ما عندك سالفه .. ما لقيت غيرها ..
كتب صالح بسرعه عشان يقطع في رمسته: وثانية ..؟
أحمد: أختي العوده .. حبيبة قلبي .. سلوووه ..
كان ناصر يتابع ما يكتبه صالح .. فأول ما ظهر اسم (سلوى ) على الشاشة ..انقبض قلبه فجأة .. وحس أن حروف اسمها تعيد له ذكريات جديمة .. قبل 10 سنوات .. ما أسرع ما سرح بتفكيره لبعيد .. عند ذكرياته ..
كتب صالح لأحمد: وين ليلى ..؟
أحمد: في غرفتها كالعادة .. يالسة تقرى ولا تشتغل في مشروعها اليديد اللي بتشارك في جائزة حمدان ..
صالح: الله يساعدها .. سلم عليهن كلهن .. وسلم على عمي حمد وعمتي شيخة ..
أحمد: يبلغ .. وسلم على ناصر ..يلا شد حيلك وذاكر ..
صالح:لا توصي حريص .. يلا باي ..
بند صالح عن أحمد وهو يقول: وحليله .. يبغي يكمل دراسته الجامعية .. بس عمي حمد مب راضي .. أنا مستغرب من عمي حمد ليش ما يبغي يكمل ولده الدراسة ؟
كان ناصر مب وياه أبد ..
صالح: حوووه .. كم كيلو وصلت ؟
ناصر:ها .. لا ما شي ... وين أحمد ؟
صالح:سكرت عنه .. لأن أخواته ين في الغرفة .
ناصر:أخواته ..؟
صالح:هيه .. أخواته ..لا تقول ما تعرفهن .. بنات ولد عمك حمد .. سلوى وليلى وأمل .
ناصر: هيه ..
صالح: شو فيك .. .. شكلك متغير ..؟
ناصر: لا ما شي ..
صالح:لا.. في شي .
ناصر: تتكلم عنهن كأنك ولد عمهن ..أو حتى أخوهن .
صالح: أنته تعرف أن أبويه وعمي حمد ربع من زمان .. بعدين نحن مثل أهل وأكثر .أنا أعرفهن من زمان وتربينا ويا بعض .. صحيح أنه ما تجمعنا أي قرابة دم أو نسب .. بس جمعنا ربعة أبويه وعمي حمد .. وكانا ويا بعض نلعب من نحن صغار .. تتذكر ولا ناسي ؟
ناصر: والله الدنيا عجيبة .. ولد عمي ولا عرفه .. يعاملنا جنه مب أهل أصلاً علاقته مع أبويه المرحوم زفته .. بس عشان الفلوس الشركة .. الله يغربل الفلوس اللي تفرق بين الأهل .. علاقتنا وياهم سطحية مجرد أهل تنزاور .هذا إذا كانا صدق نتزاور ..
صالح: ليش هذي القطيعة ؟ بس عشان الفلوس ؟
ناصر: مب عشان الفلوس بعد عشان سالفه جديمة .
صالح: سالفة جديمة!!!... غير عن القضية .
ناصر: هيه غيرها.. أكثر من 20 سنة .
ما حب صالح يتدخل في أمور العايلة فقال: لا حول ولا قوةإلا بالله ..بس مهما كانت السالفة كبيره ما توصل لهدرجة .
ناصر:توقع من حمد أي شي ...حتى يوم رفع حمد قضية على أبويه يطالبه بنص الاسهم اللي لهفهن أبويه على قولته..كنا مصدومين ولا عرفنا كيف نتصرف وصرنا علوج في حلقوج الناس.
صالح:انزين بعدين شو صار ؟
ناصر: كسب القضية .. طالب بتعويض أكثر من مليون .
صالح: أوه .. مليون ؟ أزين أبوك شو سوى؟
نزل ناصر عيونه وقال: أبويه .. الله يرحمه .. صابته جلطه دماغية ومات.
صالح: لا حول والله قوه إلا بالله .. متى هذا ؟
ناصر: رابع سنة لي في الدراسة .. يعني قبل 5 سنوات .
صالح: وبعدين شو صار؟
ناصر: ولا شي .. فوق كل هذا بعد يكرهنا .. المفروض أنا نحن نكره لأنه هو السبب في موت أبويه بس ما علينا منه مثل ما يقول علي .
صالح: بس صدقني .. أحمد ولده غير عنه وايد ..جنه مب ولده . أحمد طيب .. شخصيته غير عن أبوه .. لا شبه في الملامح ولا شبه حتى في التصرفات .. غير تمام .
ناصر: يمكن .. معرفتي فيهم قليل جداً ..عشان جذي ما أقدر أحكم .. زين يوم عرف أساميهم ولا أغلط..
صالح:أوه صح بغيت أنسى .. رمست أخوي خالد يسلم عليك ..يقولك اتصلبه يبغي يرمسك ..
ناصر: ليش شو فيه ؟
صالح: بعد شو فيه! ..ولهان عليك يبغي يسولف وياك ؟
ناصر:أخوك لوتي أنا عرفه أكثر منك ...
صالح : ما اسمحلك تسب أخوي ..
ناصر:أها .. شو بتسوي ؟
صالح: بسير أواشي عليك ..
ناصر:ههههه .. أنته بتواشي على كل الناس يا وشاي ..على بالي بتسوي أكثر من جذي ، يلا صالح يلس ذاكر وارك دراسة .. بسير أشوف اللوتي أخوك .
دخل ناصر غرفته ، تسبح ولبس ملابسه.. تمغط على السرير ومسك تلفونه عشان يتصل بخالد، وقبل ما يتصل به رن تلفونه فطلع رقم أخوه العود، رد عليه ناصر وهو مستغرب من اتصاله في هذي الحزة : آلو .. هلا علي.
علي أخو ناصر العود اللي عمرها 46 سنة ماسك مصنعهم اللي اسمه (شركة الخليج لصناعات الزجاجية) .. بعد ما توفى أبوه الله يرحمه ..وناصر يعز أخوه وايد بما أنهم ولدين بين 6 بنات.
علي:هلا .. نصور .. شحالك ؟
ناصر: بخير .. أنته شحالك ..والله أني ولهت عليك .
علي: تشتاقلك العافية ..ما بتي عرس أختك ؟
ناصر: أكيد ..طبعاً بيي.. ما تهون علي أختي الصغيرة حصوه .. شو أخبارها؟
علي: يالسه تتجهز لعرسها ... يلا أنته بعد تجهز .
ناصر: وليش اتجهز ..؟
علي: بتعرس .
ناصر:أشووووووو منو قال أني بعرس ؟
علي: الوالده متحلفتلك إذا يت العرس ما بتخليك إلا يوم تيوزك. خلاص الوالده متفرغتلك الحين .
ناصر: زين يوم خبرتني عشان ما يي العرس.
علي: يلا نصور مسختها عاد .. متى بتعرس يوم يوصل عمرك 60 سنة..؟
ناصر: ما أدري يوم الله يفرجها .
علي:أنته بس عزم ،و الحرمة موجوده .
ناصر:أكيد بنت خالي مبارك . لا دخيلك ما أباها .
علي: حرام عليك ، ميره ..بنت بطرانه ما شي أحسن عنها ، عيل أنته تبغي منو ؟
ناصر:أنته تعرفها.
تنهد علي وهو يعرفها زين ... قال في نفسه: متى الله يفكنا منها .. من أبوها... قال لناصر يحاول يفهمه أنه ما شي حظ فيها : بعدك على أمل أن حمد بيوافق عليك .
ناصر:أباها ولا أبا غيرها.
علي:أنته تعرف حمد ..وسواته ...لو تنطبق السما على الأرض ما بطيع يوزك بنته.
ناصر: ما عليه منه.
قال علي بسخرية: عيل كيف بتتزوج بنته؟!.... بدس ولاّ زواج عرفي؟
تنهد ناصر بيأس: ما أدري .. أنا مستغرب من تصرفات حمد ..شو يبغي منا بالضبط ..ليش يعاملنا جذي ؟ نحن مب أهل ؟
تنهد علي: والله أني حاير اكثر منك.. يتعامل وياي كأني غريب ... ما أدري شو يبغي بالضبط .. حقه وخذه ..
ناصر: يمكن بعده على السالفة الجديمة ؟
علي:هيه .. هذي السالفة عمرها ما بتخلص .
ناصر:عيل ليل متى بتم جذي أهل بالاسم وبس ...ترضاها أنته يا علي؟
علي:لا طبعاً ما أرضاها .. بس نحن شو بيدنا .. ما علينا منه؟ إذا هو ضيع حقوقنا .. نحن ما نضيع حقوق غيرنا ..نسوي اللي يطلب الله ورسوله ... وحسابه عند الله ..
ناصر: بس أنا لي شي عنده.
علي:شو لك ؟
ناصر: تستهبل أنته .. سلوى .
علي: ردنا على سلوى .. سلوى .. سلوى .. محد غيرها في هالدنيا .
ناصر: حاول يا علي تتقرب منه .. عشان خاطري .
علي:أن شاء الله يا قيس .. نكسر خشومنا عشان خاطر حبك اللي ما له عزة نفس تمسكه عن الغلط.
ناصر: الغلط !!!! أنا أصلاً الغلطان... بس مب منك من اللي يكشف عن سره لك .
علي:لا تزعل مني يا خوي .. بس هذا يسمونه لعب عيال .. حب ما حب ..هذا كله ما بفيدك ..
ناصر:عيل لا تترياني أحضر العرس .
علي يوم شاف أخوه ما برد البلاد قرر أنه يراوغة فقال:أفااا أخوي تكسر خاطر أختك .. تعال مب عشان اختك بس عشان سلوى بعد .
ناصر: ليش ؟ حد خطبها ؟
علي:وأنته تتريا حد يخطبها ..
ناصر: لا....طبعاً ..
علي:عيل يلا تعال ..
ناصر: حمد بيحضر العرس ؟
على: ما يندرابه بيحضر ولا لاء ..بس أنا طرشت بطاقة له..
ناصر:وحرمته وبناته ؟
علي: أكيد حرمته أم أحمد بتحضر هذا إذا ما منعها حمد......
ناصر:اذا حمد ما بيحضر العرس أكيد حرمته بعد ما بتحضر ..ولا بناته.. يعني في الأخير ... سلوى ما بشوفها .
على:لا ...بتشوفها وايد ..حتى إذا ما شفتها في العرس ..
ناصر: وين يا حسرة؟ في الأحلام؟
علي:أنته تطنز ..لا مب في الاحلام .. في الواقع ... في المستشفى .
ناصر:أي مستشفى ؟
علي: مستشفى راشد.
ناصر:تتعالج فيه .
علي: لا ..تشتغل فيه .
ناصر: صدق !!!
علي: صدق والله .. يلا قدم استقالتك ورد البلاد بتلقاها .
ناصر:لا تتمصخر علي .
علي: والله أني ما أتمصخر عليك .. أنا أخوك .
سكت ناصر وهو يالس يفكر في الموضوع قال علي بعد ما طال صمته:ها على شو رسيت ؟ ما شي وقت للتفكير .. سلوى بتضيع إذا أنته ما لحقت ..و بُعدك عن البلاد ما بحل شي .. وبعدين بسك من الغربة .. تعال عندنا مشتاقيلك .
ناصر:والوالده ؟
علي: ما عليك منها..أنا بتولها ..وبعدين هي تعرف أنك تبغي سلوى .
ناصر:أنزين ليش ما تخطبلي أياها ؟
علي: طبيب وغبي .. ما أدري كيف طلعت دكتور .. أمايه ما تحب تستعجل خاصة في مثل هذي الأمور .. بالأخص مع حمد .. وبعدين أنته تعرف حمد...تخاف أمايه يردها بكلمة جارحة .
ناصر:أوف .. حمد ..حمد هذا الإنسان متحكم في كل شي .. حتى في حبي..
علي:أنته ما تبغي بنته ..خلاص .. تحمل ..
ناصر: يا ليت أقدر أتحمل .. صعب الصبر . ما ذقت مره مثل ما ذقته .
علي: الله يعينك يا مجنون ليلى ..
ناصر: على العموم إذا عزمت بتصلك باجر .
علي: بترياك .
ناصر:أن شاء الله .. مع السلامة .
علي: في أمان الرحمان.
بند ناصر عن علي وهو في قلبه ذكريات أليمة .. ترجع للوراء من 10 سنوات... سلوى اللي كانت بالنسبة له كل شي ..
ما بنسى كلاها أبد ..
( أنا ما أحب الفاشلين من أمثالك ..راسبين )
هذي الجملة خلته يعيد التفكير في نفسه مرة ثانية بعد ما رسب في الثانوية العامة ... عاد السنة ودرس ونجح بتفوق وقرر أنه يدرس طب بس عشان يراويها منو ناصر مطر ...

تنهد علي ويلس يفكر في نفسه ونار الحقد والغيره لهيبها مشتعل في قلبه..قال في خاطره: براويك يا حمد .... ما خليتك تذوق المر ما أكون أنا علي ولد عمك ..

# الحلقة الثالثة #

فليل في دبي

دخلت نادية بيتها بعد ما ودعت ربيعتها نجوى اللي كانن سيرات السوق والصالون . نادية كانت صدق جميلة وايد .. بملامحها الفاتنة ومشيتها اللى دل على ليونتها، وهي تشتغل في البنك ومعاشها ما يكفيها على فساتينها ومكياجها وطلعاتها في الأسواق والصالونات تهتم بشكلها وبنفسها أكثر من بنتها وريلها ،تشغل نفسها بالموظة وآخر الصرعات. كانت تبهر ريلها عبيد بجمالها و شكلها اللي تغيره كل يوم .. بالرغم أناقتها الرائعة إلا أنها كانت لعوبه ..تحب الفلوس حباً جماً .. ما يشبعها لو كان عندها يبل من الفلوس ..مثل ما قالوا (ابن آدم ما يملى فمه إلا التراب) وعبيد على نياته ملتهي بشغله ولا يعرف بفعايلها الشينه و في الأخير الضحية هي بنته الغالية .
شافت أم عبيد يالسة أطالع الأخبار فقالت بدون نفس: مساء الخير .
قالت أم عبيد بدون ما أطالعها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
سارت نادية فوق بدون ما تهتم لهذي العيوز .
شافتها أم عبيد وهي ترقى الدري فقالت في نفسها: الله يعينك يا ولدي ... زوجتك حرمة ذيبه .
لامت أم عبيد نفسها لأنها ما أحسنت الأختيار لولدها ، تحملتها من أجل ولدها وبنته .. بس باقية على أمل أنها ترجع تفكر في ريلها وبنتها .

دفعتها عاطفة الأمومة تشوف بنتها اللي ما شافتها من أسبوعين .يعني من يوم ما بدت الامتحانات النهائية .
تفاجئت سمر يوم شافت أمها واقفه عند الباب ، مب من عادتها تزورها في غرفتها فقالت:أمايه!!!!!!!!!!!
نادية: هيه أمج .. عيل منو؟ عزراييل ..
نزلت سمر عيونها .. كانت تشبه أمها بجمالها ولكن ماخذه من أبوها الطيبة والحنان ..
قالت نادية بحده: شو تسوين؟
سمر: أذاكر .
نادية:شو تذاكرين؟
سمر: علوم .. آخر امتحان .
نادية: هيه .. أي صف أنتي؟
سمر: كم سألتيني هالسؤال ؟ ليش أمي تنسين دايمن.
نادية:ييّها . أنسى .. الأنسان ما ينسى .
سمر: لا ما كنت أقصد .. صف سادس.
نادية: هيه .. يعني السنة اليايه صف أول الاعدادي .
سمر:هيه .
نادية: شو سويتي في الامتحانات؟
سمر:كلهن درجات كاملة بس تعرفين امايه في امتحان العربي عطونا سؤال خارجي .كان صعب .. بس ..
قاطعتها نادية:بس .. خلاص .. لمي بوزج عاد أنتي ما صدقتي ترمسين .جوابي على قد السؤال . ما تعطين تقرير مفصل جنج في نشرة أخبار .. وبعدين أنا شو دراني بأسئلة المدرسات.
سمر: الأسئلة من الوزارة مب من المدرسات .
قالت نادية بصوت خالي من أي حنان: أنزين خير .. من الوزارة ولا من المدرسات ما فرقت .
صعقت الباب بقوة وهي تتأفف: عاد الحين هي بتعلمني .. طالعه على أبوها..
دخلت غرفتها وشافت نفسها في المرايا بعد ما قصت شعرها مدرج وصبغته بلون الأحمر الغامج ، ابتسمت وهي تتخيل شكل عبيد يوم يذهل بجمالها الخلاب وقصتها اليديده .
طالعت الساعة فشافتها عشر قالت: تاخر عبيد
عدلت مكياجها وتلبست قميص نومها الوردي اللي اشترته اليوم من السوق وانسدحت على الشبرية واتصلت بعبيد :
رد عليها عبيد: هلا .. نادية
نادية: هلا عيوني ..وينك؟
استغرب عبيد وايد من لهجتها الرقيقة وقال: أنتي وين ؟ في السوق ولا في الصالون؟
تأففت نادية وقالت: لا في السوق ولا في الصالون .. أنا في البيت ..بالتحديد في غرفتي.
عبيد: غريبه!.. يتي بدري الليلة .
نادية:ربيعتي تبغي ترد بسرعة البيت ..عشان ريلها برد من السفر .. عشان جذي ردت بسرعة.
عبيد: والله أني أشكر ربيعتج من أعمق أعماق قلبي لولاها جان رديتي البيت الساعة حدعش ..
نادية: تطنز ؟؟
عبيد: لا غناتي ... أدلع.
نادية: تعشيت ؟
فرح عبيد أول مرة نادية تسأله عن بطنه ...لا.. المسألة فيها إن ..قال: لا ما تعشيت غناتي .اسيمني ميت من اليوع .. أكيد مجهزة العشى.
نادية: وليش ما تتعشى بره يوم أنته ميت من اليوع؟ مب أحسن عني اليوم متعشيه في مطعم .
عبيد: يعني ما شي عشى .
نادية:لا عيوني ما أقدر أطبخلك نصايف الليل ..أذا تبغي بتلقى أمك المثقفة تحت أطالع الأخبار ...
عبيد: عيل ليش تسأليني أن كنت يوعان ..يوم أنتي ما بتتنزلين تحطين العشى ..
نادية: لأني أباك بسرعة في الغرفة .. يلا بسرعة تعال .
بندت في ويه ..وقالت: أوف ..كلهم من طينة وحده ..
وقف عبيد سيارته تحت الظلالة ونزل منها وهو يقول في نفسه: الله يكفينا من شرها ..ما أدري على أشو ناوية هالمرة ..؟!
دخل البيت فشاف أمه يالسه أتطالع التلفزيون وسلم عليها باسها فوق راسها: السلام عليج يا أمايه.
أم عبيد: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .. ولدي شحالك؟
عبيد: بخير .
أم عبيد: بدل ملابسك بتلقى عشاك جاهز .
قال عبيد: متعشى أمايه ..
كان عبيد يوعان بس ما حب يتعب أمها .
أم عبيد: وين تعشيت ؟
عبيد: في المطعم .
أم عبيد: الله يهداك يا ولدي .كم مرة قلتلك لا تتعشى بره ترى ولدي عشاهم خايس بطنك بعدين بعورك .
عبيد:ههههههه..فديت أنا اللي يهتمون في بطني ..خلاص بطني متعود على أكل المطاعم.. وين سمور؟
أم عبيد: داخل تذاكر .. يمكن رقدت الحين.
عبيد: بسير أشوفها قبل لا ترقد .
أم عبيد: عيل بسير برقد بعد أنا ..يوم أنته ما تبغي عشى .
عبيد: تصبحين على خير .
أم عبيد: وأنته من أهله .
سارت أم عبيد داخل غرفتها بعد ما بندت التلفزيون .
طرق عبيد باب غرفة بنته فشافها يالسه متكورة متلحفة اتصيح .
عرف عبيد شو سبب صياحها هذي أكيد نادية ما عليه براويج ؟
يلس عبيد عدالها وباسها على راسها وقال: ليش الحبايب يصحون ؟
كسرت خاطره يوم شاف دموعها خرست ثياب نومها.. حضنها بقوه هذي بنته الغاليه، يبيع لأجل عيونها الغالي والرخيص يفداها بروحه.
قالت سمر: أبويه .. ليش أمايه ما تحبني ؟
عبيد: لا ..غناتي ..أمج تحبج بس امج تعبانه متضايقه لأنها تشتغل .
سمر: حتى أنته تشتغل بس ما تضايق ولا تعصب مثلها .
عبيد: شغل البنك يتعب غناتي.
سمر:لا .. مب عشان شغلها .. أصلا أمايه ما تحبني أنا كبيرة وفاهمه ..
عبيد:لا عاد .. اللي يقول على أمه أنها ما تحبه يستوي مب فاهم شي .
سمر: شوقصدك؟
عبيد: كل أنسان يحب بطريقته الخاصة .. لازم نتقبلهم على عيوبهم .
كانت سمرأطالعه مب فاهمة شي فقالت: ما فهمت .
عبيد: يوم بتكبرين بتفهمين أشياء وايد .. يلا رقدي الحين وصلت الساعة حدعش باجر وراج امتحان ..
سمر: تصبح على خير .
عبيد: وأنتي من أهل الخير وبركة.
مسح دموعها باسها على راسها لحفها .. وطلع بره بعد ما بند الليت .
كان عبيد معصب على نادية وتصرفاتها ويا بنته ..تعاملها جنها مب بنتها. عيز من كثر ما يرمسها بس راسها عنيد .
كانت نادية في أول بداية زواجهم رافضة فكرت العيال تبغي تستانس في شبابها وبعدين يي دور الأمومة.. لكن عبيد واللي كان يموت في شي أسمه يهّّال يبغي يكون اب في أسرع وقت ويمزر البيت كله يهال لأنه ما يبغي يذوق الوحدة بعد ما عشان وحيد بلا أخوان .

انبهر عبيد أول ما بطل الباب بعد ما طاحت عينه على نادية ..طارت كل العصبية والغضب في مهب الريح ..ونسى كل شي .. ابتسمت نادية يوم شافت ملامح عبيد المتفاجئة .. الحين بيمطرها بعبارات الأعجاب والحب ..ويتغزل فيها .. بتخبر ربيعتها بكل شي ..
نادية: شو فيك أتطالعين جذي ؟ مب حلوه ؟
حط شنطته وعيونه ما تفارق ناديه وقال: أنتي دايم تبهرني .
ضحكت نادية وقالت في نفسها: بقول لربيعتي شو قالي عبيد.. حفظيها أنتي دايم تبهرني..
نادية: شو رايك بقصة شعري اليديدة ..حلوه صح؟
عبيد: بكم قصتي شعرج؟
عصبت نادية وقامت من السرير وقالت: أنته دوم تحاسب على الفلوس ..مب منك من اللي يتعدلك ..
حس عبيد أن كان قاسي بقوله .. وقال يلاطفها: عفواً .. آسف ..سوري سمحلي غناتي .. بس عاد أنتي تصرفين الفلوس بالهبل .
نادية: وليش أصرفهن مب عشان سواد عيونك .
عبيد: تفداج سواد عيوني ..
فرحت نادية من خاطرها وقالت: حفظيها نادية ..لا تنسينها .. قال تفداج سواد عيوني.
يلست نادية أونها تصيح عشان يطلع منه كلام الغزل والحب . يلس عدالها عبيد يستريضها: ليش اتصيح تخربين مكياجج ؟
نادية: برايه يخترب .أنته دوم ترمس وياي جذي .. بخيل ما همك غير الفلوس .
عبيد: أنزين خلاص .. أسف .توبه مرة ثانية ما بقول شي .. شو أسوي عشان ترضين ؟؟
مدت نادية يدها وقالت: أنته تعرف شو يرضيني ؟
طلع عبيد من جيبه بوكه وقال: كم تبغين؟
نادية: خمستلاف ..
طالعها عبيد وقال: وايد .
نادية : مب وايد على حبيبتك .. وغناتك . واللي تفداها بسواد عيونك .
طلع عبيد 5000 درهم غصبن عنه بس شو يسوي ما يبغي ينرحم من هالجمال.. خذت الفلوس وحطتها في شنطتها وقالت: الحين أنا راضية .
عبيد: يا مت كريم يا رب ..

***
****
*****

باجر ........في السجن المخيرز

طلعت الشمس عليهم بعد ما صلوا صلاة الفجر جماعة وكان إمامهم عبد الرحمن اللي صار مطوع والكل يشهد أنه قارئ قرآن متمكن من تلاوته. بعد الصلاة يجتمعون يسمعونه وهو يقرى القرآن لو ربع ساعة .
يتفرقون وكل واحد في سجنه تحت رقابة مكثفه من الشرطة والحراسه .
يلس عبد الرحمن في سجنه وهو يقرى رياض الصالحين بعد ما صلى صلاة الشروق .. يلس عداله ربيعه وهو يقول: عبد الرحمن .. عندي لك خبر طازج.
تنهد عبد الرحمن وقال: نعم حسون .. شو الخبر؟
حسن : ما تعرف أنه في مساجين يداد يوا السجن.
عبد الرحمن: شو نباهم ؟
حسن :مجرد تعارف .
عبد الرحمن:خلنا في صوب وهم في صوب ..
حسن: بالله عليك ما مليت من يلسة السجن ؟
ابتسم عبد الرحمن بسخرية :هذا يبغيله سؤال ..
حسن: من خمس سنوات أنا هني ..ولا شفت حد من هلي..والله مشتاقلهم حيل.
تذكر عبد الرحمن أهله .. وتذكر معهم نورة وولده .. تذكر سالم وحرمته .. تذكر أمه .. وسارونه .. تذكرحمد حرمته شيخة ..تذكر سلوى وليلى كلهم مروا في خاطره يتذكرهم بصورهم الجديمة اللي بدى غبار النسيان يمحي ملامحها ..حس بأنه دموعه بدت تختنق في عيونه تبغي تتطلع منها قال : وأنا من عشرين سنة.. ما عرف شي عنهم .
يلس عداله حسن وقال : تبغي الصراحة ما أصدق أنك انسجنت هني بسبت المخدرات.
عبد الرحمن: ليش ما تصدق ؟
حسن:اللي يشوف ويهك ما يقول أنك تجار مخدرات ..
عبد الرحمن:كانت غلطة وضيعت أجمل سنين حياتي ..
حسن :هانت ..بتظهر اليوم ولا باجر ..
عبد الرحمن: باقلي شهرين ..
حسن: والله أني أحسدك ..أنا باقي 5 سنين زايده.الحين عمري 35 سنة....... كم عمرك الحين؟
عبد الرحمن: يمكن 45 سنة .
حسن:أوهوو شايب .
عبد الرحمن: عيل شو تتحراني .. شباب.
حسن:على بالي أنك قدي .يعني أنته متزوج ؟
سكت عبد الرحمن ما يبغي يتكلم عن نورة حتى ما ترجع ذكرها تحرق قبله من يديد ..قال حسن: أنته متزوج عبد الرحمن ولا لاء؟
كان حسن مصر أنه يعرف الجواب فقال عبد الرحمن يجذب عليه ويقطع سؤالها بالمرة : لا.. مب متزوج.
حسن:والله ..ما كنت اعرف ..
قام حسن يمشى بخطوات متثاقله أطلق تنهيده طويلة ثم قال: شو تتخيل البلاد الحين ؟
عبد الرحمن: هذا سؤال ثاني تبغيني أجاوبه؟!
حسن: مجرد سؤال بالرغم أني أعرف الإجابه... أكيد تغيرت ..بس كيف تغيرت؟ .. ما أدري !..هذا اللي أبغي أتصوره ..
عبد الرحمن:عن الهذربان حسون .. خليني أكمل قرايت الحديث ..

فجأة سمعوا صراخ قوي ينطلق من الغرفه المقابله لهم .. قام حسن بسرعه يشوف اللي صار.. تمسك بالقضبان بيدينه المرتجفتين وهو يقول : عبد الرحمن تعال شوف ..
وقف عبد الرحمن يطالع اللي صار بعيونه اللي تبطلن على آخر .. تقبض فيه حسن وهو خايف مب مستوعب اللي يشوفه ..

كان ريال طايح على أرض قابض برقبته بقوه جنه شايف عزائيل ملك الموت فوقه.. يزبد ويتقاطر عرق من جبينه وربيعه اللي يشاركه الغرفه يصارخ مفزوع من اللي يشوفه مب قادر يسوي شي. قال عبد الرحمن:لا حول الله ولا قوة إلا به .. فيه صرع .
كان حسن مب مستحمل يصيح وهو يقول: بيموت لازم نخبرهم ..لازم نسوي شي .
كل المساجين اجتمعوا يشوف من بعيد اللي صاير ..
طاحت يده من رقبته بهدوء لتعلن للجميع أنه فارق الحياة .. بعد دقايق من موت الريال يوا الحراس وشلوه عشان يكفنونه ويدونه الإمارات عند أهله يصلون عليه جنازة .

هذي حالة السجناء كل يوم واحد منهم يموت مب قادر يعيش في هذا السجن ..يلس عبد الرحمن يهدي حسن اللي صاح وقال: ما أبغي أموت هني ..ما أبغي أموت بعيد عن هلي...لا ياربي لا ..
هني ما قدر عبد الرحمن يمسك دموعه اللي نزلت بانسيابيه على خده تجر وراءها آلامه اللي سجنها في قلبه من سنين طويله ..

# الحلقة الرابعه #

في مؤسسة بو احمد للمقاولات ..

دخل حمد ويلس على مكتبه ويتبعه سكرتيره حمدان بالبريد ..
قال حمد: وين تقرير مشروع فجيرة ؟
حمدان:عند المحامي فيصل ..
حمد: خلاص برايك ...لحظة .. بعد ساعة خل الموظفين يتجهزوا .
حمدان: ليش؟ في اجتماع طارئ .
حمد:هيه .. بسرعه .. الحين بلغهم .
حمدان: أن شاء الله عمي .. تامر.
سار حمدان يبلغ الموظفين عشان يتجهزوا .. أول ما سمعوا الخبر قالوا :أصبحنا وأصبح الملك لله ..اجتماعات من صباح الله خير ..
هزبهم حمدان: والله ما يبغي يحظر مب لازم ..بوابة الشركة تفوت جمل .
كان الموظفين متعودين على اسلوب حمد في الشغل كان وايد شديد وحريص على اتمام الشغل في أكمل وجه .
اتصل حمد بمحاميه : فيصل .. وينك ؟
فيصل: الحين طالع من البلديه ..
حمد مستهم : ها بشر شو سويت ؟
فيصل: طالبوا بمليون .
حمد متنهد بارتياح : والله زين .. سعر مناسب .. الحمدلله .
فيصل: بس التكاليف وايد .
حمد: ما تهمني التكاليف مثل ما يهني الموقع .
فيصل: بو أحمد .. أنا حتى الحين مب مقتنع تشتري شعبية الجديمة .شو تبها؟
حمد: بالعكس موقعها ممتاز .. بعدين أنته ما تعرف أن البلدية مخططه تبني عدالها نادي رياضي ..مركز للموارد البشرية .
بطل فيصل عيونه مستغرب يخفف سرعة سيارته عشان يسمع حمد زين وقال: ها .. معلومات يديده ..أول مرة أسمعها ..كيف عرفت ؟ ..
حمد:عندي مصادر خاصة .
فيصل:العصفورة خبرتك ..ههه .
حمد:ههههه حلو هذي ..
فيصل: وليش ما خبرتني من أول؟
حمد:لأني كنت مب متأكد من المعلومات .. لكن الحين أنا متأكد 100% ..
فيصل: شو خلاك تتأكد ؟
حمد:شفت المخططات بنفسي.
فيصل:لا... أشك في أنك بشر .. والله أنك ذيب ..لا ساحر .. ما أدري شو أوصفك.. أقولك الحين ياي ..
حمد:خلاص ..بترياك في المكتب .. أوه صح .. بسوي اجتماع بعد ساعة ..يب وياك الأوراق مشروع الفجيرة .
فيصل: ان شاءالله..
بند حمد عن فيصل ..ويلس يراجع بعض الأوراق .

***
****
*****
في بيت مطر المرحوم ..

يلس علي عدال أمه اللي قالت: شو قلتله؟.. أنته تعرف عناد أخوك ناصر .. اللي في راسه بسيويه .
على:عناده هذا خلي علي أنا ... عيل ما لقى غير بنت هذا الجلب يبغيها ..أصلاً لو وافق هو أنا اللي ما بوافق .
أم علي: شو بتسوي ؟ بتيوزه غصب عنه ميره .
علي: هيه نعم .. بعدين شو فيها بنت أخوج .. مب زينه ؟
أم علي: لا .. والله فيها الحلا كله .. بس أنته تعرف ناصر ... يوم بيعرف أنك مخطط تيوزه .. بيشرد بيسافر..ولا تسمع له خبر .
علي: ما عليج منه..أنا الغلطان يوم خلته يسافر يدرس لو شغلته وياي الشركة جان ساعدني وقف بجنبي ... حمد مب أحسن عني يشغل ولده وياه ..و أنا أتم وحيد بلا سند..
أم علي: ناصر ما يحب شغل الشركات .
علي:عيل أنا اللي أموت فيها؟!
أم علي: أنته السند ..
على تنهد : الله يرحمك يا أبويه .. وصاني عليكم أمانه لازم احفظها ...
أم علي: الله يرحمه..ويغمد روحه الجنه .. أزين خلنا في ناصر .
أم على:اسمعي أمايه .. أنتي لا تتدخلين في شي ..ناصر يوم برد من لندن .. بقبضه عليه قبضة ما بخليه يسافر مرة ثانية وبيوزه غصب عنه ..
أم علي:أنته يوم تبغي تعدل بتخرب .. الله يهداك يا ولدي .. خله على راحته يختار اللي يباها .. بعدين يمكن حمد ما يردنا ..
علي: وأنتي تتريين حمد يردج ...أقطع ذراعي جان ما ردج وكسر خاطرج ..والله لو سواه جان ما بخيليه يعيش...نحن مسويله ويه زياده ..
أم علي: شوتباه؟ .. فكنا من المشاكل ..نحن مب قدها..الناس ما ترحم يا ولدي ..يفضحونك .. ياكلون ويهك .
علي:مب نحن يا أمايه ينأكل حقنا ونسكت ..
أم علي: أي حقوق بعد ..؟!
علي:اسمعي يا أمايه .. حمد هذا الجلب ما بخليه يعيش إلا يوم آخذ حق أبويه منه .
طالعته أم علي وقالت : أنته ما تبغي منه غير شيخه ..
قاطعها علي وقال: أمايه .. الله يخليج سكتي عن السالفه ..
أم علي : أنزين بسكت .. الحينه شو بتسوي يعني .. بترفع عليه قضية ..؟ الله يهديك يا ولدي .. خلنا من بلاوي المحاكم ما صدقنا نفتك منها .
علي:مب هو اللي يلعب علينا.. ما جازيته وحده بوحده.. ما أكون أنا علي ولدج ..

عيزت أم علي من ولدها العود من كثر ما ترمسه ..بس شكل علي مصمم يأخذ حقه شو ما صار .
قام علي وباس راسها : يلا برخصج ..
الوالده: الله يحفظك ..

طلع من بيت أمه ..ركب ساير صوب شركته ..في الطريج ا تصل بحمد . تأفف حمد يوم شاف رقم علي بن مطر .. رد عليه : هلا بو مطر .
ابتسم علي بخبث: هلا والله بولد عمي حمد .. شحالك ؟
حمد:زين .. وأنته شو أخبارك ؟
علي: سكر .. على سكر ..
حمد: شو يعني ؟
علي: تعرف بديت في المشروع .
حمد:أي مشروع ؟
على: نسيته .. اللى خبرتك عنه الشهر اللي طاف .. مشروع الرمل . ..والله حبت تشاركني فيه .. بس يمكن أنته مب واثق فيني ..
حمد:المسألة مب مسألة ثقة ولا لا ء.. بس أنته غلطت يوم تسلفت من البنك مليون .
انصدم علي وقال: من وين عرفت أني متسلف ؟
حمد: صدفة عرفت .. المهم حبت انبهك ..
قال علي ينغز في الرمسة: أذا أقرب الناس ما بيساعدني منو بساعدني غير البنك؟
حمد : و الله أنا عطيت رايي من البداية .. بس أنته اللي ما رضيت فما حبيت أجبرك على شي.
على:طلبك غير معقول يا ولد عمي.
حمد: كان طلبي معقول..مقعول وايد بعد ..أشتري من عندك المشروع وآخذ ثلث أرباع الأرباح .
قاطعه على : وأنا اللي أخذ ربع .. يعني ما كسبت شي .
حمد: أنته ما بتدفع شي .. أنا اللي بتكفل بكل درهم .. وربع الأرباح لك ببلاش .
علي:أنا ما أطلب صدقة من حد ..على العموم أنا ناقشت في هالموضوع ولا أبغي نزيد فيه.
حمد:عيل ليش اتصلت ..؟
علي: حرام أسلم على ولد عمي .. ؟
حمد: السلام لله ..برايك .. مع السلامة .
سكر عنه
علي بركان في قلبه يغلي ويفور : ها .. وحليلك ..بتشوف شو بسوي فيك يا حمد .. ما خليتك تدفع الثمن غالي ..ما أكون أنا ولد مطر .

دخل فيصل وهو يشل في يديه ملف مشروع الفجيرة .. شاف حمد مب على بعضه فقال: شو فيك بوأحمد ؟
طالعه حمد وقال: علي .. متصل ..
فيصل اللي كان يعرف بالمشاكل اللي صايره بينه بين علي : شو قالك؟
حمد: عن مشروعه .. أنا ما يهمني مشروعه أبد .بس أحس أنه ناوي على شي .
فيصل: الله يهداك يا بو أحمد ..أنته ما شفت علي شقايل متسامح وياك ..و أنته ما تعطيه ويه .. خلاص عاد.. أنسوا المشاكل وتصالحوا ما ترمسون جنكم بتتضاربون ...ارفعوا راية السلام .. قولوا انتهت حرب باردة ..
تنهد حمد وهو يطالع فيصل اللي كان بالنسبة له مب محامي يشتغل عنده وبس .. فيصل صديق وربيع وبيده كسب القضية ضد عمه مطر وأخذ حقه بالمليم . كان فيصل ( 27 سنة) متمكن من شغله .. والقضية اللى كسبها يعتبرها أول نجاح له في طريق المحاماة..
كمل فيصل كلامه: وبعدين مشروع الرمل ما بتم بدون ميزانيه ضخمه.. وتعرف إن علي طاح في ورطة يوم تسلف من البنك أكثر مليون ... يعني كنت المفروض تساعده .
حمد : أساعده! .. لا تنسى إن عنده ..
قاطعه فيصل وقال: محاميه ما يقدر يسوي شي .
حمد مبتسم : أنته غلطان يا فيصل ... عبيد محمد يقدر يمشي المشروع من ورانا ... لا تنسى أنه احسن محامي في دبي ...وبيده يمكن يورطنا بسهوله يوم يدق في راسه شي بسويه لو على راس اليبل ..
طالعه فيصل وسكت .. في داخله يأكد على كل كلمة قالها حمد .

***
****
*****

في مدرسة الراشدية

كانت ليلى يالسه تراقب في الصف الثاني الاعدادي اللى كان عليهن آخر امتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني ..
ليلى لها سمعه طيبة بين المعلمات والطالبات .. وكلهن يعزنها ويحبنها كانت مخلصة في شغلها ..تحب التدريس .. تحب توصل رسالة سامية لكل الطالبات ..وتكون نموذج مثالي يحتذى به ..
قالت ليلى بصوت هادي:يلا بنات باقلكن ربع ساعة .. بس حلن زين ولا تتسرعن في إجابة بعطيكن وقت اضافي .
قامت وحده تعطيها ورقة الإجابة بس ليلى ما خلتها تتطلع إلا يوم تتأكد من أنها حلت كل الاسئلة ما خلت شي ... يلست جلب بأوراق فشافت سؤال ما حلته البنت فقالت: منى .. نسيتي هذا السؤال ما جاوبتيه .
منى:أوه .. نسيته .
ليلى: أنا ما قلت لا تتسرعين .
منى: سوري أبله .
ليلى:يلا يلسي .. سمي باسم الله .. وحلي السؤال .. خلاص هذا آخر الامتحان .. حلي زين ..
يلست منى تحل السؤال وتتاكد من إجابتها ..
وكملت ليلى مراقبتها ..

***
****
*****
في مكتب أحمد

ضرب ملفات على مكتبه وهو يتأفف : أوف .. متى بفتك لاعت جبدي ..
اتصل بربيعه محمد..خله يرن التلفون لين ما رده عليه :هلا محمد.
كان محمد توه واعي من الرقاد: نعم .. شو تبغي .. يا مغثث الناس؟
أحمد:أحسن ما أباك ترقد ..
محمد:حرام عليك ما صدقت ألقى إجازة من الكلية .
أحمد: بسك من الرقاد .. وصلت الساعة 10 .
محمد:أنزين خير شو صار؟ أنجلبت الدنيا يعني ؟
أحمد:لا ما أنجلبت الدنيا ... أقولك محمد تعال الشركة .
محمد: شو أباها ..
أحمد: تعالى عندي أباك .. بسولف وياك .
محمد: سوالف ادخرها في المقهى ويا الربع.
أحمد: تعرف أني ما بيي .
محمد: ليش ؟ اليوم الأربعا.. أوه ..صح حمد ما يعطي أجازات.
أحمد:تتطنز حظرتك ؟
محمد: لا .. وليش أتطنز .. أنا أقدر أتطنز على حمد .لا ماأقدر.
أحمد: لا تنسى أنك تتكلم ويا ولده .
محمد: تبغي الصراحة ..ولا تزعل .. ولا جنك ولده .. أنته في الشرق وهو في الغرب .لا شبه في الملامح ولا شبه في الصفات ..من وين يت ما أدري؟
أحمد: من الشارع ياي .ما أدريت ؟
محمد: زادنه ريحة الشوارع فيك ..هههههه ..الحين طلعت الحقيقة.
أحمد: جب يلا .. ببند في ويهك ..
محمد: لاأفااا.. أسولف وياك .. لا تصدقني .. بس عشان مرة ثانية ما تغثني من الرقاد .
أحمد:أبوني متلوم فيك .لكن الحين بعد رمستك هذي .. بغثث يومك كامل.
محمد:لا حشى ما يسوى علينا هذي الرمسة ..التوبه ..ما برمس أبد .
أحمد: يلا تعال .. تراني متضايق .
محمد:أنزين خلني أتسبح واتريق .. بعدين بيك.
أحمد:لا .. تعال الحين .أنا بريقك ..بغديك .
محمد:بتريقني ويتغدني! ..لا السالفة فيها شي ؟ قول الحين ولا تعثرني لين الشركة ..
أحمد:عندي طلب صغير ..
محمد:خير ؟
أحمد: أباك تسير الجامعة بعطيك أوراقي تسجيلني في الجامعة .
محمد:مبروك .. وافق أبوك .
أحمد:لا .. بدرس بالدس ..
محمد: أنا عمري ما شفت أبو مثل أبوك .. والله غريب ..
أحمد:ها شو قلت بتي ؟
محمد:أنزين بدري على وقت التسجيل .
أحمد: فيه تسجيل مبكر ..
محمد:على حسب معلوماتي هذا التسجيل المبكر اللي يطالبون بالمنحة .. وأنته مب محتاي للمنحة ..وبعدين تريا صالح .. أنته ما كلمته البارحة؟
أحمد: هيه كلمته .. بس صالح ما برد البلاد إلا بعد شهرين .. وأنا ما أبغي أتاخر في التسجيل ..وبعدين أنا ما أبغي أعثر صالح .. برد من لندن تعبان يبغي يستريح ..
محمد: خلاص إذا على جذي أنا حاضر.. دقايق بكون عندك ..يلا باي.
أحمد: باي .
بند أحمد عن محمد .. ورن تلفون المكتب.. رد عليه : آلو ..
حمد: أحمد .. وين ملفات بنك دبي الاسلامي ؟
أحمد:عندي ..
حمد:ييبه بسرعة في الاجتماع .
أحمد:أي اجتماع؟

حمد:الحين بعد ربع ساعة بسوي اجتماع .. أبغي أخلص مشروع الفجيرة.
أحمد:مشروع الفجيرة !... هيه .. الحين ..
حمد:يلا بسرعة .
بند أحمد عن أبوه .. ويلس أيدور ملف مشروع الفجيرة .. نسى وين حطه آخر مرة .
reputation




قديم 08-06-2007, 04:49 PM   #2 (permalink)
Kuwaiteya Jna3iya !
عضو مجتهد


الصورة الرمزية Kuwaiteya Jna3iya !

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 27178
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 21-08-2007 (06:15 PM)
 المشاركات : 410 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الساعة هنتين الظهر بتوقيت لندن.

دخل صالح الشقة مرتاح بعد ما خلص تقاريره اللي لازم يعطيها لدكاترته .. شاف ناصر يالس على الغنفة يطالع التلفزيون . استدار ناصر إليه وهو يقول: شو سويت في كويز؟
يلس عداله:أي كويز ؟
ناصر: ما عندك اليوم امتحان.
صالح:لا ..كان عندي كتابة تقارير .. وأنته شو تسوي هني؟
ناصر:شو أسوي بعد؟ .. يالس أطالع تلفزيون .
صالح: ما عندك دوام في المستشفى .
ناصر:لا ..
صالح: ليش؟ ....خذت إجازة .. زين بنتعشى ويا بعض ..
طالعه ناصر: إجازه على طول .. قدمت استقالتي البارحة .
طالعه صالح: شو؟ .. ليش تقدم استقالتك .. وين ناوي تشتغل ؟
ناصر: في البلاد ..
انصدم صالح من قراره المفاجئ فقال: يعني بترد البلاد ؟
طلع ناصر تذكرة السفر وقال: باجر برد ...
حط صالح في خاطره بس ما حب يبن لناصر قام وخذ كتبه وسار صوب غرفته وهو يقول: الله يوصلك بسلامة .
استوقفه ناصر: ما تقولها من قلبك .
تنهد صالح وهو يطالع ناصر: منو أصر عليك ترد البلاد ؟ أخوي..ولاّ أخوك؟
(لا خالد ولا علي.. قلبي هو اللي جبرني ..)
ما قدر ينطقها بلسانها نطقها في قلبه اللي كتم في داخله حبه يجري في دمه أكثر من 10 سنوات ..
قام ناصر من الغنفة وهو يقول: محد .
قال صالح معصب: لا .. في حد .. لو كنت تبغي ترجع البلاد جان رجعت من قبل مب الحين .
ناصر: وليش أنته معصب؟
صالح: بترد البلاد وبتخليني أروحي .
ناصر:أروحك ؟!.. عندك الربع ..
صالح: تعرف أني ما ارتاح إلا وياك .. الربع في سوالف والضحك ..بس في ..
ابتسم ناصر يوم سكت صالح وكمل : في المشاعر والإحاسيس .
صالح: كيف عرفت؟
ناصر: عشت وياك 3 سنوات ما بعرف اللي في خاطرك .. صالح أنته وايد شاعري وحساس .. تحب تثق في إنسان واحد وبس .. تعجبني فيك هذي الصفة .. مب مثل أخوك ..اللي ما يحط شي في خاطره.. خالد غير وأنته غير ...حس أني أعرفك أكثر من أخوك .. يمكن لأني أشترك وياك في أشياء وايد .
صالح:أنته يا ناصر عمرك ما خبرتني عنك .عن اللي في داخلك .. بس تخبرني عن أمورك خارجية .. يمكن أكتشفها بسهوله ..
ناصر: في بعض الأسرار ما يقدر القلب يبوحها لحد..
صالح:عيل أنا أخبرك بكل شي .
ناصر:لأنك ترتاح يوم تبوح وأطلع اللي في خاطرك ... بس في الناس يرتاحون يوم يكتمون اللي في داخلهم ...
صالح:أنا ما ارتاح إلا يوم تكون وياي ناصر .. دخليك لا تروح .
ناصر: قررت يا صالح .. ويوم اقطع في شي ما أحب اتراجع فيه .. تحمل سنة وحدة وبتخلص ..أنا يلست قبلك 9 سنوات 7 سنوات دراسة وسنتين شغل..
نزل صالح عيونه وحس بتسرعه وقال:اسمحلي .. ما أدري ليش تكلمت وياك جذي ؟ متعود عليك ..مب متصور أني بتم بروحي ..

***
****
*****


في أقل من ربع ساعة وصل محمد فشاف أحمد ينبش في الأوراق :شو تسوي ؟
ابتسم أحمد وقال: اسمحلي محمد .. طلعلي اجتماع طارئ .
عصب محمد وهويقول: وليش ما خبرتني ..؟
أحمد:شو أسوي بأبويه .. ساعدني محمد دورلي عن ملف المشروع .
محمد:يا كثر المشاريع اللي عندك .. شو اسمه ؟
أحمد: مشروع الفجيرة .
دخل عليهم فيصل فشاف محمد: شحالك محمد؟
قام محمد يلسم على فيصل اللي ما شافه من زمان: بخير شحالك فيصل؟
فيصل: الحمد لله .. شو اتسون؟
أحمد:ألحق علي فيصل ما لقيت ملف مشورع الفجيرة.
فيصل: عندي ملف ..
أحمد: أوه .. الحين تذكرت أني عطيتك أياه .
محمد: ياحسرة على تعبي .. الحين منو برد الملفات مكانهن.
أحمد: برايهن مب مهمات .. حمدان برتبها ..
فيصل: يلا أحمد تأخرنا ..
أحمد:يلا الحين ...
خذ ملفات الحسابات فقال محمد:متى بتخلص ؟
أحمد: بعد ساعة .
محمد:أوه ساعة .. أنا يوعان .
أحمد: الحين بخلي حمدان ..يطرشلك عصير وشندويج ..
محمد:احسن من لا شي ..
طلع أحمد وقال لحمدان: محمد ربيعي داخل مكتبي ..طرشله عصير وشندويج .
حمدان:أن شاء الله ..
لحق أحمد فيصل ودخل قاعة الاجتماع .
يلس محمد ياكل الشندويج ويشرب العصير .

نزلت السواقه تبطل باب السيارة لأمل اللي نزلت تتأفف : سواقات آخر زمن ..أوف ... متى بسوق سيارتي ؟
دخلت الشركة.. والكل يطالعها باهتمام .. ابتسمت وهي تسمعهم يتهامسون عنها ويقولون: هذي بنت الأستاذ حمد ... شو اسمها؟ .. أمل ..أمل .. أوه ..ما حلاة اسمها .. بعد هي حلوه .. ما شاءالله عليها حلوه ..
اغترت بنفسها .. مشت مشية طاووس .. أمل تحب حد يهتم فيها ويدلعها ، تعتبر نفسها مهمه وايد ..
دخلت مكتب أبوها يوم ما شافت حمدان على مكتبه ..وبندت الباب يوم ما شافت حد في المكتب .. سارت لمكتب أخوها أحمد ..

انتفض محمد أول ما تبطل الباب ودخلت أمل المكتب .. قام محمد مستغرب وهو يشوفها تدخل عليه بكل جرأة.. طالعته أمل بعصبية وقالت:أنته شو ميلسنك هني .. ما عندك شغل .. يلا سير مكتبك ... لا بعد مسوله برزة هني .. تاكل وتشرب على كيف كيفك .. أنته ما فيك حشمة .. وصلت المواصيل تاكل في مكتب أخوي .. ما عليه خبايرك عند أبويه ..موظفين آخر زمن ..
محمد كان واقف مبطل عيونه على آخر : نعم ..تكلميني .
حط أمل يدها على خصرها وقالت: لا عيوني ما أكلمك .. أكلم الطوفة اللي وراك ... أنته تتصمخ علي ولا ..
سارت تزقر حمدان . ومحمد مستغرب من هذي البنت اللي يته فجأة ودخلت عليه تتحرطم عليه ... ولا سمحت له مجال أنه يفهمها أنه مب موظف ... يا حمدان مسرع:ها شو صار؟
قالت أمل وهي تأشر على محمد: شو ميلس هذا هني؟
حمدان: تقصدين الأستاذ محمد؟
أمل: لا بعد استوى استاذ...

في هذي اللحظة .. نقع محمد من الضحك ولا قدر يمسك عمره ..وحمدان ويوم شاف محمد يضحك فهم السالفة ويلس هو بعد يضحك .. وأمل مثل الأطرش في الزفه ما فهمت ليش يتضاحكون. أطالعهم بعصبية : شو عندك تضحكون؟
حمدان: محمد ربيع الأستاذ أحمد ..
توردت أمل خدودها من المستحى ..حطت يدها على خدها محرجه من اللي صار .بس أمل تعرف كيف تصرف بسرعة وتخبي احراجها فقال : أوه ..سوري .. ما كنت أدري .. اسمحلي يا أخ محمد ...
محمد: لا عادي حصل خير ..
أمل: بس عند أخوي أحمد .. ما حصل خير .. دخليك لا تخبره ولاّ بسويلي سالفة ..
محمد: لا ما عليج ..هذا إذا ما خبره حمدان .
قال حمدان بسرعه: لا .. أنا استر ما أفضح ..
أمل: يلا .. يبلي شي أشربه ..
حمدان:ا ن شاءالله ..
يلست أمل على كرسي مكتب أخوها وهي تقول بكل جرأة جنه شي ما صار: فرصة سعيدة أشوف حد من ربع أخوي ..مب أنته أخو ربيعتي مريم؟
محمد: هيه نعم ..أخوها العود .
أمل: تقابلت وياها في الجامعة ..ودرسنا في واحد من المساق الأجبارية.
استغرب محمد منها .. من جراتها الغير محدودة وقال في نفسه: جريئة .. حلوه بعد .
بس جرأتها يخليه يعيد التفكير فيها ..

***
****
*****

في شركة الخليج لصناعات الزجاجية.

يلس علي على مكتبه يراجع المشروع اليديد اللي راح يوقعه مع شركة مصرية في الشهر الياي .
طرق الباب ودخل محاميه وسلم: السلام عليكم .
قام علي يسلم على محاميه وقال: عليكم السلام .. وينك عبيد اتصل فيك ؟
يلس عبيد وحط أوراق على مكتب وقال: كنت في المحكمة..خلصت شغلي ويت..ها شو وافقت على الصفقة ؟
على: والله محتار .. يبغيلها تفكير وحسابات ؟
عبيد: ما يبغلها تفكير .. قلتلك الصفقة مب مضمونه .
على: وليش أنته تفاول ؟
عبيد : هذي الشركة معروفة في مصر ما تلتزم بتعهداتها .
على: وأنته شو دراك ؟
عبيد: فيصل خبرني .
قام علي معصب وقال: كيف خبرك فيصل عن الصفقه وأنته تعرف أنه ..
قاطعه عبيد بهدوء: أنا ما قلتله شي .
على: عيل شو قلتله؟
عبيد: ايلس وهد اعصابك ..
يلس علي وهو يقول: ها أنا يلست .... فهمني حظرتك ؟
حط عبيد ريل على ريل وقال: سمعته بصدفة يرمس عنها مع المحامي عبدالله ....
على: هيه ..عيل جذي السالفة ..جان قلت من زمان .
عبيد: الله يهداك على كل كلمة عنهم بتثور.
على: أبغي كل مشاريعي تم بكل سرية خاصة عن هذا الجلب حمد وربيعه فيصل .
عبيد: عيل جان ما خبرته بمشروع الرمل .
على: كنت أبغيه يساعدني صدق .بس الظاهر ما منه فايده ..نذل يظل نذل.
عبيد: ما عليك منه ..مشروع الرمل بتم بدون مساعدة حمد.
علي: يا ليت .. بس تكاليف ضخمه .
عبيد: مدام الأرباح مضاعفه ومضمونه.. ما يهم الباقي .
علي: شو بتسوي ؟
عبيد: أنته ما يهمك .. كل الأشياء الصعبة خلها عليّ أنا ..بمشي المشروع ورى خشم حمد وربيعه فيصل .
على: بدونك ما عرف شو أسوي .
عبيد: أحب حد يحتاجني ..
على: صدق أنك خطير ..ما هزتك غلبة فيصل في القضية اللى خسرنا فيها.

تذكر عبيد مرارة الخسارة من واحد أقل منه خبره في شغل المحاماة، لكن فيصل حسبها صح . غضب عبيد يوم خسر القضية اللي كانت أول قضية يخسر فيها بعد 8 قضايا كسبها .. حس بقصوره فيها .. لكن اعتبرها بدايه لمنافسه فيصل .. هذا المحامي الطموح .
تولى عبيد (32 سنة) قضية مطر لأنه كان يؤمن أنه هو صاحب الحق ..وعلاقة الصداقة اللي كانت تربط مطر بأبو عبيد من زمان. بس مع الأسف يوم خسرها ..اكتشف أن حمد هو صاحب الحق ..عشان جذي ما حب ينتقم .

قام عبيد وهويقول: ما نسيتها يا علي ..أنا وراهم وخصوصاً هذا اللي اسمه فيصل ..
على: الله على المحامين ..
عبيد يضحك : هاهاهاها محامين على أصوله..
على: شو بتسوي ؟
عبيد: الأيام بتثبتلك .
على: ما فهمت .
عبيد: أنا مب مهتم يوم خسرت القضية ..لأن الحق كان وياهم .
أتضيق علي وايد من هدوء أعصابه وطريقة كلامه المستفزه وقال: يعني قصدت أنه كنا ظالمين ؟
عبيد:يا ليت سمعتها من مطر قبل ما يموت .. بس الأسف ملك الموت كان أسرع ..مطر المرحوم يوم وكلني بالقضية .حسيت من كلامه أنه الحق وياه .. وأن حمد ما له حق عنده .. بس للأسف القضية كانت مكشوفه واضحة وكل الأدلة كانت ضد مطر، وما كنت مطلع على الأدلة والأثباتات إلا يوم ظهرهن فيصل عنده المحكمة يومها بس ما قدرت أتراجع عن قراري وبحكم العلاقة اللي بيني وبين أبوك مطر كملت أدافع عن الظلم .


الكلام اللي يقوله عبيد مب يديد على علي ... بس على ما يقدر يخسر عبيد لأنه معروف في دبي أكبر محامي ..وأي قضية يتولها لازم يكسبها .. صحيح أن عبيد شديد في طبعه، وسياسي في طريقة تعامله مع الناس والصراحة هي شعاره في الحياة، ما يخاف في الحق لومة قريب ..والحق يقوله في ويه الصديق ولا العدو .
علي: يوم أنته عرفت أن كنا ظالمين ليش كلفت على نفسك ودافعت؟
ابتسم عبيد بملامحه الرجولية الجذابه وقال:أنا أذا قررت ما أتراجع بأي حال من الأحوال ...
على: وفيصل؟
عبيد: مثل ما قلتلك أعتبرها منافسة يديده لي ..
على: على حسابنا .
عبيد عاقد حياته : على حساب منو؟
على:على حسابي أنا وحمد.
عبيد: أنا ما أشتغل في الليل مثل الحرامية.. يا بو مطر.
على: منافساتك هذي خلها بعيد عنا .
عبيد: طبعاً هي بعيد عنكم .هذا إذا أنته وحمد تبون نجدد المنافسة ..ترى ما عندي مانع .. بالعكس أحب أعيدها ويا فيصل.
ابتسم على وقال : بالنسبة لي أبغي ..
عبيد: يوم نلقى شي ضده نقدر نشتغل .يا بو مطر.
على: ما عليك .أشياء وايد بتظهر ..
طالعه عبيد وهو يعرف شو قصده ..

***
****
*****

في مؤسسة بو أحمد للمقاولات

مرت نص ساعة وطلعت أمل عن محمد ..بعد ما سألته كل الأسئلة اللي دارت في بالها... وهو يالس يجاوبها جنه في الامتحان .. الحوار اللي دار بنهم مجرد الأسئلة تطرحها الأستاذه أمل و طالب محمد يجاوبها ...
سارت تترياى أبوها في مكتبه وهي تخبي في قلبها خوفها .. بس ما حبت تبين هذا الشي لربيع أخوها محمد .. أمل ..بنت طايشة . متهورة .. تفكيرها مثل تفكير شباب مب بنت عادية .. أحمد عكسها تماماً .. بسيط وهادي وحنون ، ملامحه تجذب كل أنسان يناظرها بعمق ..

دخلت المكتب ويلست تتريا أبوها وهي تفكير في محمد ، بمعنى أصح تفكر في لعبة يديده ويا هالشاب اليديد .. بعد ما خلص الاجتماع .. دخل أبوها مكتبه وياه فيصل اللي تفاجئ يوم شاف أمل وقال:أمول أنتي هني .. شحالج ؟
أمل: بخير شحالك ،فيصل؟
فيصل: بخير .. الله يسلمج .
حمد: خير ..شو فيج بنتي؟
أمل: حرام أسلم على حبيب قلبي ..
فيصل: جان المسألة فيها حبيب قلب ...أنا استأذن .
حمد: وين ساير ..؟
فيصل: بسير مكتبي .. عندي بعض الأوراق لازم اقراهن ..
سار فيصل .. ويلس حمد يقول: شو تبغين ؟ كم مرة قلتج لا تين مكتبي ؟
أمل: ما بيي بشرط..
حمد: عرفته ...لا تقولينه ..نحن تكلمنا في هالموضوع أكثر من مليون مرة ..قلتلج ما بتسوقين السيارة ... يعني ما بتسوقين سيارة .
أمل مبوزه: ليش .. سلوى وليلى يسوقن سياير .. شمعنى أنا ما أسوق ؟ زد عنهن .
حمد: لا مب زد .. لا تخلني أذكرج بالسالفة ..
قالت أمل توعده: أنزين خلاص .. توبه ..والله ما بسوق بـمتين ..
حمد: قلتلج خلاص لا تترجين .. سواقة ما شي .
عصبت أمل قالت بعناد: مب على كفيك .. بسوق يعني بسوق ..
عصب حمد على لهجة بنته وقال يهزبها: مب منج .. من اللي يدلعج .. يلا سيري .. وراج جامعة ..
يلست أمل أونها تصيح .. وهي تقول: ما عليه .. والله أني ما أحبك .. بزعل عليك .. ولا برمسك ..
كسرت خاطره .. ويلس عدالها يراضيها: أمول .. غناتي .. أخاف عليج من الحوادث اللي تصير .. وأنتي بعدج ياهله .. يوم خلتج أتسويق طيرتي السيارة 200 الله سلمج من الحادث ما متي فيه ..
أمل: تراني قلتك خلاص توبه .. بسوق بس 120 .
حمد: بعد 120 وايد .
أمل: خلاص 100 ..
حمد يعرف بنته زين تقول كلام تسوي اللي في راسها فقال : السيارة اللي طلبتيها يبتها لج بأحسن موديل.. والدرويلية مخصوصه حقج .. بعد شو تبغين ؟
أمل:أبغي أسوق ..أبويه .. ربيعاتي كلهن يسوقن ..ليش أنا ما أسوقك ؟
حمد: ما أضمن سواقتج ..
أمل: أبغي أسوق .. باباتي ... دخليك ..فديتك أنا .. فديتك روحك .. بلييييييييز ..أخلني أسوق .. مرة وحده بس ..
حمد: لا ..ما أقدر ..
عصبت أمل ..وقالت: برايك ... مب لازم توافق .
أبوها ما ينفع وياه شي ..ما خلت رجى وترجته ولا وعد وعدته .. بعد شو يبغي ؟ طلعت بره معصبه وهي مصممة أنها تسوق السيارة حتى لو أبوها ما طاع .


# الحلقة الخامسة #

في إحدى البنوك..

يلست نادية تراجع بعض الأوراق .. وتخلص كل الإجراءات على الكمبيوتر بسرعة ..لأنها مقرره ترمس عبيد في الشقة اللي تبغي تشتريها في لبنان حق سفراتها الصيفية ..
يت ربيعتها نجوى وهي تأفف : أوف .. متى بخلص ... هلكت وتبعت ؟
نادية: خلصي بسرعة قبل ما يشوفج المدير ويحشرج مثل كل مره .
يلست نجوى عدال نادية وهي تهمس لها: ها ..ما خبرتني شو صار البارحة ويا ريلج المحامي.
طالعتها نادية وقالت:وأنتي ما خبرتني شو صار ويا ريلج ؟
تنهدت نجوى وقالت: آه منه .. ولا قالي حتى كلمة حلوه .. مب تفيج يقول شي ..توه راد السفر هلكان ..وأنتي شوقالج عبيد؟
عدلت نادية يلستها وقالت: شو أقول عشان أقول .. عبيد يموت فيني . عبيد يحبني يبيع غالي ورخيص عشان سواد عيوني ..حتى أنه خشلي خمستلاف درهم في شنطتي بدون ما أحس .. يوم قمت الصبح شفتهن أكتشفته كرمه وطيبته .. مب بس هذا ..
نجوى: بعد في شي ؟
نادية: إلا في أشياء وايد ..عطاني هدية .
نجوى: والله شو هي ؟
نادية:هدية في لبنان .
نجوى: ما فهمت . يعني بشتري لبنان حقج هههه.
نادية: بايخه .. بيشتري شقة في بيروت .
بطلت نجوى عيونها وتحسرت على حالها وقالت: يا بختج .. مب شرات حظي .. متى بيشتريها ؟
نادية: الصيف هذا .. وبفرشها بذوقي ..
نجوى: يعني متى بتسافرون؟
نادية: جريب ..أنتي تعرفين أن ريلي عبيد وايد مشغول .. يعني ريال مهم ومعروف في دبي .. أن شاءالله أقل من شهر.. يفضي عمره عشاني ..
نجوى:أوه .. ريال مهم .. يبغيله شهر .. كيف بيخلص أشغاله في شهر؟
نادية: يا الغبية أصلاً عبيد يفضي كل أشغاله عشاني .. بس لأني ما أبغي أعطله عن أشغاله عطيته مهله شهر.
نجوى: وكم بتيلسون في لبنان؟
نادية:يعنى .. عشان إجازة البنك شهر .. بس عبودي .. يبغي ييلس شهرين عشان نكون أرواحنا.
نجوى:يا بختج .
قالت نادية بغروره: قولي يابخته... لأنه ما بلقى مثلي.

***
****
*****
في مستشفى راشد ..

بالتحديد في قسم الحوادث اللي تشتغل فيه سارة ، كان دكتور الهندي يمر على المرضى يكشف عليهم يشوف حالتهم ، ويرافقهن مجموعه من الممرضات .. أما سارة فكانت يالسه ترتب الأدوية وتحطهن في مكانها الصحيح .. وتشوف ملفات المرضى اللي يبغيلهن كتابة ومتابعه ..
كان شغلها متعب بس ممتع ..

وسلوى تشتغل في قسم طب الأسنان ..
حطت سلوى فنجان القهوه على مكتب دكتورها مصطفى وقالت: خلصت الملفات دكتور؟
بند الدكتور آخر ملف بعد ما خلص من كتابة تقارير المرضى اللي يتعالجون عنده وحط الملف مع باقي الملفات وقال:أيوه .. خلصت .. آه .. أصلاً أنا تعبان أوي.
خذت سلوى الملفات وحطتهن في الكبت بندته وقالت:خذ إجازة دكتور .. على الأقل بترتاح أشوي .. وخاصة أنك أجريت ثلاث عمليات زرع الأسنان ..لازم تاخذ إجازه لمدة أسبوع ... وبعدين دكاتره وايدين بحلون محلك لين ترجع .
مصطفى: معاك حق ..
كانت سلوى وايد تحترم دكتورها وتقدره ... له مكانه خاصة في قلبها لأنه اشتغلت وياه سنتين ونص ..ولا عصب على غلط سوتها .. أو ملف ما كملته .. كان صبور وايد عليها و ..عشان جذي قدرته واحترمته أشد الاحترام .
بعد ما خلص الدوام .. اجتمعت سلوى وسارة في الباركن عند سياراتهن.. يسولفن ويضحكن ..وفي خمس دقايق كل وحده فيهن تقول حق ربيعها تقرير مفصل عن يومها..

سلوى وساره عمراهن 25 .. تجمعهن ربعه عمر من أيام الدراسة في كلية التمريض بدبي ..ويحبن بعض ..وتعاهدن على المحبة والخير .. ما يفرقهن غير الموت ..

***
****
*****

في لندن . ... بعد يومين ...

وقف صالح يشوف ناصر يرتب شنطته قال: أساعدك ..؟
طالعه ناصر: لا ما في داعي .. مخلص .
صالح: مستعيل تروح عني .
ناصر:ما باقي غير ساعة بطير الطيارة .
صالح: اتصل فيني أول ما توصل الامارات ..
ناصر:ان شاء الله .
صالح: اتصل خالد .. وقال أنه ينتظرك في المطار مع أخوك علي .
ناصر: الله يهداك يا صالح ...ليش عثرت أخوك ليل دبي ؟
صالح: ما عثرت أروحه عنده شغل في دبي ..
ناصر: سلم على الربع .. واستسمحلي منهم ..
صالح: أن شاء الله ..
بند شطنته وهو يحس بحزن صالح..
صالح:خلني أشلها عنك .
ناصر: شو تتحسبين شيبه؟
صالح: أنته معّمر ....
ناصر: يلا .. عن الرمسة الزايده ..أنته تبغي بس تأخرني عن الطيارة.
صالح:آخ لو أقدر أسوي شي ..أمنعك من السفر .. جان سويته ..
ناصر: لا تخيلك ..شو بتسوي ..مكون بتحط متفجرات .. وتموتني .
صالح:لا حشى .. شو قالولك أرهابي ..؟
ناصر:ههه .. الله يبعدنا عن الشر ..يلا ألحقني أنته في السيارة ..وأنا ياينك الحين .
خذ صالح المفتاح .. سبقه لسيارة .
شل ناصر شنطته وهو يشيل في قلبه ذكريات رحلت وياه وعاش معها في الغربة ..ذكرياته ويا سلوى بنت ولد عمه حمد ..
وصل مطار لندن ..ودعه صالح : سلم على أخوي.. سلم عليهم كلهم .
ناصر: على أهل الأمارات كلهم ؟
صالح: أمانه ؟
ناصر: لا تخيلك تبغيني أسلم عليهم واحد ..واحد .. ما بخلص ..
صالح يضحك بحزن: ناصر .. بشتاقلك وايد ..
وط الشنطه من ايده ولوى على صالح بحنان: وأنا أكثر ...شد حيلك ..ما أوصيك على الصلاة والدراسة ..
صالح خنقته العبره : لا توصي حريص ..دقلي تلفون رمسني .. لا تنساني ناصر أترجاك لا تنساني ..
ناصر:ينساك الموت .... كيف أنسى صالح الرفيق والصديق ..لو أني قدرت على فراقك بس مستحيل أقدر أنساك ..يلا أودعك .
صالح ودمعه في عينه : في أمان الرحمان ... مع السلامه ..

ركب ناصر الطيارة واستقر على كرسيه .. وهو يدع آخر ذكرى له في لندن..
غمض عيونه وقال في خاطره جنه يخاطب طيف مر في باله : يا كبر الآه في قلبي..سلوى ..من عشر سنوات وعيني ما حضنت عينج ..وهاذي الفرصة يت .. بشوفج اليوم ولاّ باجر ...بشوفج سلوى ...أخيراً بشوف حبي الوحيد ..

***
****
*****

في مطار دبي ..
يلس علي يشوف ساعته وهو يقول: متى بتوصل الطيارة؟
فز يوم سمع خالد يقول من وراه: باقي ربع ساعة .
علي: بسم الله من وين طلعت أنته ؟
خالد: أنا قبلك ياي .
على: هيه .. وأنته شو دراك أن ناصر برد الليله .
خالد:أفا ..أنا ربيعه ولا يخبرني أن برد البلاد .. قبل يومين رمسته وخبرني أن بيرد البلاد ..وبعدين أخوي صالح اتصل فيني خبرني أنه ناصر بيوصل المطار دبي الساعة 9 فليل .
علي: هيه .. وأنته شو تسوي هني في دبي ؟
خالد: ياي أشوف ..مشاريع أبويه .
على:يعني هب ياي عشان ناصر.
خالد:كنت بيي عندي شغل ولا لاء.. ما صدقت أن ناصر يرد البلاد . فكه من لندن .
كان علي يكره خالد يكلمه من طرف خشمه زهقان منه ..لأن أبوه راشد ربيع حمد ..طبعاً أبوه مليونير بوظبي .. يساعد حمد في مشاريعه الكبيرة واللي يربح من وراها مليارات ..

مر أكثر من ساعتين

نزل ناصر من الطيارة وتنهد بارتياح ..
وبين جموع الناس شاف ناصر خالد ربيعه يأشر عليه: نصور.. ناصر ..هني .
على:لا تأشر عليه .ناصر يشوفنا مب عمي .
خالد حط في خاطره من على والطريقة الزفته اللي يتعامل بها ويا خالد ..
سكت وطنشه ..لأنه ما يحب يظهر لناصر تعامل أخوه الزفت وياه..

طاحت الشنطه من أيد ناصر وهو يلوى على أخوه العود علي بلهفه ويسلم عليه: شحالك أخوي ..والله ولهت عليك ..
علي: الحمدلله على سلامتك ..شخبارك ،مشتاقيلك حيل ..
ناصر: بخير مادامني وسط أهلي وناسي .. تشتاقلك العافيه ..

سلم على خالد اللي قاله: تستاهل سلامتك .
ناصر: الله يسلمك من الشر .. صالح يسلم عليك وايد وايد .
خالد: الله يسلمه من الشر ..ويسلم اللي ياب سلامه ..

قطع علي رمستهم : يلا ناصر .. خلنا نسير الوالده تترياك في البيت .
ناصر: لحظة خلنا نرتاح أشوي ..وأسولف ويا خالد .
خالد: عيل شو رايك أعزمك على العشى في مطعم راقي .
ناصر: صدق .. أنا ميت من اليوع ..
عصب علي: شو مطعم أنته الثاني .. ناصر تعبان .
ناصر: لا حرام ..حلو اللمه ..
خالد: هيه صدق ..شكلك تعبان وايد .. مب مشكلة ..مرة ثانية أن شاء الله ..يلا برخصتكم ..
ناصر: لا وين .. عنبو ما شبعت من شوفتك .
علي: وراه خط بوظبي .. يلا مع السلامه .
ودعهم خالد يبغي يتفك من على وأسلوبه .
ركب ناصر عدال على في السيارة وهو يقول: جهزت أوراقي عشان أقدمها في مستشفى راشد.
على:أنزين استريح كم أسبوع ..بعدين أشتغل .
ناصر: ما ارتاح إلا يوم اشوفها ..
طالعه على بغضب وهو يقول في نفسه: ما بتأخذها مهما صار .

***
****
*****
في سجن مخيرز ..

دخل عبد الرحمن المكتب الصغير ويلس بعد ما أمر الملازم له بالجلوس وقال: أنته عبد الرحمن ؟ .
هز راسه منزل عيونه تحت: هيه أنا ..خير أن شاء الله .
ابتسم الملازم وقال يقذف الخبر في أذن عبد الرحمن:أنته طالع باجر من السجن ..
ببطء شديد رفع عبد الرحمن بصره يشوف .. ويسمع .. ويحاول يستوعب كلام الملازم : ها .. شو قلت؟
الملازم: بتطلع من السجن ..
آه .. أطلقت آهات من صدره .. كان وده يسمع هالكلام من زمان .. من زمان طويل .. كم تريا هاليوم الموعود وهو يعد الدقايق والثواني .. ؟ مكثر ما يلس بروحه يصيح على زمن اللي راح .. وعمره اللي فات بلا رجعه .. سكب الدموع ورا الدموع .. بس الأسف ما شي برجع أحلى أيامه مع نورة ..
احتار عبد الرحمن شو يسوي يصيح ؟ يضحك ؟؟ .. شو يسوي بالضبط ؟ .. يلس صامت.. ساكت ... يمكن بعده مب مستوعب كلام الملازم .
قال الملازم: تجهز ..باجر بتطلع من السجن بطيارة ويا مجموعه من السجنى .إلى دبي .. عند مركز الأحداث .ليل تجهز جوازك وأوراقك الثبوتيه والسيره .
عبدالرحمن: ويكتبون لنا سيره سيئة
الملازم: هذا هو نصيبك .. والله كريم ...
عبد الرحمن: وكم بيلس في مركز الأحداث..هناك ؟
الملازم: يعني تقريباً أقل من شهر ..
عبد الرحمن: مشكور ..
الملازم: أوصيك ما تعيد الغلط مرتين ..
عبدالرحمن: خلاص ماشي وقت أعيد الغلط مرتين.. ضيعت 20 سنه من حياتي ..شو بقى من تالي العمر أضيعه .
الملازم: عيل استوى عبره لغيرك ..
هز عبدالرحمن راسه وقال: يا ليتني اعتبرت من غيري قبل ما أكون أنا العبره لهم .
الملازم: الله يهديك ويصلحك ..
عبدالرحمن: آمين يارب العالمين ..ويهدي كل الناس أجمعين .


كان حسن يتريا عبد الرحمن على أحر من الجمر .. دخل عبد الرحمن غرفة السجن وهو صامت .. يفكر بعمق .. هذي اللحظة قربت .. كم كانت طويله؟ ..والحين تقربت أكثر .. الحين بعد ما مرت 20 سنة . بيطلع من السجن اللي عاش فيه.. وعاشت وياه همومه وأحزانه .. هذي اللحظة أصعب من اللحظة اللي دخل فيها هالسجن ..
قال حسن متلهف :شو كانوا يبغونك ؟
طالعه عبد الرحمن آثار الصدمة بعدها على ويهه .. ما قدر يحجز دموعه خلف سد جفونه ..بديت تسيل على خدوده .. لوى عليه وتم يصيح بقوه وحسن مستغرب وقال :عبد الرحمن .. شو فيك ؟
قال عبد الرحمن يشهق من كثر الصياح: بطلع .. بطلع من السجن .. بروح الإمارات .. بسير دبي ..
حسن: متى؟
عبد الرحمن: باجر ..
انصدم حسن ويوم سمعه يقول : باجر !!..يعني خلاص عبد الرحمن بتروح عني ..لا بشوفك مرة ثانية .. بتم وحيد داخل هالسجن من بدون رفيق..
ما قدر حسن يستحمل هذي الحقيقة المر .. فصاح وياه .. استغربوا السجناء الباقين ويسلوا يطالعونهم ..

يا ترى شو تخبي الأيام .. لكل واحد فيهم ..؟! العمر يمضي وأيامه لها أنفاس تروح وياه آلامهم وأحزانهم .. الدنيا تتغير ولا حد يحسب لها الحساب .. والزمن غدار .. تحرم الأفراح عليهم ..


# الحلقة السادسة #

في لندن ...
رجع صالح إلى الشقة، طالعها بنظرات حزينه .. حس بفراغ كبير خلفه بعد رحيل ناصر .. سار صوب غرفة ناصر وشافها بتأمل .. وقال: من بعدك يا ناصر .شو بسوي ؟
بند الباب وسار صوب غرفته ويلس على الماسنجر وفشاف أن أحمد يترياه على خط الثاني ..
فكتب له: هلا .. أحمدو ...
في هذي اللحظة ..كان أحمد طالع من غرفته بعد ما عيز يتريا صالح على المسن .. زقره أبوه فسار عنده ..وخل الباب الغرفة مفتوح .. دخلت أمل غرفة أخوها فشافت مشغل الكمبيوتر تارك المسن مشتغل .
عقدت حياتها وهي تشوف جملة صالح طالعه على الشاشة ..
وينك أحمدوووووووو؟؟ أنا صالح
ابتسمت ابتسامه خبيثة وقررت أنه تلعب وياه وهي تعرف انه هذا صالح ولد راشد..
يلست على الكرسي وكتبت : هلا والله صالح .شحالك؟
صالح: ساعة ليل ترد علي ..
أمل:اسمحلي كنت سرحان ..
صالح: في أشو أن شاالله .. في حبيبة القلب ..
رفعت أمل حياتها وشكت في أحمد أنه يحب وحده ..الحين بطلع اسم البنت من صالح لأنه أكيد يعرفها .. فصالح وأحمد ما يخبون شي عن بعضهم .. فكتبت: هيه . حبيبة القلب .
صالح من الطرف الثاني ..مستغرب فكتب : صدق .. والله ...
أمل: هيه صدق ..
صالح: تجذب علي.
أمل: وليش أجذب عليك ..أنا عمري ما جذبت عليك في شي.
صالح: تحب من ورانا يا أحمد .. منو هذي ؟
استغرب أمل وقالت: وخيبه .. صالح ما يعرفها .. شو أسوي؟ .. ما عليه بستمر ..
فكتبت: بخبرك .. بس ما تقول لحد.
صالح: أفا .. أنا صالح كاتم أسرارك .. قول واطمن سرك في بير ..
أمل: أحم.... أحم .. وحده.
صالح: أعرف أنها وحده ... عيل واحد.
توقفت أمل عن الكتابة ولا عرفت شو تكتب .. احتارت ... يلست تفكر . شافت صالح كتبه: ها شو فيك أحمدووه .. قول منوهذي .. ولا أنته مب واثق فيني ..
أمل: أنا ما أثق فيك ..لأنك ما تثق فيني .
استغرب صالح من الكلام اللي يكتبه أحمد .. هذي مب رمسته فكتب: أنته شو فيك اليوم مب طبيعي ..
أمل:أوه .. كنت أسولف وياك .. لاتزعل ..
صالح: يعني ما تحب ..
أمل: لا ما حب .. أكيد يوم بحب أنته أول واحد بتعرفها ..
صالح: أنزين.. مقبوله منك هالمزحه ... بس ها خبرني .شو سويت في موضوع الجامعة؟
استغربت أمل وهي تشوف اللي يكتبه صالح.. فكتبت : أي جامعه؟
صالح: بسم الله عليك شو فيك أنته ؟ .. بعد أي جامعه .. جامعة الشارجة ..سجلت ولاّ لاء؟
قالت أمل:أوه .أحمد بسجل من وراي .. ما عليه يا الهرم .
فكتبت تقول:هيه تذكرت .. بعدني حتى الحين ماسويت شي .. بس بسأل أمول.
صالح: أمول!!!!!!! أول مرة تكتب باسمها ..كنت دوم تكتب حيوانه شو فيك..أخيراً رضيت عليها ..
عصبت أمل وايد من أحمد : ما عليه يا نذل أنا الحيوانه .
كتبت لصالح: هيه .. تراضينا والحمد لله ..
صالح: آخ .. بس لو أعرف أزقرط .. جان زقرطت .. أخيراً .. رفعت رايه السلام ... شحالها شخبارها الحين بعد فترة السلام ؟
مدت بوزها وهي تقول: يالس حضرته يطنز .. بس ما عليه ما رويته هو وأحمدوو ..ما أكون أنا أمول.
فكتبت أمل: بخير وسهاله تسلم عليك .
صالح: تسلم علي!!! أحمد .. أنته اليوم مب طبيعي ابد.. أكيد أنته مب أحمد .. كنت دوم تقول شو تباها هذي ما تناسبك ..بس كنت أقولك أني أحبها وأباها..
انصدمت أمل وهي تشوف الشاشة تظهر كلام صالح: صويلح يحبني وأنا ما أدري ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟والله لعبة حلوه ..
اغترت بنفسها وايد .. قررت أنها تكمل اللعبة تحرق اعصابه .. تبغي تشوفه كم يحبها ؟؟
صالح كان صدق يحب أمل يهواها برغم طياشتها ودلعها ، بنت صغيره وتوها في بداية حياتها، دوم يوصي أحمد يحافظ عليها وما يخلي حد غيره ياخذها منه ليل ما يرد من لندن ويخلص دراسته .. كل مرة يوصيه ويذكر بكلام اللي قال له قبل ما يسافر لندن ويدرس هناك .. بس أحمد كان يحذره من اخته لأنها بنت ما تناسبه يبغيلها واحد صبور يتحملها على خفة عقلها..كان صالح صريح في حبه ، يبغها على عيوبها مهما كانت..
كتبت أمل لصالح: كم تحبها؟
صالح: آه ..كم مرة قلتلك ..أحبها كثر النجوم .. كثر السحاب اللي تمر في السما ..كبر الكون نفسه .. صدقني يا أحمد ..أمل طيبة بس أشوي فيها تهور .. بنت تعيش أول حياتها لازم فيها طياشة ..بعدين هي متربيه على الدلع .. كم يدلعها عمي حمد ..لازم نصبر عليها.. ونتحملها.. بس ما عليه تكبر وتعقل وتستوي حرمة مزيونه ..
أمل فرحت وايد من الكلام اللي يالسه تقرى على الشاشه .. في إنسان يحبها وهي ما تدري .. الحين تبدى لعبة يديده ..ومثيرة ..وخطيره .. يا كثر ما تحب تلعب بمشاعر الناس بدون ما تحسب لهم حساب ..
كتبت أمل: صدق والله صالح .. معاك حق ..
صالح:الحمد لله أنك في الأخير تفهمت الموضوع .. المهم خلنا من أمل ..حبت أقولك أن ناصر ولد مطر .. رد البلاد الليلة ..
أمل: والله .. صدق ..ليش رد البلاد ؟
صالح: يمكن عشان يحضر العرس اخته ..أنته تعرفها .
أمل: هيه أعرفها .. حصه .
صالح: هيه هي .. بس ناصر قرر أنه خلاص يعيش في البلاد ولا برد يشتغل في لندن .
أمل: والله .. أخبار طازجة .. زين يوم خبرتني ..أقول صالح .. بخليك الحين لأنه أبوه يزقرني ..
صالح: خلاص باي .أنا بعد عندي امتحان ..
أمل: الله يوفقك ..
بندت الأمل المسن ولا اهتمت لو عرف أحمد أنها كانت تلعب على صالح.. ركضت تبشرهم ..

***
****
*****

في أبوظبي ..في بيت راشد المحربي .

رجع خالد البيت تعبان ومستهم من تعامل علي وياه .. خايف ينجلب عليه ناصر ويتغير بسبت أخوه ..
كان راشد وحرمته يالسين يتكلمون في موضوع خالد .. سلم عليهم: السلام عليكم .
راشد وحرمته: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
راشد: ها ولدي شو أخبار ناصر ؟
خالد: بخير وسهاله ..يسلم عليكم .. يطرش لكم سلام صالح .
أم خالد: يا فديت روحه ..
خالد: فديت روح منو ؟ ناصر لا صالح ؟
أم خالد: طبعاً صالح .. وليدي ..
راشد: على بالي بعد .
خالد: شو تغار أبويه ؟
راشد: ما لقيت أغار إلا على هذي العيوز .
شهقت أم خالد: يا الهرم .. أنا تقول عني عيوز ..عيل أنته شيبه ..أكبر شيبه في أبوظبي .
خالد:هههه أنتي تعرفين أبويه وسوالفه ..
أم خالد: ما عليه مقبوله منك ..
راشد: خلينا في المهم ..تعالى ولدي يلس عدالي عندي موضوع أبغي أتكلم وياك .
يلس خالد عدال أبوه وهو يقول:هلا أبوي شي في خاطرك .
ابتسم راشد وهو يشوف حرمته وقال: ولدي خالد .. تعرف أني شوبت وأمك عيزت ..
قاطعته أم خالد: يا سلام على المقدمة الحلوه ..قول بسرعة افتك..
خالد: شو بلاكم ؟
راشد:أمك الله يهديها ما تخلي حد يرمس.. أنا أبغي أقولك .
أم خالد: تعرس ..
خالد:هههه .. أنزين وين الحرمة؟
راشد:جاهزه .. بس أنته عزم .
خالد: معزم .
أم خالد: شو رايك في سلوى بنت حمد .
خالد: والله أن أبوها ما ينعاب عليه.. ريال ونعم ..بس.
راشد:لا تم تبسبسلي .. حمد ربيعي من زمان ..وأبغي أناسبه ..
خالد:أنا ما أفكر في العرس الحين .. أن شاء الله بعدين ...
أم خالد: وليش بعدين ؟.. الفلوس جاهزة وأنته مب صغير..والبنت بعد موجوده ..ليش التأخير ؟..
راشد: هذا إذا البنت ما عيبتك ؟
ام خالد: البنت أنته شفتها .. شورايك فيها ؟
خالد: والله يا أمايه .. أنتي تعرفين الجمال... صراحة قمر .
أم خالد: والله أنها قمر بعينه ..الله عطاها جمال ما له غيرها هالجمال ...
راشد:اسمع أنته .. نحن بنخطبها حقك .. يوم تبغي تعرس بنعرس .
أم خالد: هيه .. ولدي .. خلينا نخطبها ..نبغي نفرح بك .
خالد: خلاص مثل ما تامرون ..
راشد: ولدي ما أبغي أغصبك عليها .. إذا أنته ما تباها قول .
خالد: بالعكس أبويه .. الصدق ينقال .. كنت أفكر فيها من زمان بعد مستحي أقول .
أم خالد: يا ويلي على المستحى .. طالع على أمك .
راشد: ها .. يا حسرة على المستحى...زايد .
أم خالد: شو قصدك ؟ ما استحي .
راشد:لا أفا .. أنتي فيج المستحى كله ..
أم خالد: هيه على بالي بعد غير ..
راشد: خلاص فكينا .. خلي خالد يرمس ..ارمس ولدي أرمس .
خالد: أنا خايف من أنها هي اللي ما تبغيني ..
أم خالد: حمد ما بيردنا .. بعدين أنا رمسة شيخة .. فرحت وايد وقالت لنا الشرف أذا أنتوا تبونها لولدكم ..
خالد:أنا ما أشك في موافقة عمي حمد ولا في عمتي شيخة ..بس سلوى يمكن يغصبونها على ..وهذا اللي ما أبغيه .. أبغي اسمع موافقه بأذني .
أم خالد: إذا كان على جذي .. مب مشكلة منشاورها بتسمع موافقتها بأذنك.
راشد: هذا الشور السنع .. ها شو قلت ..
خالد: خلاص . أنا موافق.
ابتسم راشد: عيل توكلنا ..
أم خالد: من باجر بنسير لهم .
راشد: عيني خير .. عندهم عرس الحين مب فاضين .. بعد أسبوعين بنرمسهم ..
خالد: صدق أبويه ..بعد أسبوعين رمسوهم .

***
****
*****
في سجن امخيرز .

الصبح الفير بعد ما صلوا صلاة الفجر .. تقرب موعد رحيل عبد الرحمن من السجن . ما كان عنده أغراض وايد يشلها وياه غير كتبه اللي خلاهن عند حسن يتسلى بهن ويقضي وقته في قراية القرآن والأحاديث الشريفة ..
حاول حسن يشارك عبد الرحمن فرحته بس ما قدر يخفى حزنه. فتح الحارس باب السجن دخلوا شرطي شال وياه كلبشات يقيد بها يديين عبد الرحمن..
كان عبد الرحمن يطالعه ربيعه حسن وشرطي يربط أيده بالكلبشات .. قبل ما روح. ضم ربيعه بقوه وهويقول:أشوفك على خير ..
حسن: منو بصلي بنا؟
عبد الرحمن:أوكلك أنته يا حسن ..
حسن:ما لنا إمام من بعدك .
عبد الرحمن: الخير فيهم كلهم ..يلا مع السلامه .
حسن: الله يحفظك .. الله يحفظك ..
ضمه ربيعه مرة ثانية وتم يتصايحون
قال الشرطي يستعجلوهم : يلا بسرعه ..
مسح حسن دموعه وهو يشوف عبد الرحمن طالع بره السجن .. ما قدرت عيونهم تتفارق ليل آخر لحظة ..مسك حسن بالقبضان وتم يصيح : عبدالرحمن لا تنساني ..
عبدالرحمن: ما بنساك .. ما أوصيك على عمرك .
حسن: عبدالرحمن.. بتوله عليك موووووووووت ..
عبدالرحمن: وأنا وايد ..
طلع عبد الرحمن ويا مجموعه من السجنى تحت رقابة مشددة وركبوا طيارة تابعة للوحدة الأمنية بالدولة ..وفي ظرف نص الساعة وصلوا دبي وحجزوهم في سجون بمركز الأحداث بدبي .
دخل عبد الرحمن في سجن ... طالع بعينه الويوه اليديده اللي بعيش وياهم شهرين .. سلم عليهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ردوا عليه السلام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
يلس عدال واحد غريب .. قام واحد فيهم واتجه عند عبد الرحمن وقال: انته يديد على هذا السجن صح ؟
هز عبد الرحمن راسه: هيه .. أنا توني ياي من سجن امخيرز .
طالعه الريال بخوف وقال: سجن امخيرز ..!
عبد الرحمن: هيه سجن امخيرز ..ليش شو فيك يا طيب ؟
بلع الريال ريقه وقال: لأني ربيع سار هناك .
عبد الرحمن: وربيعك علىأي قضية محكوم ..؟
الريال: على قضية تجارة مخدارت ..
عبد الرحمن: كم سنة حبس ؟
الريال: 15سنة ..
عبد الرحمن: الله يعينه .. الله يقويه على هالـــ 15 سنة ..
الريال: كان يصيح من الروع اللي فيه.
عبد الرحمن: إذا الله كتبله حياة يعيش فيه .. بعيش .. وإذا الله كتبله ممات فيه .. بموت .. محد يقدر يضمن عمره و يتحكم في مصيره ..يا طيب .
الريال: باين عليك مطوع ..
عبد الرحمن: الخير فيك يا الطيب .
الريال: وياك محمود .
عبد الرحمن: عبد الرحمن .
محمود: وليش انسجنت ؟
عبد الرحمن: قصتي مثل قصة ربيعك تجارة مخدرات وانسجت 20 سنة .
يلس محمود عدال عبد الرحمن يتكلم عن حياته قبل السجن .. أما عبد الرحمن فكان سرحان بتفكيره .. يفكر في حالته بعد شهرين بالتحديد بعد ما يطلع من السجن . عاد كلام حسن إلى ذهنه : كيف تتخيل البلاد ؟
غير ... أكيد غير .. بس كيف غير ؟؟؟
كيف بعيش حياته .. مثل أول ويديد .. ما يعرف وين يسير ؟ ..ما يعرف شو سوت السنين في كل واحد يعرفه....طاف في خياله صورهم الجديمة فكر في حمد ... في أخوه سالم .. في زوجته المرحومة نورة .. في حرمة حمد شيخة .. في أمه .. فكر سارونه .. فكر فيهم كلهم ..عشرين سنة تكفي أنها تغير أشياء وايد ..


# الحلقة السابعه #

يوم السبت.. الصبح
في بيت حمد .
اجتمعت العايلة الكريمة على مائدة الفطور .. الكل كان ساكت ياكل إلا أمل اللي يالسه تسولف وتخطط ليومها: باباتي .. بعد ما أخلص من الجامعة بسير اتسوق ..
حمد: برايج ..غناتي بس سيري ويا أخواتج .. لا تسرين أروحج .
قالت أمل وهي اتطالع سلوى وليلى : ها بتسيرين وياي ..؟
سلوى من أول ما عرفت أن ناصر رد من لندن وهي مب على بعضها تفكر فيه .. قالت ليلى: سلوى . ما بتسرين. عشان نشتري فساتين حق العرس.
أم أحمد: صدق والله ..لأنه ما شي وقت .. بسرعة بناتي ما صدقنا أبوكن يوافق .
أحمد: يلا عاد ..جنه أبويه ما يبغيكن تسيرن العرس .
أمل: وأنته شو خص داز ويهك ..عرس حق الحريم.
أحمد: والله أذا ما لميتي بوزج ما تلومين إلا نفسج.. بعدين منو قال أنه العرس حق الحريم .. حق الرياييل بعد.
أمل:لأن أبويه ما بسير العرس.
طالع أحمد أبوه وقال: صدق أبويه .. ما بتسير العرس .ليش؟
سؤال سخيف يطرحه أحمد وخاصة هو يعرف السبب .طالعه حمد وقال:لأن عندي شغل في الشركة .. ما أقدر أسير .
أحمد: بس عمي علي طرش بطاقة دعوه ..فضيحه ما نحضر عرسهم.
شيخة: هذا ولدك يعرف الأصول أحسن منك ..
حمد: مكون أنته بعد تبغي أتسري العرس .
أحمد: هيه نعم بسير .. ليش ما أسير ..وبعدين أبغي أسلم على ناصر ..والله أني مشتاقله من زمان ما شفته ..
قالت أمل وهي أتطالع سلوى: صدق والله .. نسيت حتى شكله أكيد تغير وأستوى ريال بطران حلو..
أحمد:شو رايج أتسلمين عليه ؟
أمل: هيه بسلم عليه .. ليش ما أسلم عليه ..ناصر يستوي حق أبويه ولد عمه ..يعني من أهلنا وقرايبنا ..
أحمد:سيري سلمي عليه جان تبغي كف محترم .
أمل وهي تغايضه أكثر : لازم أخبرك يوم بسير أسلم عليه.
أحمد: لمي بوزج ..عله القص .
أمل: ما بسكت مب على راسك أرمس .
حمد: شوفيكم تتناجرون من الصباح الله خير .
سلوى: خلاص .. يمكن ما أسير العرس .
الكل كان مستغرب من قرارها .كانت سلوى متحمسه من البداية لسيرة العرس .. شو فيها الحين غيرت رايها؟
قال حمد: ونعم .. هذي هي بنتي ..
شيخة: والله غريب أمرج .. أبونج أنتي تزنين على راسي أترجى أبوج عشان يوافق تسيرن العرس .. بعد ما وافق تقولين ما بتسيرين .. شو اللي غير رايج؟
أمل: أجاوب أنا ..أمايه .
أحمد: أنتي ما لج خص .
ليلى: صدق سلوى شو فيج ؟
حمد: براياها بنتي ما تبغي تسير العرس غصب أتروح .
ليلى: حرام عليج سلوو ..سيري العرس عشان خاطري .
أمل: لأنه أذا ما سرتي لا أنا ولا ليلى بروح .. فالجواب معروف ..يلا سلوى ..قولي .
كانت سلوى حايره في أمرها تسير ولا ما تسير .. تبغي تسير عشان حصة ..بنت عمها، ما تبغي اتسير عشان أخوها ناصر .. ما تبغي تواجه بعد ما قالته هذا الكلام قبل 10 سنوات يوم كان عمرها 16 سنة.. صدق عصب عليها ناصر واتضيق يوم قالت : أنا ما أحب الفاشيلن من أمثالك راسبين ..
غلطت في حقه كان نفسيته محطمة بعد ما رسب في الثانوية وهي زادته بدل ما تخفف عنه .. وبعد وفاة أبوه زادت المشاكل اللي بينهم . توقعت سلوى أن ناصر يكرها بسبت أبوها اللي كان سبب في وفاه أبوه مطر ..

أمل: سلوى إذا ما عرفيتي الأجابة قولي اتصال بصديق .. اتصلي فيني .
سلوى: ما أدري .. يمكن ما ألقى أجازة .
شيخة: لا بتلقين أجازة...الإ يوم واحد ..الحين من كثر الإجازات اللي تاخذينهن.
قام حمد وقال: على كيفكن .. تبغن تسيرن العرس سيرن الله يحفظنكن ..وأذا ما تبغن سوايتن خير في عماركن ..

طلع حمد وتبعه أحمد اللي كان يحس أن المشاكل بعدها ما زالت على حالها.. 5 سنوات اللي طافت ما مسحت شي من الكراهية والبغض بسبت القضية اللى رفعها حمد أبوه على عمه مطر .

***
****
*****
في بيت سالم المرحوم ..

طلعت سارة من غرفتها بعد ما تريقت ولبست عباتها متجهزة تروح الشغل .. شافت يدتها تتقهوي ..قالت: يدوه .. وين نواري ؟
أم سالم: بعدها راقده .
سارة: ياربي من هذي البنت متى بتذاكر .
سارت صوب غرفة أختها وطرقت الباب يوم محد رد عليها ..طرقته بقوه فزعت نورة من رقدها وبطلت الباب قالت: ها ... شو فيج من صباح الله خير أدقين الباب؟
سارة: يلا بسج من رقاد .. يلسي ذاكري .
نورة: ما أبغي... برقد . تعبانه .
سارة: عن الدلع .. ما تبغين أتيبن نسبه زينه .. تريقي وشربي شاهي ويلس ذاكري من الصبح .. احسلج من رقاد لين الظهر ..ترى ما شي باقي غير أقل من شهر .. يعني أسبوعين .
نورة: أنزين ....
سارت الحمام تغسل ويهها ..
خذت سارة شنطتها وهي تقول ليدتها: طالعيها يدوه ما تسير وترقد مرة ثانية .
أم سالم: ما عليج .. بيلس حرس عليها .
سارة: أنزين ..يعني أثق فيج ...؟
أم سالم: نعم .. اطمني .. بخليها تذاكر من خاطر .
سارة: الحمد لله .. أنا مرتاحه ..يلا شي في قلبج حاية تامرني عليها قبل ما أروح ؟
أم سالم: سلامج غناتي .. بس لا تسرعين وايد.
ضحكت سارة وقالت: شو تتحسبين يدوه؟؟ ولد صايع .
أم سالم: فديتج غناتي أخاف عليج من حوادث السيارات .ترى الشباب هذي الأيام ما يحاسبون على أرواحهم ولا على أرواح البشر.
سارة: لا ما عليج .. يلا مع السلامة .
ام سالم: الله يحفظج ..
طلعت سارة بره البيت .. ويت نورة عشان تتريق .. قالت أم سالم: يلا نواري .. تريقي ويلسي ذاكري ترا أختج موصتني عليج .
نورة كانت صدق تبغي ترقد ..حط راسها على ريول يدتها وكملت رقدها .. ما قدرت أم سالم تسوي شي .. خلتها ترقد على راحتها ..ما تبغي تغثها .
مسحت على شعرها وهي تقول في خاطرها: متى بترجع يا الغالي ..

بطلت باب السيارة وتوه كانت بتركب إلا وصوت وراها يقول: صباح الخير.
لفت صوب هذا الصوت اللي كانت تعرفه زين وقالت: هلا خليفه ..صباح النور .
كان خليفه أخو عليا العود .. هو بالنسبة لسارة الحلم اللي ما بيتحقق .كان آخر آمالها طويله .أطول من اليم. حبته بصدق ..وحبها بصدق .. بس الظروف كانت أقوى منهم ..ما قدرت تصارحه لأن بنت عمه محيره له من زمان فشو فايدة المصارحة بالحب ؟
كان الصمت والسكوت هو ملجأها الوحيد . لكن عيونها تخونها تكشف أسرار عميقه تسكن في قلبها سنين طويله .وجروح السنين اللي ما ألتمت حتى الحين .. السنين اللي مرت عليها ذاقت فيها المر العلقم ..
خليفه: عطلتج عن شغلج ؟
سارة: لا .. مب مستعيلة ..
خليفه: عمتي أم سويلم داخل؟
سارة: هيه داخل تتقهوي .. أيلس عندها وسولف وياها ..ولا وراك دوام ؟
خليفه: لا ماخذ إجازة .
ساره: يا بختك ..
خليفه: ليش ماتاخذين أجازة ..؟
ساره: شو تتحسبني أشتغل في اتصالات مثلك .. إدارة المستشفيات ما تعطي اجازات بسهوله .
خليفه: الله يكون في عونج ..عيل وين نواري ؟
سارة:الحين وعيتها من الرقاد.. أبغيها تدرس .
خليفه: عيل هي مب أحسن عن علايه .. رقاده حتى الحين .
سارة: ولا نواري أحسن عنها ,, أظني أنها ردت ورقدت ..
خليفه: الله يوفقهن .. المهم النجاح ..
سارة: الله يكون في العون ..
ما حبت سارة تتكلم وياه في السكة. لأن الحديث بطويل .. بعدين هي ما تبغي يشوفها حد من أهل الفريج وياه خصوصاً بعدما سمعت أنه خلاص بيخطبوله بنت عمه (بسمه). قطعت في كلامه وقالت: اسمحلي خليفه بخليك.
استوقفها: ساره ..
لفت صوبه: هلا .
تقرب حذالها: مستعيله وايد ...كنسلي الدوام هاليوم عشان خاطري .
ساره تستهبل : ليش ..في شي ؟
خليفه يحط عينه في عيونها : في أشياء وايد ..أبغي أقولج عنها ..
ساره تقاطعه: اسمحلي خليفه ..ما أقدر الحينه .. في وقت ثاني أن شاء الله.
خليفه:حفظتيني هالجملة .. في وقت ثاني ...إلا طاف وقت ثاني وثالث ورابع بعد ..أنزين بعد الدوام ممكن أتكلم وياج ؟
ساره: ما أقدر .. مع السلامه .
خليفه: ساره !
لكن سارة سويت عمرها ما سمعته وركبت السيارة وروحت ..
تتبعها بنظراته ليل ما طلعت سيارتها من الشعبية وسارت على الشارع العام.
كان خليفه يشتغل في الاتصالات من خمس سنوات يعني عمره 26 سنة. شاب طيب وايد .. وحنون ..بالصمت يتكلم ..حب سارة بس ما قدر يبن لها حبه إلا بعيونه لأن مصير هذا الحب الفشل .. ما يقدر يعارض أهله وهو محير لبنت عمه .

***
****
*****

الساعة تشير إلى 12.55 ظهراً .. في مستشفى راشد.
دخلت سلوى غرفة المخزن فشافت سارة يالسة ترتب الأدوية وقالت: سارونه .. خلصت شغلج؟
قالت سارة وهي تحط آخر زجاجة دوى في كبت تبند عليه :هيه خلصت ؟
سلوى:يلا خلينا نسير الكفتيريا ..تراني من اليوع.. باكل أي شي .
سارى:يلا يلا .. قبل ما تاكليني .
وهن في الممر قالت سلوى: شو أخبار أختج نواري ؟
سارة:بخير .
سلوى:أعرف أنها بخير ..أقصد الدراسة ؟
سارة:خايفه عليها ..
سلوى:ليش ؟ ما تذاكر ؟
سارة: يعني ..تذاكر ..مب لمستوى المطلوب اللى اطمح منها.
سلوى: الله يخليج عيل نحن اللى ذاكرنا للمستوى المطلوب .
سارة: نورة تسوي اللي تقدر عليه .
سلوى: ربج كريم . نحن كنا مثلها ، أشويت مذاكره على أشويت خوف .يلا مرت الأيام .. الحمدلله ..تخرجنا من الكلية وها نحن نشتغل .
سارة:صدقج والله .
سلوى:شو ناوية تدرس أذا نجحت ؟
سارة: ما سألتها .. خليها تيب نسبة أول ... هيه تعالى الحين تذكرت .. شو صار في سيرة العرس وافق أبوج ؟
سارة كانت تعرف بالمشاكل اللي حصلت بين أبو سلوى وولد عمه علي بسبت القضية فوقها وفاة عمه مطر اللي زاد الطين بله .
تنهدت سلوى وقالت: هيه وافق بس مب من خاطره.
سارة: بعده على المشاكل .
سلوى: على ما أظن بس علي يسوي أي شي عشان يرضى أبوي .. أبوي ما يقدره .. المشكلة أن أبويه يوم يزعل ما يرضى أبد .
سارة:يا حول ..ليش هالقطيعه بين الأهل !
سلوى: المشاكل وايده ...
ساره: الله يكون في العون ..وأنتي في خاطرج أتسرين العرس عشان حصة؟
سلوى: هيه .عشان حصة بس ..
سكتت سلوى ما عرفت شو تقول لسارة اللي كانت ما تعرف شي عن ناصر .. لأن سارة ما تحب تتدخل في أمور سلوى الشخصية على الرغم من أن سلوى ما كانت تخبي شي عن سارة .
سارة: بس شو ؟
تراجعت سلوى في آخر لحظة وقالت : لا ما شي ... بس قلت يمكن ما ألقى إجازة من المستشفى .
حست سارة أنه سلوى تخبي شي عنها بطريقة كلامها وتعابيرات ملامحها تزيد من غموضها بس ما حبت سارة تضغط عليها في آخير بتقول سلوى كل شي .
قالت سارة:لا .. ما عليج أذا ما لقيتي إجازة. أنا اللي بعطيج اجازة .
سلوى: لا والله.. بخليج تكتبين تعهد ..
سارة: صدق سلوى .. ما عندج وقت .متى بتفصلين .. وتحجزين في الصالون .
سلوى: أنا أعرف محل يبيع فساتين جاهزة .. تشكيلاته روعه .. والصالون بعد مشكلة منحله لأن ليلى هي اللي حجزت .
سارة: عيل أنتهت المشكلة ..شو اللي مضايقنج؟
طالعتها سلوى بتردد بس في أخير قالت: لا ما شي .. غير أني أخذ الإجازة منج ..هههههههه .
وصلن الكفتيريا ..ويلسن على طاولتهن المعتادة .. وسولفن وسوالفهن ما تخلص ..
سلوى: خلصتي فرش بيتكم؟
سارة:بعدني أشوي..أشوي .
سلوى: قولي أذا احتجتي لأي شي .
سارة:مب محتاجة ..حمد لله الفلوس تكفي وتزيد .
سلوى:ههههه أنا ما أقصد الميزانية .. أنا أقصد الذوق .
سارة:شو قصدج ؟ يعني أنا مب ذويقه .
سلوى:لا .. ماأقصد .
سارة: عيل يلا اعترفي يا نكرة..
بعد دقايق دخلت رشا الكفتيريا ويلست تلف بعيونها أتدور سارة وسلوى قالت سارة : يت رشا .
سلوى: يت العريفة . ما أدري شو من البلاوي شاله وياها هالمرة.!!
سارة: حرام عليج .. والله أنها بنت طيبة ..
سلوى: يا ويلي على الطيبه ..تاج فوق راسها متربع .
سارة:جزاها وهي تخبرها الأخبار الطازجة أول بأول .
سلوى: الله يخليج .مستويه مثل إذاعة Cnn .. الصراحة ما أشك في أنها من مراسليها.
سارة:ها سكتي لا تحشين فيها .. ترانها يايه .
سلوى: الله يعيني .
رشا: هلا بنات .. شحالج سارة .. وسلوى شحالج؟
سارة: بخير الله يسلمج من الشر .
قالت سلوى بدون نفس: زينة .
يلست رشا وهي تقول: عندي لكن خبر طازج ..
طالعت سارة سلوى اللي متضايجة منه هذي الإنسانه وابتسمت لها وقال لرشا: ها .. شو عندج من أخبار فرش ؟
قالت رشا: خبر يخص سلوى.
طالعتها سلوى: يخصني! .. شو هو؟
مدت رشا يدها وقالت: الخبر بمليون .
ضربتها سلوى على يدها وقالت: خبر باجر ببلاش .
رشا: بعد ما يفوت الأوان .
سلوى: شو بعد فوات الأوان ..
سارة: قولي رشا .. لا تيلسين تتلاعبين بإعصابنا .
رشا: اسمعو الخبر السار.. الدكتور مصطفى قدم استقالته للمستشفى.
وقفت سلوى مصعوقة وبطلت سارة عيونها وهي تقول: شو تقولين؟ الدكتور مصطفى استقال.. ليش ؟ شو صار؟
رشا: على حد علمي .. بسافر يكمل درجة برفسور في بوسطن .
سارة: كيف عرفتي ؟
رشا:الموظفة في إدارة خبرتني .. لأنه في دكتور إماراتي يديد بيحتل مكانه.
طالعت سارة آثر الخبر على ملامح سلوى اللي قالت: دكتوري !! لا ...ليش ما خبرني ؟
طلعت سلوى بره الكفتيريا تبغي تتأكد من الخبر بنفسها ..لحقتها سارة بعد ما قلت لرشا: يا زين الأخبار اللي تييبينهن .. غاديات مثل ويهج .
ركضت سارة ورا سلوى وهي تعرف غلاة الدكتورمصطفى في قلب ربيعتها.

***
****
*****

ركن ناصر سيارته عند بركينات المستشفى بعدما توظف طبيب أسنان تحت التدريب لمدة 6 أشهر .نزل منها وذاكرته تعيده إلى وراء حيث صورة سلوى أول ما تركها.
استقبله الدكتور مصطفى بترحيب في إدارة المستشفى ولف معه عشان يشوف أحوال بعض أقسام خاصة بطب الأسنان .. وفي جولته السريعه تعرف ناصر على بعض الممرضات والأطباء .
يلس ناصر في مكتب الدكتور مصطفى وهو يقول: مشكور دكتور مصطفى ما قصرت وياي .. الله يعطيك ألف عافية ... بس بعد أذنك بغيت أشوف ملفات المرضى اللي راح أعالجهم .
قام الدكتور مصطفى صوب الكبت وطلع منه الملفات المرضى اللي في أسبوع القادم مواعيدهم وقال: طبعاً .. بص ده ملفات المرضى .
خذ منه الملفات ويلس يطالعنه بتعمن ..وهو يقول: ممكن أخذهن في مكتبي أبغي أقراهن على راحتي ..
الدكتور مصطفى: ده مكتبك .
طالعه ناصر وقال: نعم!!!!.. هذا مكتبي .. على ما أظن ..هذا مكتبك .
الدكتور مصطفى : أصلا أنا قدمت استقالتي .
استغرب ناصر وحط الملفات على مكتب وقال: عفواً دكتور ... بس أنته ..
قاطعه الدكتور مصطفى وقال: قررت أسافر أمريكا أكمل دراسة البرفسور.
ناصر: يعني ما بترد .
مصطفى:لا .. مش هرجع .. بعد ما آخذ درجة البرفسور هرجع مصر .
ناصر: طيب .. منو بقيمني وأنا تحت التدريب ؟
مصطفى: الدكتور حسام ..
ناصر: من متى تشتغل هني ؟
مصطفى: 35 سنة .
ناصر: الله يزيد كمان وكمان ..
ويلسوا يتضاحكون ..

وفي الممر المؤدي إلى مكتب الدكتور مصطفى تسارعت خطواتها وهي تتجه صوبه .. دكتور مصطفى هو الشخص الوحيد اللى تعزه في هذا المستشفى .. مستحيل تتخيل أنا تشتغل مع واحد غيره .. الدكتور مصطفى اللى تحملها على غلطتها المتكررة.. والحين بعد ما أتقنت كل شي بيتركها؟؟
بطلت الباب بدون حتى ما تطرقه ..

# الحلقة الثامنه #

في مستشفى راشد قسم طب الأسنان... بالتحديد .. يوم فتحت سلوى مكتب الدكتور مصطفى ..

انصدم ناصر يوم شاف بنت وافقه على الباب تلهث وآثار الصدمة باين في ملامحها الجميلة .. انصبت عيونه بالنظر على هالملاك اللي واقف جدامه .. يطالعه بنظرات غريبة جنه يعيد في باله ذكريات ظلت محفورة بداخله ..الذكريات الجديمة مرت مثل النسايم تهب عليهم في لحظة نسوا إحساسهم بالعالم اللي حولهم .
تنطق باسمها في داخله: سلوى ..
سلوى اللي ما زلت تحت تأثير الصدمة ويوم شافت ناصر ازدادت الصدمة أضعاف وأضعاف .. أطالع ناصر لعلها تلقى تفسير اللى تشوفه وقالت في خاطرها : ناصر ! ..شو يسوي هني ...؟؟؟

نظراتهم اللي تحاول تكشف كل واحد فيهم ، تبين لهم مدى شوقه له وفرحته بلقاه من غير موعد..
ما قطع عليهم هذا اللحظة غير تحرك الدكتور مصطفى وهو يقول: سلوى .. حصل حاجة ..ما لك كده مفزوعه؟؟؟
وناصر في عالم الخيال يسرح في تفاصيل تواصيفها ..
أما الدكتور مصطفى بدى عليه العلامات الاستغراب يطالع ناصر وسلوى . قال : سلوى.. مالك كده ؟؟
قال ناصر حتى يغطي على الموضوع : ما عرفتني على هذي الممرضة؟
انصدمت سلوى من قوله : ممرضة !!! معقوله ما عرفني ؟ ولا شو قصده من هذي الكلمة؟
تمنت أن ناصر ما يعرفها مثل ما هي عرفته بهالسهوله .
قال الدكتور : ها .. صحيح ..سلوى دي أفضل ممرضة عندي.. انا اعتز بيها كتير .. سلوى اعرفك على الدكتور ناصر طبيب جديد.. يبشتغل مكاني .
توالت عليها الصدمات رمشت بعيونه وهي تحاول تستوعب الحقيقة .. يعني الدكتور مصطفى بيسافر واللي بتشتغل عنده هو ناصر ..
هذا آخر تصور ممكن خيالها يتصوره .. تشتغل عنده بعد ما قالت لها : أنا ما أحب الفاشلين من أمثالك راسبين .
دارت الأيام ها هي تشتغل عند واحد وصفته بالراسب والفاشل ..مب أي واحد .. واحد يكره أبوها ويكرها أكيد بعد وفاة أبوه ..
قال ناصر: بشهادة الدكتور مصطفى أنا أتشرف أشتغل ويا ممرضة مثلها..
نزلت سلوى عيونها مستحية على دخلتها المفاجئه.. ولا قدرت تنطق بأي حرف .. حس بها الدكتور مصطفى فقال لناصر: أرجوك دكتور ناصر . تقدر تبص على ملفات المرضى على راحتك في مكتب الدكتور حسام .
كانت طردة غير مباشرة من الدكتور مصطفى .. فابتسم ناصر واخذ الملفات المرضى سار صوب الباب اللي وفقت سلوى عنده مثل الجماد وهمس لها: وايد حلويتي .
(وايد حلويتي) ..دليل واضح أنها عرفها .. يعني يعرف أنها سلوى.. عيل ليش يتكلم معها بكل دبلوماسية ولا جدام الدكتور بس .. أو أنه تجاهل من صوبه؟
سكر ناصر الباب وقرر أنه يترياها في الممر..لولا سقف المستشفى جان طار من الوناسة والفرح .. ولهان لشوفتها .. فرحان أكثر أنها بتشتغل وياه في نفس القسم .. مب بس هذا .. بعد بيشتغلون ويا بعض .. مب خسارة الصبر اللى صبر عشر السنوات.
عيون سارة ورشا يراقب ناصر ...قالت رشا وهي تأشر عليه : هذا هو ..الدكتور اليديد .
سارة أدقق فيه : معقوله هذا الدكتور !!!!!!!
رشا: ليش شوفيه ؟
ساره: شباب ..يعني عمره حوالي 30 سنة .
رشا:لا عمره 27 سنة.
أطالعها ساره وهي تقول: وكيف عرفتي ؟
رشا: من معلوماتي الخاصة .وأعرف بعد أنه عايش في لندن عشر سنوات ..درس واشتغل هناك .. يا بخت سلوى بتشتغل ويا واحد وسيم مثله .
سارة منقهره : صدق ما عندج سالفه .

ما قدرت سلوى تتماسك جدام الدكتور مصطفى ويلست أتصيح والدكتور يطبطب عليها ويقول: آسف أوي .. مش أقدر أتراجع عن قراري خلاص أقدمت ورقة الاستقاله .
سلوى:بكل بساطة دكتور تقولها .. ليش ما خبرتني على الأقل؟
الدكتور مصطفى: آسف كتير ...ظروفي الخاصة تجبرني أسافر ... سلوى أرجوك . ما تعيطيش كده ..
سلوى: مستحيل تخليني أروحي ..
الدكتورمصطفى :أسف أوي ...
سلوى:كيف قرار مثل جذي ما تخبرني .. لازم أنا أكون أول وحده تعرفه ..أذا كان مب عشاني على الأقل ..عشان الشغل..

حاول الدكتور مصطفى يسكتها بس ما شي نتيجة .. طلعت من المكتب أتصيح واعتدل ناصر في وقفته مستغرب من طلعة سلوى ..
بغى يناديها بس ما قدر لأن الدكتور مصطفى واقف عداله ..
وساره ربعت وراها يوم شافتها طالعة أتصيح ..
ركبت سيارتها وروحت وسارة حزينة على سلوى .

***
****


 

قديم 08-06-2007, 04:50 PM   #3 (permalink)
Kuwaiteya Jna3iya !
عضو مجتهد


الصورة الرمزية Kuwaiteya Jna3iya !

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 27178
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 21-08-2007 (06:15 PM)
 المشاركات : 410 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



في بيت عبيد المحامي

كان عبيد يالس في غرفة مكتبه يراجع بعض القضايا اللي تولهن في أونه الأخيره .. بعد ما تغدى يلس يراجع بعض الأوراق بجانبه استكانه شاهي .
دخلت عليه نادية المكتب وهي من يومين تحاول ويا عبيد يشتري لها شقة في لبنان بس عبيد ما كان عنده وقت خاصة أنه يشتغل في قضيتين مهمتين بالنسبة له ..مركزه كمحامي مشهور في دبي .
رمقها بعيونه وقال: نعم .. شو تبغين؟.. أتشوفين يالس أشتغل .. تعرفيني ما أحب حد يأذني وأنا أشتغل .
يلست نادية وقالت: ملانه !..
عبيد:غريبة! .ملانه .. أنزين سيري أسوق .لا أقلج صالون أحسن . ترى في تسريحه يديده توه نازله .
نادية: مقبوله منك تطنيزتك .. ما علينا ساكتين .
عبيد: على الأقل ، سري يلسي عند بنتج..شوفيها شو تبى ؟
نادية: سمر عند الجيران تلعب ويا ندى , عمتي راقده .
عبيد: يعني باختصار مفيد متفرغتلي .
نادية:هيه حبيبي .متفرغتلك بكل جوارحي ..عبودي... دخيلك أشترلي شقة في لبنان .. حرام عليك تكسر خاطري.
عبيد: والشقة في جنيف ... شو أسويبها ؟
نادية: بيعها ..
عبيد: وبعدين وياج .. اشتري وأبيع . أرجوج نادية ما عندي وقت الحين . يوم أخلص القضية .. بنشوف .
نادية: يعني موافق ..
عبيد: ما قلت أكيد .. هذا إذا بعت الشقة اللي في جنيف؟
نادية: أكيد بتلقى ناس وايد يبغون يشترونها .
عبيد: ما أقدر أبعيها لأن سمور تحب الشقة .
نادية: يا سلام .. يعني وين بنصيف؟.
عبيد: طبعاً في جنيف .. أو يمكن ما أقدر أصيف هالسنة .. أجلها لصيف الثاني .
نادية: وأطلع جذابة جدام ربيعاتي .
عبيد: والله شو تبيني أسويبج ..يوم تسوين البلى حق عمرج .
قامت نادية من كرسيها وسارت صوب عبيد وهي تقول: عبودي ...والله حرام عليك .
عبيد: لا تحرمني شي الله ما حرم .
حطت يدها على جتفه وقالت تترجاه: دخيلك ..تهون عليك سمر .
عبيد: سمر تحب رحلات العين ..
نادية: وأنا أحب لبنان من زمان ما شفتها .
عبيد: الصيف الماضي سرنا جنيف ..جنيف أحلى من لبنان
نادية: لا مب أحلى .. وبعدين أنته ليش لوتي جذي ..؟
عبيد: اللي عندج مقتصد أستوى لوتي .
نادية: بسافر .. يعني بسافر ..
عبيد: أحسن فكه ...
نادية: بسير ويا ربيعاتي سفره حلوه .
عبيد: برايج .
نادية: وبشتري الشقة .
عبيد: لا ما شي ..
نادية:لا . بشتري يعني بشتري .
عبيد: شو قالولج عندي بنك بن عويس .
نادية: والله .. عويس مب أحسن عني ..
عبيد: على الأقل صرف فلوسه في شي يفيده في آخرته .
نادية: يا ويلي على المطوع ..أثريني متزوجه واحد مطوع وأنا ما أدري .
عبيد: برايني مطوع .
مسكت عنه الأوراق ودسته في الدرج وهي تقول: بنسافر ...يعني. بنسافر.
تنهد عبيد على أصرارها وقال: امري لله .. بنسافر .
نادية: فديت حبيبي .. الحين صدق أستويت ريلي ..وعبيد اللي أحبه .
عبيد: يوم أنفذ طلباتج ..
طارت نادية من الوناسة وسارت تتصل بربيعتها وتغايضها.

***
****
*****

في بيت مطر المرحوم

نزل ناصر من سيارته وصورة سلوى اللي انطبعت في ذهنه يقارنها بصورتها من عشر سنوات ..
يا الله !!.. تغيرت وايد .. حتى شكيت فيها ..بس عيونها ما تغيرت نفس النظرة اللي ما زال تأثيرها عليّ ساري مفعوله .

دخل البيت.. فشاف علي يالس في الصالة ..سلم ناصر عليه : السلام عليكم.
علي: وعليكم السلام .. شو بلاك تأخرت ؟
ناصر: يلست أراجع ملفات المرضى اللي راح أعالجهم الأسبوع الياي ..
علي: أنزين تو الناس على أشو مستعيل ..؟
يلس ناصر عدال أخوه وقال متنهد: آه .. يلا شو نسوي ... وأنته شو تسوي هني ؟
علي: تغديت عندكم ،وكنت أبغي أمايه في سالفه .
ناصر: شو هي السالفه ؟
تقرب علي منه وقال: بعدين بتعرف .. الحين خبرني شفتها ؟
ابتسم ناصر: هيه شفتها ...وما توقعت أني بشوفها بهالشكل .. ولا بعد راح تشتغل وياي .
علي منقهر: تشتغل وياك! .
ناصر طاير من الفرحه : هيه لأني بحل محل الدكتور مصطفى اللي قدم استقالته .. ويا سبحان الله طلعت هيه تشتغل وياه ..تشوف أخوك حظه يكسر الحصى ههههههه
علي:أنزين .. شورايك فيها ؟
ناصر: راي فيها مثل ماهو ..ما تغير .. أحبها راح أظل أحبها .
علي متغصص: وناوي تخطبها حظرتك ؟
ناصر: أكيد ..بعد يبغيله سؤال .
علي: وعلى ظنك أن ولد عمك حمد راح يوافق ؟
ناصر: ما بلقى أحسن عني .. وبعدين ما عنده عذر يرفض ونحن أهل ..
ابتسم علي بسخريه: يا ليت يحس حمد شو معناته أهل.. أنزين شو بتسوي ؟
ناصر: أتريا الوقت المناسب ..وأن شاء الله بعد ما تعرس حصة ..برمس أمايه في السالفة وبسير ويا بعض نخطب سلوى ..
قام علي وقال: بهالبساطه !!!!!!!!!
ناصر: وليش التعقيد ؟
طالعه علي وقال: أنته تعرف حمد ونذالته .. مستحيل يوافق ..أنته نسيت سالفة أخته نورة ؟
ناصر: أنزين نحن شو ذنبنا ؟
علي: يا ناصر حمد ما نسى السالفه أبد ..
ناصر: السالفه مر عليها 20 سنة .
علي: لكن العداوة بقت .. وبعدين كيف تحق على عمرك تاخذ بنت واحد جتل أبوك .
ناصر: أبويه غالي عندي مثل ما هو غالي عندك .. بس أنا أحبها وهي مالها ذنب ولا أنا لي ذنب ..وبعدين السموحة يوم أقولك أن أبويه ظلم حمد وأخذ عنه نص الأسهم بطريقة غير قانونيه ..ومن حقه يرجع فلوسه .
علي متفاجئ من كلامه : نعم!!! .. أنته ناصر تقولها ..والله ما هقيتها منك..
ناصر: خلني أقولك شي .. كلنا نعرف أن أبويه جذب علينا وقال أن حمد ما له الحق ..يوم حمد رفع القضيه على أبويه عرفنا أن الحق يرجع لأصحابه ..
علي عصب:شو تقول .. هذي آخرتها وياك يا ناصر .
ناصر: الحق ما ينزعل منه يا خوي .. وأنا ما قلت شي غير كلمة الحق .
قال علي جنه يتوعد له: هين .. برايك عندك الدرب ..سير اخطبها ..
خذ غترته من الغنفه وطلع من الصاله بس ناصر زقر عليه : علي ...
وقف علي : نعم .
ناصر يستعطفه : ليش تبغي تحرمني من اللي احبها ..
علي: لأني انحرمت منه ... أحسلك لا تحب عشان ما تتعذب مثلي .
ناصر: أعرف ليش تقول هالكلام ..لأنك كنت تحب ..
قاطعه علي بصراخ: بس خلاص .. أياني وأياك تطري اسمها على لسانك ..أنا نسيتها من يوم ماخذته..
طلع علي من البيت ساير لبيته، يعرف كيف يجذب على الناس بس ما يعرف كيف يجذب على قلبه ..طول عمره يحبها..راح يظل يحبها برغم أن الزمن فرقهم ..وكل واحد سار في طريجه ..
تنهد ناصر وركب الدري ودخل غرفته وصورة سلوى تسرح في خياله .

***
****
*****

في بيت حمد.الساعة سبع فليل .

حمد وولده يالسين في المكتب يخلصون بعض أشغالهم .وشيخة ترمس وحده من ربيعاتها عن العرس اللى ما باقله غير أسبوعين وليلى مثل العادة يالسه داخل غرفتها تشتغل على الكمبيوتر ..أما سلوى فبعد اللي صار ويا ناصر تمت حبيسة الغرفة قافله على عمرها باب... ترمس سارة في التلفون وهي تصيح: شو أسوي سارة ؟؟
كانت سارة حايره في أمر ربيعتها بعد ما خبرتها عن ناصر .. فقالت سارة: أنتي متأكده أنه يكرهج ؟
سلوى: والله أنه يكرهني .. صدقيني سارة .. لأنه أبويه رفع القضية على أبوه واللي كانت السبب في موته .. والحين ياي ينتقم مني .
سارة: أنزين أنتي شو ذنبج ؟
سلوى:عيل هم شو ذنبهم في سالفة جديمة .
سارة: أي سالفة جديمة بعد هذي؟
سلوى: ما أدري عنها.. بس اعرف أن عمي مطر سوى شي بعمتي نورة..يقولون أن زوجها لريال غريب.. من ساعتها أبويه مخاصمنهم خير شر .
سارة: أنزين يمكن ناصر غير .
سلوى:لا ..ناصر كان وايد متعلق بأبوه مطر ..الحين شا أسوي سارة ؟ كيف بشتغل وياه .
سارة: أنتي ما عليج منه اشتغلي مثل ما تشتغل أي ممرضة ويا دكتورها .
مسحت سلوى دموعها وقالت: والله أني خايفه .
سارة: جيه وحش هو .. إلا دكتور .. سوي اللي يطلبه منج بدون أي نقاش..
سلوى: ما أقدر أشتغل وياه .. ما أقدر .
واتبعت كلامها بنوبة صياح طويلة ..تنهدت سارة من خاطر وحزينه على ربيعتها من ساعتين وهي تصيح على التلفون . سارة تعرف سلوى حساسه وايد .. مترددة .. ما تقدر تواجه مشاكل بروحها .
سارة: لا تم تصيحين سلوى ..عيل كيف بتسرين العرس؟
سلوى: ما أبغي أسير .. خلاص .
سارة: وحصة ؟؟
سلوى: بعتذر منها .
سارة: أنتي غبيه .. لا تمين جذي ضعيفة جدامه ..ولا مستغلج.
سلوى: بستغلني !! شو قصدج ؟
سارة: استوي قوية وثبتيله أنج مب خايفه منه .. الحين هو متعمد يشتغل وياج .. بس عشان يشوفج وينفذ انتقامه ..
سلوى: عيل شو اسوي ؟
سارة: لا تخلينه ينتقم منج .. وأنا بعد بساعدج .
سلوى: عيل سيري وياي العرس .
سارة: نعم!!!!.
سلوى:أرجوج سارة .. دخليج .. سيري وياي محد بكون عندي .
سارة: وأخواتج ؟
سلوى: كل وحده ويا ربايعها .
سارة:ما يصير أسري بلا بطاقة دعوه .
سلوى: جان على بطاقة دعوه أنا بيبلج أياها .
سارة: لا...استحي شو بقولون عني ..ولا أعرف حد منهم .
سلوى: عيل الحين أنا أعرفهم .
سارة: على الأقل ..هم يقربولكم ..بس أنا ما يقربولي شي
سلوى: الله يخليج .. صدقني أني ما عرف عنهم أي شي غير اساميهم وبس .
سارة: معقوله!!! ..أهل ولا تعرفون عن بعضكم شي .
سلوى:ها هي المشاكل اللي تفرق بين أهل .
سارة:أنزين .. خلاص بسير وياج...بس ..
قاطعتها سلوى: جان على فستان و المكياج خلي علي .
سارة:هيه ..صدق ما عندي وقت أشتري .
سلوى: شو رايج أنسير وياج أسوق.. أنا وليلى وأمل.
سارة: بس أختي نورة ما أقدرأخليها أروحها ..خصوصاً سيرة السوق لازم تسير وياي .
سلوى: ما عليج منها ..لازم تخبرينها أنج بتسيرين السوق؟
سارة:هيه ..لازم أخبرها ..اختي هذي .
سلوى: أختج .وأنتي حرة وياها.. المهم تسيرين وياي السوق .
سارة: وعليج تكلفة الفستان والمكياج بعد .
سلوى: لا مصخيتها .. الفستان علي .. والمكياج عليج .
سارة: هههه انزين . بس متى بنسير ؟
سلوى: الخميس هذا ..أوكي ..؟
سارة: ليش مب الخميس الياي؟
سلوى: نستي انتي .. الخميس الياي عرسهم .
سارة:أوه صدق نسيت ..بعد السبت تبدى امتحانات نواري ...بس أخوج أحمد .
سلوى: شو بلاه ؟
سارة: أخاف يسير وياكم .
سلوى: ما عليج منه .. أصلاً أحمد ما يحب سيرات السوق .. وبعدين أحمد بمثابة أخوج ..ولا شي ثاني ؟
سارة: لا . طبعاً بمثابة أخوي .. برغم أني ما عرف شكله ..ولا كد مرة سلمت عليه .
سلوى: من كثر ما تزور بيتنا .
سارة: لا عاد ..أنا استحي من أبوج ..وأحمد .
سلوى:لا عادي أبويه مثل أبوج .. وأخويه مثل أخوج .
تذكرت سارة أبوها وأمها الميتين فقالت بحزن: عندج هيه .. بس عندي لا ..

***
****
*****
في غرفة أمل..

يالسه أطالع أنواع السيارات اليديده واللي توه نازلة في السوق.. كانت تشوفهن بتعمن على الموقع وتحلم أتسوقها.. أمل عشقها السيارات.. تهواها بجنون ..حافظه كل أنواع السيارات واساميهن وكل شي متعلق بالسيارات تلقاها هي أول وحده تعرفها .. تعشق عالم السيارات بكل ما فيه من مثير ...يرضي غرورها و طياشتها .
في هذي اللحظة رن تلفونه وطلع رقم ربيعتها مريم ردت عليها أمل: ها شو تبغين ؟
مريم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .الناس يقولون آلو . السلام عليكم ..مب ها شو تبغين ؟
أمل: قطعتي علي استمتاعي .
مريم: عرفت ....السيارات .. يا ليتج تحبيني ربع ما تحبين السيارات .
أمل: أنتي ما تتقارنين بالسيارات ..
مريم:طبعاً مب مستواهن .. أنا أحسن عنهن .
أمل:هههه بالعكس أخس عنهن.
مريم:شو تقولين ؟
أمل: لا ما شي يا عيوني ..
مريم: والله ما أدري شو يعيبج في هذي السياير الزفته .
أمل:أحلى منج .
مريم: شو تقولين ؟
أمل: لا .. ما شي يا عيوني .
مريم: لاعاد... هالمرة سمعت.. ما عليه يا أمول .. براويج باجر ..الله يعينه اللي بياخذج .. أظني مهر الزواج وكالة نسيان .
أمل: ههههه بايخة.
مريم: مثل ويهج .
أمل: لا تسبين .. قولي شو تبغين ؟
مريم: حرام اتصل فيج واطمن .
أمل: ربيعتج بخير يوم ما تتصلين فيها .
مريم: صدق أنج حمارة ..
أمل: يوم أنا حمارة ليش تتصل فيني ؟
مريم: خلاص .. بسكر عنج .
أمل: مريومي ..عيني خير .. اتصمخر وياج ..
مريم: أعرف أني ما أهون عليج .. أمول .. خلينا نطلع بره .
أمل: بعده.. اليوم السبت .خلي الطالعات في ويكند .
مريم: والله ملانه ..
أمل: أنا بعد ملانه .. في خاطري أسوق سيارة.
مريم: شو فيج مهلوسه بالسواقة ؟
أمل: أحب أسوق ..وأحب اللي يسوقون وأحب سياير .وأحب اللي يحبون السياير ...
مريم:ههه أظني ما خليت ريال ولا حبيته عشان بس يعرف يسوق .. زين يوم خبرتني سر حبج ..بسير أخلي أخويه محمد يعلمني السواقة عشان تحبيني ..
أمل: حتى لو علمج أخوج .. ما بتعرفين تسوقين مثلي.
مريم: هيه ..وأنتي الصادقة .. ما بطيرها مثلج.
أمل: مريوم .. أبويه ما يخليني أسوق . ما خذ عني الليسن.
مريم: تصرف حكيم من أبوج .. لأنه بعد الحادثة اللي سويته بغيتي تموت بس الله سترها من فوق .
أمل: الواحد عندكم ما يغلط .. خلاص والله أني ندمانة ..
مريم: تبغي الصراحة ..أنا ما أثق في كلامج .. الحين بتقولين غير ..واللي بتسوينه مخالف اللي تقولينه .
أمل:والله حرام حسوا فينيّ .. أبغي اسوق.
مريم: شوفيج على السياير؟ .. حد مسولج طب فيهن .. افتكي شو تبغي أتسوقين ؟
أمل: هذي أفضل هوايه عندي .. أحس بمتعه كبير وأنا أسوق ..
مريم: هذي هوايه شباب مب بنات ..
أمل: مريوم ..الله يخليج فيكني ..لا تستوين مثل أمايه .
مريم: أحسن يوم خذوا عنج سويج السيارة وليسن .
أمل: تتحسبيني ما أقدر أشتري سيارة غيرها .
مريم: مكون بشترين ؟
أمل: أنا يوم أبغي شي باخذه.

***
****
*****
في بيت المحامي عبيد
رجع عبيد البيت الساعة تسع ونص بعد ما خلص شغله في الشركة ، تذوب ملامحه القاسية يوم يشوف بنته سمر اللي كانت دنياته كله .. شافها يالسه تقرى قصه من قصص الأطفال . ما يحب يوشفها وحدانيه بدون أخوان مثله يوم كان صغير، عاش عمره بلا أخوان يلعب بروحه،. يتكلم مع نفسه..أذا مر الفرح مر مثل ما يمر الحزن .. صحيح أنه كان وياه ربع ..بس الربع ما يسبدلون بأخوان .. ما يبغي يذوقها طعم الوحشة والحرمان مثل ما ذاقها .
رفعت سمر عيونها عن الكتاب فشافت أبوها واقف يطالعها مبتسم وحطت الكتاب وربعت تلوي عليه قال عبيد يتفادها: فديت روحج ..غناتي .
محد يقدر يهزم عبيد غير سمر بنظرات عيونها تخليه يموت مكانه .
سمر: أبويه ..صدق بنسافر لبنان ؟
عبيد: وأنتي تبغين لبنان ولا جنيف؟
سمر: جنيف أحلى .
عبيد: يعني خلاص أنتي ما تبغين نسافر لبنان ؟
سمر: أمايه قالتلي أذا سألج أبوج عن السفر قوليله لبنان .
قال عبيد في نفسه: آخ من دواهيج يا نادية. تعرفين كيف تتحكمين فينا كلنا.
سمر: أبويه خلاص ما دام أمايه تبغي تسافر لبنان بنسافر وياها...أنزين يدوه ما بتسافر ويانا؟
عبيد:أكيد بتسافر ويانا ...
طلعت أم عبيد من غرفة الطعام وهي تقول: ها ... وليدي ..متى يت ؟
عبيد: توني .. امايه.
أم عبيد: فديت روحك .. عشاك على الطاولة...لا تقول أنك متعشى بره ..
عبيد: لا .. مب تعشى بره .
أم عبيد: زين .... يلا سمور غناتي شلي الشنطة من أبوج وحطيها في مكتبه .
سمر: أن شاءالله .
خذت سمر الشنطة وسارت فوق وحطتها في مكتبه يلس عبيد على طاولة يأكل لأنه ميت من اليوع . وقال: وين نادية؟
أم عبيد: وين بعد ؟؟.. في السوق...من أول ما وافقت على سفرة لبنان .لصقت في السوق.
عبيد: تعودنا ..في كل سفرة تسوي جذي ..
أم عبيد: متى بتسافرون ؟
عبيد: بتسافرون!!! وليش؟؟ مب ناويه على السفر ؟
أم عبيد: ما فيني على السفرات يا ولدي .. تعبت.. حيلي منهدم.
عبيد: ما أقدر أخليج أروحج في البيت يا أمايه .. وبعدين أنتي تعرفين سمر ما بطيع تسافر بلاج .
أم عبيد: لولا بنيتي والله ما سافرت .


# الحلقة التاسعه#

اليوم الأحد .. في مستشفى راشد

طالعت سلوى ساعتها اللي تشير إلى 8 بالضبط، بعد لبست ملابس الممرضات ،هذا موعد دوام الدكاتره .. في القسم ،وخصوصاً موعد دوام الدكتور ناصر .. مواجه يديده وصعبة بالنسبة لسلوى . ما قدرت البارحة ترقد حتى باين في ملامحها الأرق .
طول الوقت تفكر كيف بتعامل ويا ناصر ..بعد المشاكل اللي مروا بها ..القضية وموت أبوه ، ما قدرت سلوى تخبر حد من أهلها غير ليلى وأحمد أن ناصر يشتغل في المستشفى أو بالاحرى يشتغل وياها .. لو درى ابوها يمكن يحرمها من شغلها اللى حبته بضمير.

مر في بالها كلام البارحه اللي قاله أحمد : مثل ما قالت ليلى ما فيها شي ..بالعكس المفروض تفرحين أن أحد من أهلج في المستشفى وياج يشتغل ..
أحمد وليلى يدرون بمعارضة أبوهم لو درى ناصر يشتغل في المستشفى ..فقرر أنهم يخبون هذا السر عن أبوهم وخصوصاً أمل ..

رتبت المكتب ويلست تترياه ودقات قلبها تسبق دقات الساعة .. ثواني بيوصل ناصر .. سحبت نفس عميق تهدى اعصابها .
سألت نفسها : يا ترى كيف بعاملني ؟؟ مثل ما يعاملهم أبوي ؟ له الحق يعاملني مثل ما يعاملهم أبوي .. اعرف أن راح يلتزم بحدود عمله ...يا ليت يحبني مثل ما أنا أحبه ..والله أسفه على الكلام اللي قلت في حقه..

يلست ترتب الملفات المرضى اللى راح يعالجهم ناصر اليوم حسب المواعيد .
وقفت مثل الصنم يوم سمعت حد يبطل الباب وراها . تسارعت دقات قبلها جنه طبل يطرق في أذنها .. تحرك وهو يقول: صباح الخير .
اجبرت عيونها أطالعه وقالت: صباح النور .
طالعها ناصر مبتسم كان على باله أنها ما بدوام بعد ما عصبت لرحيل دكتورها .. لكن الحين يشوفها متغيرة ..أكيد تقبلت الأمر .
لبس أدريسه الأبيض وهو يقول:ما شاء الله عليج داومتي قبلي .
سلوى:نحن الممرضات نداوم قبل الدكاتره بنص ساعة .
يلس على كرسي المكتب وقال: كم عندنا موعد؟
سلوى: 6 مواعيد.
ناصر: يلا نبدأ ....باسم الله .
خذت سلوى ورقة الأسامي عشان تنادي على المريض الأول .. بس ناصر استوقفها وقال: سلوى .. بعد الشغل أباج بكلمتين .
قالها برقه ..فزاد توتر سلوى: ان شاءالله .

***
****
*****
في قسم الحوادث ..

كانت ساره تقرى تعليمات الدكتور لمريض مسوي حادث من أسبوعين ..وعلقت ورقة الكشف في طرف من السرير ..
وطلعت من الغرفة إلا في ويهها ممرضه تقول لها: في واحد يسأل عنج .
ساره مستغربه: يسأل عني !! منو هو ؟
قامت الممرضه تأشر عليه: هذاك ..
لقت خليفه يطالعها من بعيد ..ارتبكت وسارت صوبه : مرحبا خليفه ..شو هالزيارة الحلوه.
خليفه: ما بتكون الأخيره أن شاءالله ..
نزلت عيونها ..كمل خليفه: مشغوله ؟
ساره: يعني ..
خليفه: أباج بكلمتين ...شورايج نيلس في كافتيريا ؟
طالعته وقالت بسرعه: لا ..
ساره ما تبغي تيلس وياه في الكافتيريا عشان محد يشوفها وياه ويوصل الخبر لربيعتها سلوى اللي ما تعرف عن حبه ساره له .
خليفه: أنزين ..نيلس في أي مكان على الأقل ...مب زين نتم واقفين هني في الممر .
ساره : تفضل في غرفة الممرضات ..
دخلت ساره وراها خليفه اللي قال: أخاف حد يغثنا ..
طالعته مستغربه وخايفه: السالفه خطيره لهدرجة يا خليفه؟!
حط خليفه عينه في عيونها: هيه خطيره .. خطيره وايد .. السالفه تتعلق فيني وفيج .
ساره بعباطه : تتعلق فيني ..وفيك ؟؟ شو يعني ما فهمت .
تقرب منها خليفه: أنتي تعرفين وأنا أعرف ... لو حتى ما نطقت به شفايفنا .. أنتي تحسين فيني وانا أحس فيج .
خوزت عيونها عن عيونه ويلست على الكرسي وهي فرحانه في خاطرها ..بس سوت عمرها مب مهتمه ..يلس عدالها خليفه وكمل: ساره .. أنا ..أنا والله أحبج .. ومن زمان أبغي أفتح لج قلبي بس أنتي ما تعطيني فرصة أكلمج .. وجنج ما تبغين ترمسيني ..وبصراحة ..ماعاد فيني صبر ..
قاطعته ساره ومسويه عمرها مصدومه : وبسمه .. ما فكرت فيها ؟
خليفه: بسمه بنت عمي وأنا اعتبرها مثل أختي ..
ساره:أهلك خطبوها لك ..يعني ماله داعي تقول هالكلام .
خليفه: ما أقدر أنساج ..ساره فهميني الله يخليج ..
سكتت ساره منزلة عيونها ..خليفه كمل: أعرف أنج تحبيني ..
ساره ما تنكر أنها تبادله نفس الشعور ... بس ظلت ساكته ..
خليفه جنه مصر يسمع منها اعترفها :طالعني ساره ..قولي بصدق أنتي تحبيني صح ؟
حبت خليفه بصمت بدون محد يعرف في أوقات كان ممكن تكشف الحب وتصارح به ... لكن الحين وهي تعرف أن خليفه ما راح يكون لها ما أظن أن في فايده تكشف الحب .. في اللحظة الحاسمه وخليفه ينتظر جواب منها .. فجأة تدخل عليهم ممرضه بدون ما تتطرق الباب .. انحرجت الممرضه وقالت : أوه آسفه ..
ساره منحرجة : لاعااادي ..دخلي إيمان ..
إيمان: اعذروني على بالي محد في الغرفه ..بوطي الملفات وبطلع ..
ساره: لا ما في داعي إيمان .كملي شغلج .. خليفه بسير الحين ..
زفر خليفه في خاطره وقال: عيل مع السلامه ... كلامنا ما انتهى يا ساره .
ساره: أن شاءالله نلقى وقت ثاني نكمله .
طالعها نظرة أخيره قبل ما يطلع الغرفه .. خليفه واثق من حبها بس كان يبغي يأكد احساسه باعتراف منها .

***
****
*****
في مكتب المحامي عبيد .

عبيد يالس في مكتبه يدرس ويقرى ملف قضيه صعبه ..عبيد أكبر محامي في دبي وهو مشهور بتولي قضايا كبيره واللي تحتاج خبره وحنكه في دراستهن وكسب القضية لصالحهم ما هو بشي سهل ..
وهذا يخلي كل الناس يهتمون بأخباره ويحترمونه وخصوصاً المحامي فيصل اللي كان يحترم عبيد وايد بالرغم خلافات بين علي وحمد ..وفيصل يعترف أن عبيد محامي يستحق كل الاحترام لو أنه يتعامل وياه بطريقه مستفزة نوعا ما .

حط عبيد يده على خده متعب ..تمغط وهو يسمع طرق خفيف على باب: ادخل .
دخل علي وسلم: السلام عليكم .
عبيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
علي: شحالك عبيد؟
عبيد: يسرك الحال ..شكلك تعبان ؟
علي: أنا! ..لا بس ما رقدت البارحة ..
عبيد يسولف: وليش ما ترقد .. لا عندك حبيبة قلب تفكر فيها ولا شي ...وشغل المصنع يمشي تمام بتمام ..
يلس علي مهموم وسكت .. كيف ما عنده؟ وقلبه مشغول بشيخه بالرغم أنهم افترقوا كل واحد سار في طريجه .
عبيد ما يعرف بسالفة شيخه أبد .. وعلي ما ييب طاريها من أول ما عرست بولد عمه حمد.
عبيد مستغرب من دخلة علي ويلسته بهالطريقة ما اطمن حد وقال: الحمدلله على سلامة أخوك ناصر .
علي: الله يسلمك من الشر ..
عبيد: زين يوم أييت أروحك ..عيزان أسيرعنك .. في خاطري أسولف والله مليت من الشغل .
علي: وأنا بعد .
عبيد: شو تحب تشرب ؟
علي: أنا مب ياي أشرب ..بس (وسكت علي)
عبيد: أعرف .. راح تقول بغيتك في سالفه ...أنزين شو سالفه ؟
علي: سالفه أخوي ناصر .
علي يسوي أي شي عشان يمنع أخوه ناصر من أنه يسير يخطب بنت حمد ( سلوى) ..لازم يمنعه بأقصى سرعه لأنه عرس أخته حصه بعد أسبوعين.
عبيد: هيه شو بلاه ؟
قام علي ومشى عدة خطوات وقال: أخوي ناصر محطي عينه على وحده.
استغرب عبيد من طريقة كلامه وقال: أكيد هذي مب أي وحده ؟
علي يطالعه: تعرفها منو ؟
عبيد: بصراحة لا .. ( قام عبيد وكمل) مكون متزوج من وحده اجنبيه !؟
علي: والله يا ليت .. بكون ارحم علي من .....
عبيد كان يتريا علي يكمل بس علي سكت ..مشى عبيد صوبه وقال: منو هذي ممكن أعرفها ؟
تنهد علي : بنت حمد .
انصدم عبيد : صدق!!!!
علي: والحين ما أعرف شو أسوي .. شير علي يا بو سمر ؟
زفر عبيد وحك ذقنه يفكر دقايق ..وعلي يتريا رده .
قال عبيد: فرصه حلوه.
علي يطالعه : فرصه حلوه!
عبيد: فرصة تولد بعض المحبه بينك وبين ولد عمك حمد .
انفجر علي معصب: يخسي إلا هو .. أصلاً مستحيل أخلي ناصر ياخذ بنت هالجلب حتى لو وافق هو .
عبيد: أنزين .. يعني شو بتسوي وأنته تعرف بعناد ناصر ؟
علي: رمست خالي مبارك وهو وافق اخطب ميره لناصر .
عبيد: وناصر يعرف ؟
علي: لا طبعاً .. بنزوجه غصب بعد عرس أختي حصه .
عبيد عاقد حياته : يعني مدبر كل شي ..عيل ليش ياي تستشيرني حظرتك ؟
علي: أباك تساعدني .
قال عبيد بسرعه: آسف ما أقدر .
علي مستغرب منه : من متى يا عبيد تردلي طلب!!
عبيد: شوف بو مطر .. أنا ..
قاطعه علي: ما أبغي اسمع شي ..الشره مب عليك ..الشره علي أنا اللي ياي أطلبك تساعدني .
زقره عبيد: بومطر .. لا تاخذ في خاطرك مني ..بس هذا اللي تسويه غلط وأنا ما أساعد في الغلط وبعدين ناصر من حقه يتزوج اللي يباها ...ليش أنته تعقد الأمور ؟
علي: يا سلام ما يلقى غير سلوى .
عبيد: خله يخطبها ويرده حمد ..ما راح تكسب شي أذا منعته من الزواج ..صدقني يا علي بتخسر أخوك إذا ضغط عليه و زوجته بالغصب من بنت ما يباها.
طالعها علي وهو محطي في خاطره ، وطلع من المكتب معصب ولا رد على عبيد اللي تنهد وقال: السالفه فيها شي ..ما أدري شو محطي في بالك يا علي .


***
****
*****

في مستشفى راشد .. في قسم خاص بطب الأسنان ..

كان ناصر يعالج آخر مريض لهاليوم .. سلوى واقفه عداله أتراقبه بتمعن ..قال ناصر يأمر سلوى: أبغي قطن .
وبسرعه سلوى وتاخذ قطعه صغيره من القطن المطهر وتعطيه عشان يحطه في الملقط .. وبعد دقايق يخلص ناصر شغله ويقول: مضض ..
قام المريض من السرير وغسل ثمه زين ..ساعدته سلوى وعطته مناديل مطهره بينما قام ناصر ويلس على مكتبه وخذ القلم يدون ملاحظاته في ملف المريض اللي قال له: دكتور متى آكل المسكن ؟
ناصر: يوم تحس بألم في ضرسك .. بس ماراح تحس لأني غطيته بحشوه مؤقته ..لا تاكل على ضرسك لمدة ساعة كامله ولا تشرب شي مثلج وبارد.
المريض: أن شاءالله دكتور .
ناصر: خذ موعد بعد أسبوعين ... عشان أشوف وريم اللثة خف ولا بعده .. زين ؟
المريض: أنزين أذا ما لقيت .
ناصر: لا تخاف .. راح اكتبلك ورقة ملاحظة ..عطها لسكريوتي تحت ..أوكي؟
المريض: مشكور ما تقصر دكتور .
ناصر: الشكر لله .. ربي يحفظك.
طلع المريض بعد ماخذ ورقة لدوا ورقة الملاحظة عشان يحجز له موعد بعد أسبوعين .

انشغل ناصر في كتابة الملاحظات في ملف المريض ويوم بنده إلا يشوف جدامه كوب شاهي حطته سلوى على مكتبه وهي تقول: خلصت دكتور ؟
ابتسم ناصر: هيه خلصت .
خذت الملف وشلته بين ملفات المرضى وحطتها في الكبت المخصص لها وبندته وهي تقول: دكتور .. أذا تباني بتلقاني في غرفة الممرضات .
ناصر: عندج شغل ؟
سلوى: الحين بيحظرون ورقة مواعيد لمرضى باجر .. أبغي أجهزها وارتبها .
حط ناصر ريل على ريل وخذ كوب الشاهي وشربه وهو يقول: شو نسيتي ..ولا تتجاهلين؟..ولا ما تبغين ترمسين ؟
سلوى: لا نسيت ،ولا تجاهلت .
ناصر: عيل ما تبغين ترمسين .. فهمت .
هز راسه وحط كوبه وقام ومشى لين وصل حذالها وكمل : عجيب الزمن والله ...يوم لك ويوم عليك .. منو قال أن وحده تعاير واحد بفشله ..وبعدين يدور الزمن ويصير دكتور ولا بعد تشتغل عنده ممرضه ..هذا هو زمن يلعب فينا مثل ما يبغي ..صح سلوى؟!

سكتت سلوى نزلت راسها وهي تعرف شو يقصد وندمانه على اللي قالته ..
طالعها ناصر ودقق في ملامحها أكثر وكمل بلهجة مختلفه عن اللي قبل: سلوى تغيرتي وايد .
سلوى:من أي ناحية ؟
ناصر: من كل النواحي .. سلوى .. الكلام اللي قولتيه لي قبل 10 سنوات انا ما نسيته ..ظل في عقلي وقلبي ليل الحين .. سافرت أدرس طب عشان بس اثبتلج بأني مب فاشل ورسبتي ماكنت إلا طريق لنجاح ...
سلوى متغصصه: وياي تعلمني .
ناصر: لا تاخذين الموضوع بحساسية ..اعتبرته رهان وكسبته ..أنا ردت من لندن عشانج وبس .
رفعت عينها مستغربه وقالت: عشاني!!!
ناصر: أخاف حد ياخذج قبلي ..
يلست على الكرسي مب مصدقه اللي تسمعه ..
يلس ناصر يجابلها وكمل : القضية اللي رفعها حمد وبسبتها مات أبويه ..والمشاكل اللي كانت قبل ..صدقني كلها ما أثرت على حبي ..وظليتي في بال ..سلوى أنا أنسان صريح ولا أبغي أضيع دقيقه من عمري ..خلاص قررت أبني حياتي ويا وحده أحبها وتحبني ..(كمل وهو يحط عينه في عيونها) ..ماراح ألقى أحسن عنج .
خوزت عيونها بسرعه وقالت: بس .. أنته تعرف المشاكل بين أبويه وأخوك .
ناصر: شوفي سلوى .. أنا أباج من زمان وأنتي تعرفين هالشي زين.. فلا تخلين المشاكل اللي بينهم تأثر علينا ..أرجوج سلوى لازم تساعدني ..
سلوى: وأنا شو بيدي أسوي؟
ناصر: أنتي بيدتج تتحكمين في مصيرج ..لا توافقين على حد مهما يكون حتى لو أجبرج حمد ..لين تهدى المشاكل وأنا بحاول أهديها ..وأخلي أخوي يصالح ولد عمه ..ماراح أرضي أبد بهالوضع .
سلوى: والله أتمنى يصير هالشي من زمان ..عشان أحس أنا نحن أهل وقرايب .
ناصر: ونحن أهل ورى خشوم العذال ..مستحيل أخلي حد يفرقنا ..ها شو قلتي سلوى ..موافقه ؟
ابتسمت سلوى: هيه موافقه دكتور .
ناصر: لا عااااد .. دكتور هذي لا تقولينها ونحن رواحنا .

***
****
*****

وصلت الساعة هنتين وسارة تريا سلوى عند الباركنات في المستشفى..ركبت سيارتها وتمغطت على كرسي سرحانه في كلام خليفه : آه يا خليفه ...بس لو أقدر أقول اللي في خاطري جان قلته ولا خبيت في قلبي أكثر ..بس شو أسوي الظروف ما تسمح ..ولا كرامتي تسمح أذل عمري عشان حب ضايع من الأساس .. يا ليت تحس فيني وتبتعد وتقسى علي عشان أنساك .. أريح لقلبي من أني أشوفك لشخص ثاني ..

طلعت سلوى من البوابه فأشرت عليها :سلوى .. هني .. هني .
ابتسمت لها وسارت صوبها وقالت سارة: ها شو الأخبار ؟
سلوى وهي تقترب من سيارة ساره وتحط يدها على الجامه: كل شي تمام .
فرحت ساره لما شافت ملامح ارتياح باينه على ويهه سلوى وقالت: عيل ركبي سيارتي وخبرني بكل شي .. مب زين أتمين واقفه تحت الشمس .
ركبت سلوى في سيارة ساره وقالت :شو تبغيني أقولج؟
ساره: عن اللي صار بينج وبين ناصر ؟
سلوى: آه يا ساره .. ما توقعته جذي ..
سارة: يعني ناصر .. ما يكرهج مثل ما توقعتي.
سلوى: لا .. ناصر..
سكتت سلوى مستحية ففهمتها سارة وقالت: يحبج ..صح؟
سلوى: صح.
ارتاحت سارة من خاطر بعد ما كانت خايفه على عليها وقالت: وأنتي تحبينه؟
كان الجواب واضح على خدود سلوى الحمرى فقالت سارة:يا عيني على الحب .. يعني أزغرط ؟
سلوى: لا تزغرطين ( قالتها بحزن )
سارة: ليش؟
تنهدت سلوى وقالت : أبويه مستحيل يرضى.
سارة: لا تقولين عشان المشاكل ..
سلوى:أصلا أنتي ما تعرف أبويه .. ما يدانيهم بعيشة الله .
سارة: ليش كل هالحقد والقطيعة ؟!
سلوى: عشان السالفة الجديمة .
سارة: ودي أعرف شو هالسالفة ؟
سلوى: مثلج . كل ما رمسنا في السالفة أبويه يعصب ويتضيق ..وأمايه ما تقدر ترمس فيها .
سارة: الله يعينكم .. كل واحد مبتلي بشي ..

***
****
*****

خطف أسبوع بسرعه ويا يوم الخميس

تجهزت سارة بعد ما لبست عباتها على أساس تسير ويا سلوى وأخواته السوق. كانت تمشي بدوبها عشان ما تحس بها نورة وعليا اللي كانن يدرسن في غرفة نورة.
طلعت من البيت مرتاحه وكانت توه بتفتح الباب إلا صوت نورة يسبقها: وين سايرة ؟
طلع الصوت من الدريشة اللي كانت مطله على الباب الخارجي للبيت شافت سارة أختها وعليا يطالعنها من الدريشة وفقالت : بسير أسوق .
حطت نورة يدها على خصرها وقالت: نعم . نعم .. لا تسيرين .
سارة:لازم أروح .
نورة: يا سلام .. وأنا أتم أروحي في البيت .. لا ..بسير وياج.
عليا: أنتي تخبلتي ..يوم السبت علينا امتحان رياضيات .
نورة: برايه .. صبري بلبس عباتي وبييج .
سارة: لا ما شي سيره .. أنا بسير ويا سلوى وأخواتها عشان عندهن عرس .
نورة:أنزين أنتي شو خصج ؟
سارة: بطاقة الدعوة وصلتني .
نورة: متى عرسهن ؟
سارة: الخميس اللي بيي .
نورة: ساروه .. دخليج خليني أسير وياج .
سارة: لا .. يعني لا .
سارت سارة بسرعة لسيارتها بس نورة طلعت ولحقتها عليا .
قالت سارة: أوعدكن بعد ما تخلص الامتحانات بوديكن أي مكان تبغنه .
عليا: صدق!
نورة: وين بتدوينا ؟
سارة :أي مكان؟
نورة:جذابة .. بتقولين المستشفى ما عطوني إجازة .
يا صوت من وراى سارة يقول: أختج مب جذابة .
لفت سارة صوبه وقالت عليا : أخويه خليفه ..
قال خليفه لنورة: عيب تقولين حق أختج العوده جذابة.
عصبت نورة ولصقت في أختها قالت: على كيفي هذي أختي مب أختك .
قرصتها سارة: نورة .. عيب.
نورة:آآآآآآآآي خلاص بسكت .
عليا: أخويه ..قالت سارة أنها بتدوينا رحلة .
خليفه: أنا بوديكم أحلى رحلة ,, بنسير العين ..وأي مكان تبغـنه .
عليا: صدق أخويه؟
خليفه: جذبت عليج مرة؟
عليا: لا .
خليفه: خلاص عيل ..بنستانس وبنسولف .. هذا بعد أذن سارة .
نورة: سارة ما عندها مانع ...بالعكس بتستانس وايد يوم أنته ويانا.
نزلت سارة عيونها تتفادى نظراته .
قال خليفه عشان ينفرد بسارة: يلا سيرن ذاكرن جان تبغن رحلة حلوه .
سارت عليا ويا نورة البيت يلسن يخطط لرحلة والأماكن اللي يحبن يروحلها.
خليفه: وين سياره؟
سارة:عندي شغل .
خليفه: وين ؟
سارة: وأنته شو خصك ؟
خليفه: شو بلاج متغيره علي .... بديت تتكلمين وياي بجفا .. بس أنا شو ذنبي ؟
سارة: عيب.. المفروض أنك ما ترمسني .. خلاص أنته بتتزوج قريب .
خليفه: كل واحد يعرف شو داخل صاحبه .
قالت سارة مسوية عمرها ما تعرف شي : شو قصدك؟
خليفه:أنتي تحبني وأنا أحبج .
سارة: أنا أحبك!!!! ومتى قلت؟ لا طلع علي رمسات .
خليه: المشكلة أن لسانج مب متعود على البوح .. إلا أنه عيونج تخونج في أشياء كثيرة .
سارة: خليفه أرجوك .. ما لها فايدة هالرمسة .
خليفه: صدقج .. ما لها فايده ..صحيح أني ما أقدر أسوي شي ..بس أرجوج على الأقل ..لا تعاملني جذي ..
سارة: كيف تبغي أعاملك ..؟
خليفه: مثل أول .. قبل ما يتوفى عمي سالم وحرمته .
سارة: ليت الأيام ترد مثل أول جان عاملتك بأسلوب ثاني.

***
****
*****

في السوق ..

كانت ليلى وسلوى وسارة و أمل يتسوق في محل فساتين ويتشرن كل اللي يبغنه من الاكسسورات عشان العرس ..وخصوصاً سلوى اللي كانت تبغي تكون أحلى وحده في العرس عشان ناصر ..بعد ما ملك خيالها وقلبها طول هذا الأسبوع .
اخترت سلوى فستان أحمر لأنها كانت تعرف ان هذا اللون يحبه ناصر ويطلع عليها يجنن .. ليلى بطبعها الهادي اختارت اللون الكحلي ..أما أمل فاختارت فستان لونه بين البني والبيج .. أما سارة فاحتارت بين الفستان الوردي والزيتوني .. وبس في الأخير اختارت الفستان الوردي لأنه تشكيلته حلوه وايد .
كانت سلوى وهي تتسوق تفكيرها بناصر .وسارة تفكيرها في خليفه تحاول تنساه إلى الأبد .لأنه صار من الماضي .. سارة رغم الحب المزروع في قلبها من سنوات السبع الأخيره بعد وفاة أبوها وأمها كانت تحترم خليفه لأنه هو اللي ساعدها وايد وفق بجنبها... وطريقة كلامها معه بدافع الغيرة من أول ما عرفت أن خليفه خطب بنت عمه بيزوجها قريب .
أما ليلى ..فتفكيرها كله في المدرسة لأنها خلصت من رصد الدرجات على الشهايد وبيتوزعن السبت الياي .
أما أمل فكان تفكيرها شيطاني .. مصممه تشتري سيارة يديده بدون ما حد يعرف ..السيارة اللي ناويه تشتريها هي من نوع (gtr ) (سبوتر يابانيه من وكالة نسيان ) تكلفتها تسوى أكثر من ثلاثميت ألف .. بس مب خسارة على هذي السيارة وبعدين في رصيد حسابها عندها أكثر من خمسميت ألف...مب مشكلة الفلوس.. المشكلة هي وين حط أبوها ليسنها .. ما تقدر تشتريها إلا أذا خذت الليسن .

***
****
*****

في المقهى

الشباب كان متيمعين يسولفون وأحمد ويا محمد ربيعه يتخبره عن الجامعة.
محمد: سجلتك في الجامعة تخصص قانون .
أحمد: مشكور .. ما تقصر بو جسيم .. والله من دونك ما عرف شو أسوي.
محمد: ما سويت شي .. الأحسن أنك ما تخبر حد .
أحمد:لا تخاف محد يعرف غيرك ..أنته وصالح وأنا .
محمد:جذي أحسن .. أنا أعرف من ربع يدرس قانون في الجامعة بخليه يساعدك .
أحمد: يزاك الله ألف خير ..
محمد: زين . أنحلت مشكلتك .
أحمد: ما تعرف كيف أنا فرحان .. بدرس وكمل دراستي .
محمد:ان شاءالله بعد كم سنة .. محامي .
أحمد: أكبر محامي في دبي .. شو في دبي؟! .. في الإمارات كلها .
محمد: لا تستخف بعمرك وايد .
سكت أحمد ربيعه وقال: طالع .. طالع .. هذا عبيد .
دخل عبيد المقهى ويلس ويا ربعه ، كان عبيد له شخصية ومكانته كبيرة بين شباب المقهى ..كلهم يحبون يسمعون سوالفه عن المحاكم ...والقضايا اللي يتولاهن .
قال محمد:هذا محامي على مطر ؟
أحمد: هيه .. هو .
محمد: وين فيصل عنه ؟
أحمد: سار العين .
محمد: يا حرام ..
أحمد: ليش ؟
محمد: كنت بشوف ويه فيصل يوم يشوف عبيد.
أحمد: فيصل عادي عنده .. بس عبيد هو اللي متكبر ..شايف نفسه وايد.
محمد: صدقك .. فيصل أحسن من عبيد.
أحمد: هيه والله .. بس فيصل وايد يحترمه.
محمد: عشان أنه محامي كبير ؟
أحمد:هيه .. يبغي ياخذ منه خبرة .
سكت أحمد فجأة يوم شاف عبيد ساير صوبهم .
قال محمد: شو يبغي؟
أحمد: علمي علمك ..
قام أحمد ومحمد وسلموا على عبيد اللي قال: شحالكم شباب ؟
أحمد ومحمد: بخير الله يسلمك ... شحالك أنته ؟
عبيد: بخير .. عيل وين فيصل ؟
أحمد: سار العين .
عبيد: تقدر توصله رسالة؟
استغرب أحمد وطالع محمد وقال: هيه .. أقدر.
عبيد: رسالة شفوية ..
أحمد: عادي. أنا أحفظ بسرعة .
عبيد: هي كلمتين ..
أحمد: اسمعك .
قال عبيد وفي صوته نبرة تهديد: قول له أن أستاذ عبيد يقدر يمشى مشروع الرمل على كيفه .
انصدم أحمد ومحمد من تهديده الهادي.. ابتسم عبيد واستدار عشان يرد لربعه بس أحمد وقفه معصب على كلامه وقال: ما فهمت .
عبيد: مب لازم تفهم .. المهم توصل له الرسالة .
أحمد: بوصلها لأبويه .
ضحك عبيد: هذا تهديد ...على العموم أنا ما يخصني بأبوك ..عادي .. ترى فيصل ما يقصر يبلغها قبلك .
أحمد: شو تتحسب نفسك أنته ؟ ..محامي كبير محد يقدر عليك..
طالعه عبيد بغضب بس ما حب يمد يده على ياهل.. كمل أحمد كلامه يقول: بس يكون في علمك .. فيصل مب مثلك ..ما أدري متكبر على أشو؟ .. على الخسارة اللي خسرتها جدام فيصل ...والله أني أشكره عرف كيف يكسر خشمك .
محمد مسك أحمد يقوله: اسكت ..هد اعصابك .
لكن أحمد ما قدر يسمك أعصابه.
عبيد كان يطالعه ساكت وترك أحمد يطلع اللي في قلبه بدون ما يرد عليه ..
وقال بهدوء شديد: أنته بحسبة ولدي يا أحمد .. ما أحب أغلط عليك .. تعرف ليش؟ .. لأنك غير عن أبوك.
كان عبيد صدق يحب أحمد لأنه كان غير عن أبوه وفيصل .
فقال أحمد: وأنا ما أحب حد يغلط عليه ..هذا أبوي فوق كل شي .
تقرب عبيد من أحمد اللي تم يطالعه بنظرات عصبية وخوف منه وقال: تبغي الصراحة .. أنا أشك في أنك ولده .. لولا الجواز والشهادة الميلاد جان ما صدقت ..
سكت أحمد مستغرب .. وكمل عبيد بسخريه: وأنا احترم اللي يحب أبوه ..ما أوصيك على الرسالة ..لا تنساها..
ضحك وخل أحمد على أعصابه ..يعرف عبيد كيف يتلاعب بإعصاب غيره .
ما قدر أحمد يستحمل فطلع بره ولحقه محمد.. ركب أحمد سيارته ويلس يفكر في كلام عبيد.. ... يلس عداله محمد وقال: خله منك هالنذل .. ما يسوى تحرق اعصابك عشان واحد متكبر مثله ...
ما رد عليه حرك المرايا صوب ويهه ويلس يدقق في ملامحه.. يبغي يشوف هالاختلاف اللي بينه وبين أبوه .. معقوله!!! أن الناس كلهم لاحظوا إلا هو ..؟؟.. عيل أنا أشبه منو؟؟ إذا كنت ما أشبه أبويه ولا أمايه .. أنا من وين ؟؟؟؟
قال محمد: شو فيك سرحت ؟ .. أحمد .
أحمد: لا ما شي ..
محمد: بتخبر فيصل؟
أحمد: لا طبعاً .. تبغي تجدد المشاكل من أول ويديد .


# الحلقة العاشرة #

يوم السبت هو أول يوم تبتدي فيه امتحانات الثانوية العامة .. حطت سارة كوب الشاهي وقالت وهي تشوف أختها متجهزة: يلا نواري بوديج المدرسة.
فرحت نورة وقالت: صدق !.. بتوديني المدرسة .. يعني خلاص بفتك من الباص اليوم .
سارة: وكل يوم بتفتكين من كراف الباصات .
نورة: يعني على طول امتحانات ؟ ..يا سلام ..أنزين عليا ..عااادي نوديها ويانا؟
سارة: هيه أكيد ...يلا دقيلها تلفون عشان تتجهز .
سارت ودقت لربيعتها وخبرتها و عليا طارت من الفرحة وسكرت بسرعة عشان تلبس عباتها.
شافها خليفه متجهزة بدري : بعده الباص باقله ربع ساعة .
عليا: بسير ويا سارونه .
خليفه: سارة!!.. وليش بتسير المدرسة بتمتحن عن أختها هههه .
عليا:ههههه ..لا بتودينا المدرسة . فكه من الباص .
طلعت يوم سمعت هرن سيارة سارة .. طلع خليفه وراها وهو بعده بجلابيت نومه ..نزلت نورة الجامه وقالت تسلم على خليفه: صباح الخير.
ابتسم خليفه : صباح النور ..
نورة: شحالك خليفه ؟
خليفه: طيب ... شحالج ساره؟
ساره بدون ما أطالعه: زينه .
خليفه:أحم أحم ..شو نفسية الطالبة نورة في أول يوم في امتحانات الثانويه؟
نورة: طايره من الوناسه ..
خليفه: أول مرة أعرف أن وحده بتسير تمتحن وهي فرحانه .. معجزة هذي ههههه.
قالت نورة وهي أطالع أختها: أنا فرحانه لأنه أختي كل يوم بتوديني المدرسة ..
خليفه محطي في خاطره من تجاهلها وقال وهو يغطي على الموضوع: ما أوصيكن حلن زين في امتحان .
نورة:أن شاءالله .. لا توصي حريص.
قال خليفه لسارة: أنا بردهن من المدرسة .
فرحن نورة وعليا ..لقن حد يوصلن ويردهن ..
قالت سارة: سويت خير .
ضغطت ساره على فص ورفعت الجامه اللي كانت عند نورة ..وسارت بسيارتها ..
تنهد خليفه وقال في نفسه: أباج مهما قسيتي .. لازم أسوي شي .. ما أقدر أرضى بالوضع.

***
****
*****

خطفت الأيام ويا يوم الأربعا
في المقهى ..

كان خليفه يالس ويا ربيعه سيف يحكيله عن مشكلته.
دخن سيف الشيشة وهو يفكر في حل ربيعه بعد دقايق وقال: عندي خطة.. بس ما أدري بتنجح ولا لا؟
قال خليفه متلهف: بسوي أي شي ... المهم افتك من اللي أنا فيه .
سيف: وبنت كم عمرها؟
خليفه:أي بنت؟
سيف: اللي تحبها .
خليفه: هيه .. .. 25 سنة .
سيف: حد من أهلها عايش .
خليفه: قلتلك لا ..أبوها وأمها ميتين من سبع سنوات ..وأخوالها في رأس الخيمة ..ولا يفكرون يسألون عنهم ..
سيف: ما عندها عم ؟
استغرب خليفه من كثر الأسئلة اللي يطرحها سيف وقال: أنته شو عندك تسأل هالأسئلة ؟؟؟ علي أشو ناوي ؟؟؟ شو الخطة ؟
سيف: اصبر .. على أشو مستعيل ؟
خليفه : ما شي وقت .. خلاص بيخطبولي بنت عمي بعد أسبوعين.
سيف: أنزين جاوبني عندها عم ولا لاء؟
خليفه: عندها ..واحد مسجون ..وما ندري أن كان حي ولا ميت ؟؟
سيف: عيل ما شي خوف من جهة أهلها .
خليفه: تقدر تفهمني.. ولا تخطط بروحك أنته ؟
اقترب سيف وهمس في أذن خليفه: بخليك تتزوجها في أسبوع .
طالعه خليفه متفاجئ وقال: كيف ؟؟؟
سيف: شردوا بره البلاد .
ما قدر خليفه يتمالك نفسه ونقع من الضحك .. الشباب يلسوا يطالعونه مستغربين ..
قرصه سيف وقال معصب: على أشو تضحك ؟؟؟ على خيبتك ... مب منك واللي يدورلك حلول عشان يساعدك.
قال خليفه وهو بعده يضحك: جيه وين نحن؟؟؟؟؟؟ أفلام مصرية ..هههههههههههههه
سيف: يا الغبي ..يا الحمار .. متى بتتعلم تحل مشاكل ؟؟
خليفه: قلنا بنحل مشاكلنا ........ بس مب هالطريقة .
سيف: أنزين .. عيل حل مشكلتك على كيفك ..أنا ما لي خص ..مب في كل مشكلة أطيح فيها تربع عندي تصيح .. ( يقلد خليفه) ساعدني سيف .. دخيلك .
خليفه بجديه : بوهناد.. محد عندي غيرك .. قول كيف وأنا بنفذ خطك ؟
طالعه سيف وقال : إذا أنته راضي .. بساعدك في كل شي ..
تقرب خليفه وقال: أسوي أي شي عشان افتك وارتاح .. كيف سيف خبرني؟
سيف: تسافر وياها قطر .. ربيعي هناك عنده شقة مفروشة محد ييها في الصيف ..وأنا راح أكلمه عشان يحجزها لك .. بتعرس وبتصيف في الدوحة.. ها شو قلت؟
خوز خليفة عيونه عن سيف ويلس يفكر دقايق بعدين وقال: بس أهلي .. شو أقول حق أمايه .. وأبويه ؟
سيف : في أخير برضون .
خليفه: انا ما عليّ من أبويه وأمايه .. بس هي .. يمكن ما توافق .
سيف:إذا صدق تحبك بتسبقك لطيارة ..
خليفه: أصلا أنته ما تعرفها زين .
سيف: وأنته شو بتخسر ؟؟ ما بتخطفها من بيتها ..انته بتتزوجها برضها .
خليفه: هيه أكيد .. أنا ما بغصبها على شي ...بس يمكن تتردد .
سيف:أنا علي الحجز وتذاكر السفر وأنته عليك اقناعها .
خليفه: وهزرك بتقتنع ؟؟؟
سيف: هذا يعتمد على شطارتك ..

***
****
*****

يوم الخميس ليلة العرس .. في صالة البوم السياحية ..

كانت عيون سلوى متعلقه تشوف مدخل الصالة تتريا سارة اللى تأخرت عليها ربع ساعة..
سلوى وأخواتها تمكيجن في الصالون وعلى طول سارن العرس بعد ما خلصن من التعديله .
قالت ليلى لسلوى : شو فيج أطالعين المدخل؟
أمل: يمكن عايبنها.
سلوى:أتريا سارة .
ليلى : أزين أتصلي فيها .
سلوى: اتصلت ..قالت أنها في الطريج .
أمل: ردي اتصلي فيها.. بعدين أنتي شو فيج جذي خايفه ؟
ليلى: وأنتي شو خصج ؟
أمل: أختى وأنا حرة ..
ليلى: لا مب حره .
عصبت أمل: أنتن مملات ؟
قامت من الطاولة وسارت صوب طاولة فيها شلة بنات حلوات سلمت عليهن ويلست وياهن وسرعان ما سولفت وياهن جنها تعرفهن من زمان .
قالت ليلى تهمس لأختها: شو فيج خايفه ؟ عشان ناصر .
سلوى:لا مب خايفه .بالعكس أنا فرحانه ..
ليلى: ما خبرتني ... خلال الأسبوع..شو صار بينكم؟
سلوى: يا الله .. أحلى أسبوع مر في حياتي ..خلاص ما راح أتذمر من شغل المستشفى..( تذكر المشاكل وكملت ) ..بس.
ليلى:بس أشو؟
سلوى: خايفه من المشاكل اللي بتحرمني منه .
ليلى: الله كريم ..بس أنتي لا تشيلين هم ..
سلوى: أخاف أبويه يعرف .
ليلى: محد يعرف غيري أنا وأحمد .. حتى أمايه ما خبرناها ..
تنهدت سلوى: وخايفه ما أشوفه الليله ..
ليلى: ييها ..كل أشوي تقول أخاف .. قتلج لا تخافين ما دام أختج وياج .
سلوى: يا حسرة شو بتسوين حضرتج ؟
ليلى:أكيد بكون عند أخته العروس .
سلوى: هيه والله صدق .. ما خطرت في بالي .
ليلى: يلا شو رايج نسير عند العروس؟
سلوى: بس أخاف أتي سارة وما تعرفنا وين .
ليلى: ردينا على سالفة الخوف ..لا تخافين الدليل السياحي موجود .
تأشير على أختها أمل اللي يالسه تسولف ويا البنات .
ابتسمت سلوى وقالت: والله أني سخيفه ..صرت خوافه هالأيام هههههههه

سارت سلوى ويا أختها ليلى عند العروس اللي كانت غرفتها الخاصه .. طرقت الباب دخلن وشافن ميره بنت مبارك ( يعني تستوي بنت خال حصه) .. قامت وسلمت عليهن.
ويلسوا يسولفن وياهن .

***
****
*****

في بيت سالم المرحوم

سارة بعد ما خلصت من مكياجها طلعت تجنن .. بفستانها الوردي وميكب أب البنفسجي.
نورة أختها يالسة تراقبها كيف تحط المكياج بمهارة فقالت: الله .. حلوه طالعه .. يا ليتني مثلج جميله وحلوه .
طالعتها سارة من المرايا وقالت: مثلج طالعه قمر .. كلنا حلوين ...
نورة: بس أنتي ما شاءالله عليج طالعه أحلى مني .
سارة:بالمكياج بس .
نورة: انزين .. متى بتردين؟
سارة: أن شاءالله ما بتأخر .. ساعة زمان وبرد .
نورة : سارونه لا تسيرني العرس .
ساره أطالعها مستغربه: ليش ؟
خوزت عيونها عن أختها وقالت مرتبكه: بصراحة أخاف .. أخاف وحده من الحرمات تعجب فيج وتخطبج حق ولدها .
ساره ما قدرت تمسك عمرها ونقعت من الضحك ..
نورة معصبه: أرمسج جد .. وأنتي تضحكين .
ساره: أضحك على خبالج .. الحين ما تبغيني أسير العرس مشان هالسبب السخيف .. على بالي والله سبب قوي ..
نورة سكتت .. وحطت ساره الروج على المزينه وسارت ويلست عدال أختها وهي تقول: نواري .. أدريبج ليش خايفه .. بس أنا بطمنج ماشي بفرقني عنج غير الموت .
نورة: بعيد الشر عنج ... لا تطرين الموت .. ( لوت على أختها )
تنهدت ساره .. بس ماحبت تنكد على أختها وقالت: يلا سيري ذاكري ..
نورة: أنزين .. بس لا تنسين يبيلي وردة ..
سارة: حمرة ؟
نورة: أكيد حمرة ..أموت في الجوري .
سارة: أن شاءالله يا عاشقة الورد.. بسرق كل الورود في العرس عشان عيونج .
نورة: تفداج عيوني .
لبست عباتها وشلتها وطلعت بره وسارت وياها نورة حتى باب البيت وهي تذكرها بالورده : لا تنسين الورده .
سارة: أن شاءالله ما بنسى .
نورة: لحظة .
تلف ساره صوبها: خير .
لوت عليها وباستها بقوه: أحبج موووت .
ساره: وأنا أزود ..
ركبت سيارتها..ودخلت نورة غرفتها عشان تذاكر احياء بعد ما خلص أسبوع من امتحاناتها .. ما باقي غير أسبوعين وتخلص من الامتحانات.

كانت سارة ترمس سلوى وتقولها أنها يايه في الطريج .. شغلت سارة مسجل على أغنية عبد المجيد عبد الله .. هذي الأغنيه لها مكانه في قلبها .. تذكرها بحبها الأول :
عمري ما فكرت فيك .. وما خطر في البال حبك .. لين قلبي قال أبيك .. وقالت عيوني أحبك .. صرت عندي أغلى شي.. وأغلى من نفسي علي.. مالك بقلبي شريك.. بعد ما فكرت فيك .. كنت أشوفك مع قريب .. مع جميع الناس عادي.. ما تخيلتك حبيب .. رايح بقلبي وغادي ..لا تعجب من غلاي ..مثلك إحساسي تعجب... مهتني ولا معذب ... يا عساني منحرم ..أنت يا أحلى اسم..لترك الدنيا وأجيك ... بعد ما فكرت فيك .

سرحت بتفكيرها في خليفه: .. آه .. يا ليتي أقدر أسوي شي .. خليفه سامحني بس والله غصبن عني ..لازم أعاملك بقسوه عشان تنساني .. مالك أمل في حبي ..وانتهى الموضوع .

سكرت باب سيارتها غيرت وجهة سيارتها واتجهت غرب ، صوب شعبيتها الجديمة ..كانت تبغي تشوف بيتها اللي عاشت فيه أجمل سنين حياتها .تبغي تحس بأمان اللي فقدته من زمان ..في عيونها دموع تبغي تنزل وتستريح .. تبغي تصرخ للعالم وتقول : أنا أحبك خليفه ..أحبك ...
بس القدر يمنعها من البوح ..وتمنعها الحواجز (أهله .. وبنت عمه ) وأختها نورة ، ويدتها .. ما تقدر تضحي بهم كلهم عشان حب شارف على انتهاء ..أهله اللي ساعدوها أبو خليفه وحرمته ما قصروا وياها وكانوا بمثابة أهل لها بعد وفاة أبوها وأمها في الحادث .. بنت عمه( بسمه) اللي كانت ربيعتها ما تبغي تخسرها .. نورة ..ويدتها أهم شي في حياتها... وأغلى حتى من حبها الوحيد ..
كل ما حست بالحزن وألم ..يخنق قلبها .. كل ما مرت صورة عمها في خيالها .. تتذكره بصورته الجديمة مثل الحلم اللي يراودها في أيامها السوده..
وقفت سيارتها عند الشعبيه الجديمة والساعة وصلت ثمان فليل ..كانت الشعبية مظلمة .. انقهرت لما عرفت أن الشعبية الجديمه أشتراها واحد من مقاولين كبار .. بمليون درهم..
شغلت ليتات سيارتها وصوبتهن على بيتها.. نزلت الجامة أطالع بيتها الجديم ..
تنهدت ودموعها المختلطه بشحالها تنزل على خدودها تجر وراها آهات وذكريات..

من دون إحساس منها ..نزلت من سيارتها وخلت السويج داخلها...فجأة وبين الظلام الدامس تشوف ريالين شاربين خمر .. يترنحون شمال ويمين ، وهم يتضاحكون مستهبلين مب على وعيهم .. بطلت سارة عيونها متفاجئة وخايفه لأنها أول مرة تشوف هالأشكال الحقيره في حياتها .. بلعت ريجها وهي تشوفهم يتقربون منها ..

***
****
*****
في مركز الأحداث ..

سلموا التسليم الأخير لصلاة العشاء .. ويلس عبد الرحمن يسبح ويردد أذكار ما بعد الصلاة قال: استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ..لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ..
تقرب منه محمود وقال: صوتك روعه وأنته تقرى القرآن .. أول مرة أخشع في صلاتي .أحلى صلاه أصليها في حياتي ..
عبد الرحمن: أن شاءالله ما تكون آخر خشوع تخشعه ..
وبعد صلاة السنة .. يلس عبد الرحمن يقرى القرآن بصوت مرتفع والكل كان يسمعه بهدوء تام وخشوع قانت .. حتى الحارس وقف مكانه يستمع لصوته العذب ..
وفجأة مرت في ذهنه صورة سارونه .استغربوا كلهم يوم وقف عبد الرحمن قرايت القرآن بدون سبب ..
هز عبد الرحمن راسه يحاول يبعد صورتها بس قلبه كان يدق بقوه جنه ينبأه بشي خطير..
قال محمود: شو فيك يا الشيخ وقفت؟ كمل القرايه الله يخليك .
طالعه عبد الرحمن وقال: ما أدري ..سمحلولي ما أقدر أكمل .. أحس فيني شي .
محمود: شوفيك ؟. تعبان .
عبد الرحمن: لا .. مب تعبان ...بس ... ما أقدر أكمل ..
بند المصحف وصورة سارونه تسرح في خياله مب قادر يطردها من باله.
اقترب واحد من السجناء يقول لمحمود : شو فيه الشيخ وقف عن القرايه؟
هز كتفه وقال: ما أدري شو فيه؟
عبد الرحمن اللي يالس يفكر في خاطره : يا ربي أخاف استوى فيها شي وأنا يالس هني .. ما أقدر اسوي شي .. سارونه غناتي .( قال جملته الأخيره جنه يناديها)
رفع كفيه يدعو إلى الله بإخلاص وخشوع : يا رب هون المكروه ..
بدت دموعه تنزل وتخرس لحيته اللي بدى الشيب يظهر فيها .

***
****
*****

في غرفة العروس

كانت حصة جاهزة .. طالعه تجنن بفستانها الأبيض المنفوخ .وميك أب الأزرق الممزوج بالوردي ..يلست تتريا الساعة تسع قبل ما تتطلع على الكوشة.
سلوى وليلى يالسات يسولفون ويا ميره فقالت سلوى لحصة: متى بتسافرين ويا ريلج ؟
حصة: الساعة وحده .
ليلى: بتتعبين وايد .. لو حجزتي في فندق ليلة ..بعدين روحتوا تقضون شهر العسل في روما ...
حصة: هو اللي قطع تذكرة بدري ...
ميره: روما روعة خصوصاً في هالوقت .
سلوى: سافرنا روما الصيف الماضي .. وفيها أماكن تجنن .
ميره: والله .. هالصيف وين بتسافرون ؟
طالعت سلوى أختها وقالت: يمكن لبنان ..
ميره: حلو.
يلست حصة عدال ميره وقالت: ما باركتو لميره .
ليلى: مبروك ..بس على أشو؟
حصه: انخطبت .
طالعت سلوى ميره بنص عين وقالت: من ورانا يا ميره ..تعرسين ..وأنا أقول..ليش ميره تسأل وين بنسافر. .. لا تخافين أنا أول الحضور .. بس منو هذا سعيد الحظ؟
ليلى: اخمن .؟
استحت ميره وابتسمت حصة وقالت: بخبركن .. ترى ميره وايد تستحي .
قالت سلوى متلهفه : يلا .. خبرينا ..
قالت حصة جملتها اللي قضت على أحلى حب عاشتها سلوى: منو بعد غير أخويه ناصر .. أن شاءالله بيملجون في الأسبوع الياي .
شهقت سلوى مب مستوعبه اللي تسمعه وليلى أتطالع ميره منصدمه وتقول: شو ؟؟ متى هذا ؟
حصه: البارحة .أخوي علي رمس خالي مبارك في السالفه .
ما استحملت سلوى فطلعت بره اتصيح ولحقتها ليلى مخليه وراها حصة وميره مستغربات..
دموعها اللي تساقطت على خدودها أنهار.. كيف يخدعني ناصر ..وأنا حبته بضمير ؟؟ .. ليش يجذب علي؟؟؟ ليش ..؟؟
خذت شنتطها وعباءتها على عجل وليلى تقول: هدي أعصابج سلوى ..
سلوى تطنشتها .طلعت من الصالة تصيح على اللي باعها بضمير ..

***
****
*****

انتفض قلبها بخوف شديد وهي تشوف بعيونها الزايغة الرياييل يتقربون منها .. لصقت في سيارتها ودموعها تنزل صبابة علىخدها .. هوى قلبها يوم وقفوا الريايل يطالعونها وقال الأول: منو أنتي ؟
الريال الثاني: شو رايك فيها؟
الريال الأول: قمر .
الريال الثاني: عشان جذي ما طالع القمر اليوم .. نازل عدنا .
ما قدرت سارة تستحمل فانفجرت أتصيح..
استغربوا الرياليين فقال الأول: شو فيها اتصيح؟
الريال الثاني: أنا ما صيحتها أنته اللي صيحتها .
تقرب الريال الأول منها .فجأة تراجع للورى عمته ليتات سيارة ثانية يايه مسرعة تهرن عليهم .
تروعوا الريالين وشردوا وهم يتحسبوا الشرطة.
وقفت السيارة نزل منها خليفه ربع خايف على سارة بعد ما شاف سيارتها والرياليين يتقربون منها .
خليفه يدور عنها : سارة ..وينج ؟
شافها اتصيح طايحه على أرض من الروع .
تنهد بارتياح تمتم: الحمد لله ..
اقترب منها .. ويلس عدالها.
خليفه: ساره ... أنا خليفه .
ساره ما استحملت ويسلت أتصيح بشده :خليفه ..لا تخليني أروحي ..
خليفه: سووا فيج شي .
هزت راسها بالنفي: لا .. بس لله يخليك لا تخليني أروحي .
خليفه:مستحيل أخليج ..بس تعالي ركبي السياره ..

***
****
*****


 

قديم 08-06-2007, 04:51 PM   #4 (permalink)
Kuwaiteya Jna3iya !
عضو مجتهد


الصورة الرمزية Kuwaiteya Jna3iya !

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 27178
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 21-08-2007 (06:15 PM)
 المشاركات : 410 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



دخلت نورة غرفة أختها حزينة.. كانت نورة تحب أختها سارة حب أناني .. ما تبغي حد يأخذها منها ..متعلقه فيها.. تبغي تسير وين تسير سارة، تخاف من ظلام الحرمان ..تبغي تعوض عن حنان اللي راح ويا السنين ومات ويا أمها وأبوها من يوم ما كانت صغيرة عمرها11سنة .
تترقب اليوم اللي تعرس فيه سارة وتخليها وحيدة مع يدوتها . بعد ما كانت لكل شي لها .. كانت هي أم و أب و أخو وكانت هي كل أهلها ..
شافت باب الكبت مفتوح فبندته ..طاح من فوقه ألبوم أسود .. عقدت حياتها وهي تشوف صور أول مره في حياتها تشوفها .. وقفت عند صورة كان أبوها واقف عدال ريال غريب لابس بشت وهو شال أختها سارة يوم كان عمرها 5 سنوات ، جلبت كل صور والريال الغريب متكرر فيها .. استغربت منو هذا الريال اللي تحتفظ أختها سارة بصورته حتى الحين ..؟؟؟!!!!!!!
قرت التاريخ اللي كان مكتوب على صورة من الصور ، من عام 1983م يعني تقريباً من 20 سنة .
قالت نورة: صورة جديمة وايد .. منو هذا؟؟؟

***
****
*****

تنهد خليفه وهو يشوف سارة تصيح من ساعة .. ما يقوى يشوف دموع أغلى ناسه تحرق قلبه... وقال: بس عاد .سارة .. سكتي .. ما أحب أشوفج تصيحين ..
شغل مسجل سيارتها عشان تهدى أعصابها، فسمع أحلى أغنية عنده : عمري ما فكرت فيك .. وما خطر في البال حبك .. لين قلبي قال أبيك .. وقالت عيوني أحبك .. صرت عندي أغلى شي.. وأغلى من نفسي علي.
كانت هذي الأغنية بذات تذكره بأيامه الحلوه في الشعبية الجديمة وقال: حنيتي لأيامنا الحلوه يا ساره ؟
بندت المسجل ومسحت آخر دموعها وقالت: خليفه .. لا تخبر حد عن اللي صار.
خيلفه: ليش شو صار عشان أخبر؟؟
قال خليفه عبارته بهدوء بالرغم أن في قلبه العكس .. كان معصب على الرياليين ومعصب على سارة وتصرفها .. كيف تدخل شعبية جديمة وهي تعرف أن ما فيها غير السكرى .. كان المفروض تفكر في نفسها ..قبل ما أطيح في مثل هذا الموقف وتحفظ عمرها من الوحوش اللى موجودين في ليل ونهار .
سارة: ما أبغي حد يعرف .
خليفه:اطمني محد بيعرف.. وأنتي وين كنت سايره؟؟؟؟ العرس؟
ساره: كيف عرفت ؟
خليفه: من علايه ..وبعدين شكلج مبين أنج متجهزة حق عرس ..
عدلت ساره شيلتها وغطت زين على تسريحتها وقالت: أبغي أخوز هالمكياج ..أكيد طالعه أزيغ .
طلعت من شنطتها مريا ويلست تعدل مكياجها ,,ابتسم خليفه وقال: بس علي ..أنا اللي زيغتيني وطحت طيحه في هواكم ولا حاسبت على قلبي .
سكتت ساره ولا طالعته ..كمل خليفه: والحين لج نفس أتسيرن العرس ؟
ساره:لا ... أبغي أرد البيت.
خليفه:كيف بتسيرن وأنتي في هالحالة .. بتشوفيج نورة .. أكيد بتطلب منج تقرير مفصل.
ساره: صدقك .
خليفه: شو رايج نسير مطعم ؟
ساره: مطعم !!!!!
خليفه:هيه .. مطعم .. عشان تهدى أعصابج أشوي .. وأنا بصراحة يوعان.
ساره: وأنا ما لي نفس أكل .
خليفه: خليفه بخلي لج نفس تأكلين ..ههههه
طالعته سارة وقالت : تضحك .. ولا جنه شي صار.
خليفه: والله عشانج ..
ركن خليفه سيارته في الشعبية الجديمة وقفلها وساق سيارة سارة لأنها في حالة ما تسمح لها تسوق .
وقف السيارة في باركنات المطعم وقال: فيج حيل تنزيل ولا أطلب أكل هني.
سارة: بنزل .
تغشت ونزلت، يلسوا في قسم العائلات ،طلب خليفه أكل خفيف ، كانت سارة تعرف تظاهر خليفه بالهدوء وقالت: أعرف أنك معصب علي .
طالعها خليفه وقال: صعب حد يتظاهر عليج .. سارة ..إذا كنت بعصب .. بعصب لخوفي عليج.. ساره ..أنا ..
قاطعته: أعرف .. أرجوك لا تعيدها .. ما أدري شو اللي شدني أسير الشعبية الجديمة كان المفروض ما أسير خصوصاً في هالوقت ..
ويلست أتصيح فقال خليفه: سكتي عاد .. سارة ..لا تخليني أقول أنج ضعيفه.
سارة: في مثل هذي المواقف أنا اعترف أني ضعيفه ..ما أقدر اسوي شي .
خليفه: وليش ما صارختي ؟
سارة: على منو اصارخ؟
طالع خليفه في عيونها: عليّ .. حست أن قلبج يناديني.
نزلت عيونها ما تقدر تنكر هالشي ما كانت تبغي تحس في هذي اللحظات إلا بأمان قالت: وين كنت أصلاً ؟
خليفه: كنت ياي بيتكم ..لما عرفت من علايه أنج بتسيرين العرس .. بعدين ما شفت سيارتج قلت في خاطري يا خسره ما لحقت عليها ..بس اللي خلاني أوقف شفت أثر تواير سيارتج سايره غرب .. حسيت أنج سرتي الشعبية الجديمة ..وركبت سيارتي ولحقتج ..
ساره: هيه ..
تقرب خليفه : أباج تناديني بحيل ..وتقولين اللي في قلبج بصدق ..
ساره : مع الأسف .. ما أقدر اناديك .
خليفه: ليش ؟
سارة: لإنك مب لي ..
فرح خليفه هذا اعتراف غير مباشر منها ..يعني ما زالت تحبه مثل أول ، قال خليفه:اعتبره اعتراف منج ..؟
سارة:لا تعتبره ..لأن اعتراف مع مرور الأيام يزول.
حط في خاطره طريقة كلامها معه وقال: ليش ما تبغين تعترفين ؟.. سارة.. قولها .. سمعيني أياها.. ليش ما تصارحيني مثل ما أصارحج ..؟
سارة: خليفه افهمني.. مصير المصارحة بحب معروف بينا .. ما في داعي نجرح قلوبنا أكثر ..خلاص تقبل الأمر,,,و يكفي اللي فيني .
خليفه: وأنا ..سارة ..فكري فيني لو يوم واحد .حسي بعذابي .. ما أقدر أتحمل الوضع ... سارة.. لازم نسوي شي .
سارة: شوفيها بنت عمك بسمه .. بنت طيبه ..صدقني بتسعدك .
خليفه: وأنا ما قلت أن فيها عيب.
سارة: عيل بعد شو تبغي ؟
خليفه: أبغيج سارة.
سارة: لا تقولها .. يوم والديك رضولك بسمه عرف أنهم ما غشوك بها..
خليفه: وأنا قلبي ما غشني يوم حبج واختارج .. سارة .. عندي خطة .
طالعته باستغراب: خطة !!!!.. خطة شو؟
خليفه: خطة تخلصني من هالورطة .
انطلقت ضحكة سخرية من سارة وهي تقول: سميت ملجتك من بسمة ورطة ..
خليفه: أكبر ورطة بعد .
سارة: عيل ليش ما خبرتهم من البداية ..قبل ما تتوهق فيها.
خليفه: كنت خايف .
سارة: الحين مب خايف .. من الخطة اللي بتسويها ؟!
خليفه: هيه مب خايف .. إذا وافقتي عليها.. بجازف بأي شي .
سارة: شو هي؟
خليفه: نسافر قطر .نتزوج هناك ..
بطلت عيونها على آخر مب مستوعبه كلام خليفه قالت: شو؟؟ نتزوج في قطر !!!
خليفه: هيه .. كل شي جاهز..الشقه والحجز .. بس أتريا موافقج.
سارة بانفعال: وأهلك .. ونورة ..ويدوتي .. ما فكرت فيهم كلهم .
خليفه: بنحطهم في أمر الواقع .
عصبت سارة وقالت: والضحية بسمه .اللي هي بنت عمك .من لحمك ودمك ..لا يا خليفه .. أنتي فهمتني غلط .. مب سارة اللي تسوي جذي .
خليفه: شو قصدج ؟؟ مب موافقه .
سارة:لا طبعاً .. على أشو أوافق ؟؟ على خبالك .
خذت سويج سيارتها وطلعت بره .. بدون ما تهتم له ..

***
****
*****

في مركز الأحداث .

كان إحساس عبد الرحمن بالخوف والقلق زال بدعواته الملحة ، نزل يده ومسح ويه وهو يقول: الحمد لله .. لك الحمد والشكر .. إلا بذكر الله تطمئن القلوب .
اقترب منه محمود وقال: شو فيك عبد الرحمن ؟
عبد الرحمن: ما أدري .. حسيت بخوف غريب ...عمري ما حسيت به .
محمود: منو شو؟
عبد الرحمن: ما أدري .. حالات يمر بها هالإنسان ..
محمود: ما بتلعب ويانا ورق .
عبد الرحمن: لا .. برقد أشوي .. عشان أقوم أصلى قيام الليل .
قام محمود وسار صوب ربعه يلعبون ورقة .
حط عبد الرحمن راسه على ذراعه وغمض عيونه يتريا اليوم اللي بيطلع فيه .

طالع فوق السقف .. يعيد في باله أحلى ذكرياته ويا نورة ...


نهاية الجزء الأول



** (ذاكرة الحرمان)**
الجزء الثاني


# الحلقة الحادية عشر #

صباح السبت...
في شركة الخليج لصناعات الزجاجية.
يلس علي يقول لعبيد: الحمدلله انتهيت من ناصر.
عبيد : لا .. ما انتهيت ..قول بديت ويا ناصر .
على: مب على كيفه ..
عبيد: أنزين.. ليش ما خبرته؟؟ .. ولا ..فجأة بلقى عمره معرس وعداله بنت مبارك ههههههه
ضحك عبيد من خاطر وعصب عليه على وقال : عبيد .. تراني ما احتمل تطنيزتك ..
عبيد: آسف.. والله آسف .. بس الصراحة ما يسوى عليه يوم بغى بنت حمد ... أتخيل شكل ناصر يوم يعرف أن بيملج من دون ما يدري ههههه.
على: والله أنك سخيف .. مثل ما قتلك من قبل اتفقت مع خالي مبارك ما نخبره إلا بعد نجهز كل شي ونزوجه غصب.
عبيد مسك بطنه ويلس يضحك: أبا أعرف كيف بتزوجونه غصب ..؟؟
على:أنته بتساعدني .. يا عبقري .
سكت عبيد فجأة ويلس يطالع على بس بعد فترة انفجر يضحك .
قام علي من كرسيه وقال معصب عليه: على أشو تضحك ؟
عبيد: والله أنها مهزلة ههههههههههههه
على: خلاص عبيد ..
عبيد: كيف تبغيني اساعدك ... و أنته تعرف أن الزواج مب غصب .
على: ما يمشي عقد القران بواسطة ؟
عبيد: واسطة!!!!! أنتوا كل شي تبغونه بواسطة ..لازم في فيتمين واو .هههههههه
على:عيل شو تبغني أسوي أخليه ياخذ بنت حمد ؟!
عبيد: حرام عليك .. والله نصور يكسر خاطري .
على: بتسوي ولا لا ؟
ابتسم عبيد وتكلم بجد : أحسن شي تخبر ناصر .. قبل ما يسوي شي من دون علمك .. مثل ما ملجت له من دون علمه .
على: شو أسوي برايك ؟؟
اعتدل عبيد في يلسته وتكلم بجديه أكثر : رمسه ،واقنعه .. بعدين الصراحة .. هذي فرصة أنك تولد بعض المحبة بينك وبين ولد عمك حمد بعد سنين الخصام .
على:تحرم عليه المحبة قول أمين .. .. أي حب انته الثاني ؟؟أصلا حمد ما يفكر إلا في نفسه .
عبيد: يمكن صح يكون أناني ..بس أحس أنه فيه طيبه لو استغليتها بتردلك مردود كبير.
على: الله يخليك يا أستاذ عبيد ... لا تكلمني جنه طيابة حمد سلعة ممكن نشتريها..
عبيد: تبغي تعرف نقطة ضعفه ؟
طالعه على باستغراب جنه مب تقبل رمسة عبيد وقال: نقطة ضعفه !!
عبيد: هيه نقطة ضعفه.. وليش أنته مستغرب ؟؟
على: شو نقطة ضعفه يا عبقري زمانك ؟ ( بسخريه)
عبيد: ولده أحمد .. ما تشوفه كيف متعلق فيه ؟
على: لازم ولده ..
عبيد يطالعه: وأنته تتعلق في ولدك كثره ؟
علي عاقد حياته: شو قصدك ؟؟
عبيد: أنته ما تلاحظ أنه متعلق فيه بطريقة تخلي الواحد يشك فيه ..
علي في قمة استغرابه: يشك فيه !!!!!!!
عبيد: بصراحة أشك في أنه ولده .
على: وليش تشك ؟
عبيد: فيني شعور .. يقول أنه مب ولده .
على: استغفر الله ... عبقريتك تجاوزت الحدود .
عبيد: بو مطر صدقني أتكلم وياك جد .
ثار علي وصرخ: ما أسمحلك تشك في أخلاق شيخه ، كل ولا شيخه تفهم ولا لاء .
عبيد عقد حياته (وهو ما يعرف حب علي لشيخه ): علي شو بلاك أنته ؟؟ منو ياب طاري شيخه ...وبعدين مب من شيمي أسب في أعراض الناس .. ولا أنته ما تعرفني زين ..اهد أعصابك وأيلس أنا ما رمست عن شيخه ..
على: يا سلام .. عيل شو معناة هالرمسة اللي توك رمستها .؟
عبيد: ما فهمت شي ... ليش ما تكون شيخه مب هي أمه ؟
يلس علي على كرسي منصدم وهو يفكر في كلام عبيد وقال :شو تقصد .. يعني أحمد مب ولد حمد .. عيل وين يابه ؟.؟؟من الشارع ..!!!!!!!
عبيد: غبي .. أقولك أنته ما تعرف عن أخت حمد اللي اسمها ..
حاول عبيد يتذكر اسمها بس نسى .. كمل على: هيه.. اسمها نورة .. متوفيه من زمان .
عبيد: هيه هي نوره .. خبرني مطر الله يرحمه عن سالفتها .
على: الله يرحم موتانا ..ماتت في عز شبابها ..
عبيد: كانت متزوجه .. بعبدالرحمن صح ؟
علي: هيه كانوا متزوجين من سنة .... سالفه جديمة يا عبيد ..
عبيد يبغي يعرف السالفه زين: أنزين كيف ماتت ؟
على: ما أدري أنا سمعت من حمد أنها ماتت بنزيف حاد ..لأنها كانت حامل.
عبيد: حامل!!!!! ولدها .. مات ؟
علي: هيه أكيد مات .
عبيد: أنزين شو ربت هي ..ولد لا بنت ؟
علي: شو فايده لو عرفنا يابت ولد ولا بنت .. يوم هو متوفي ويا أمه ..
عبيد: أبغي أعرف .. يعني حمد ما قال شي .
على: شو بلاك عبيد تسأل ..... ما أعرف شي .. لا تسألني عن السالفه حمد مغطي عليها ..
قام عبيد وقال: على العموم .. أنا ساير الحين .
على: وين ؟؟ المحكمة؟
عبيد: هيه .. هذي آخر جلسه في القضية .
على: شو صار في المتهم ؟
عبيد: والله أنه برئ ... يتهمونه بجتل ربيعه
على: وأنته واثق بتكسب القضية؟
عبيد: أكيد ... لا مجال للشك ..عبيد ما يخسر ..

***
****
*****

في مستشفى راشد

وقفت سارة أتطالع بحزن سياير الموقفه في الباركنات المستشفى ولا شافت سيارة سلوى.
عرفت إن سلوى ما بدوام اليوم ، بعد الخبر اللي سمعته ، تنهدت سارة وهي تتذكر يوم اتصلت بها سلوى أتصيح من خاطر، تخبرها أن ناصر خطب بنت خاله ..
سبحان الله كيف الأمور تتغير في ظرف الأسبوع!!!!!!!!!
اتصلت بها وهي سايره لقسم الحوادث اللي تشتغل فيه: ألو ..سلوى صباح الخير .
ردت عليها سلوى جنها واعيه من الرقاد : صباح النور .. أنتي في المستشفى ؟
سارة: هيه توني مداومه .. شو أخبارج ؟
تنهدت سلوى: يعني ..
سارة: سلوى .. لا تخلين هالشي يأثر فيج .
سلوى: طعني طعنه قوية ..
سارة: الخاين ما يستاهل دمعه من دموعج ..
سلوى: حبيته يا ساره .. حبيته.. وما كنت أعرف إنه بسوي فيني جذي.
قالت سارة وهي تحاول تخفف عليها: خلي عنج .. حسابه عند الله ..الخاين بييه يوم ويلقى جزاه ..
سلوى: أبغي أشوفج .
سارة: شورايج نتعشى ويا بعض ؟
سلوى: فكرة حلوه .. في أي مطعم ؟
سارة: خلاص بنتواعد الساعة سبع ونص .
سلوى: أنزين خطفي عليّ .
سارة: تامرين غناتي ..
سلوى: يلا باي .
سارة: في أمان الرحمان .

بندت عنها ويلست ساره تفكر: أمعقول دكتور ناصر يسوي جذي ؟؟.. لا بعد في خلال اسبوع ..؟؟!! لو ماعرفت سلوى أنه خطب بنت خاله جان لعب على الحبلين ..لعب فيها ولعب في بنت خاله .. ما تصورته خسيس ونذل لهدرجة..!! يا سبحانه الله ..رياييل في هالزمن ما لهم أمان ... الله يكافينا من شرورهم ..

***
****
*****

وفي مكتب ناصر اللى كان متوقع ان سلوى تترياه مثل عادة ..أسبوع اللي خطف كان أجمل أسبوع مر في حياته .. استانس من خاطر مثل ما هي استانست ..كان مخطط يخلي علاقته وياها سمن على عسل ..ويرد كل شي لمكانه الصحيح .. اعترف بحبه لأن كان صريح وما يحب الغموض.. ويوم بيخطبها أكيد بتوافق وبتقنع أبوها .. وبزواجهم تضمد الجراح وتعود المياه لمجريها ..وجسر التواصل ما بينهم ينبنى من يديد ..

كان تفكير ناصر مختصر فقط على سلوى ما حط في باله عائق ولد عمه حمد ولا المشاكل اللي ما توقعها أبد .
طالع ساعته اللي وصلت ثمان وربع وسلوى بعدها ما يت ، طرق خفيف على باب خل ناصر يقوم متلهف، فتح وهو يتحسب ان سلوى يت : هلا .. مرحبا .. مليون ولا تسدن .. صباح الخير.
انصدم ناصر يوم شاف ممرضة ر شا شاله وياها ملفات المرضى واستحيت يوم سمعت ترحيب ناصر لها : صباح النور دكتور ناصر ...
قال ناصر بدون نفس: نعم شو تبغين؟
رشا: المريض الأول في انتظار .. أخليه يتفضل ؟
ناصر:نعم !.. أنتي شو خصج .. وين سلوى؟
رشا: سلوى خذت إجازة لمدة شهر .
استغرب ناصر: إجازة!!.. ليش فيها شي ؟ مريضة ... شو يعورها ؟
رشا: لا دكتور .. ما فيها إلا العافية .
ناصر: متى أخذت الإجازة ؟
رشا: ما أدري دكتور .
ناصر: عيل ليش ما خبرتني ؟
رشا: ما أدري دكتور .
عصب ناصر وقال يهزب رشا: عيل شو تعرفين ؟
استغربت رشا توه يالس يرحب فيها والحين يهزبها شو بلاه متقلب المزاج
قالت: شو فيك دكتور ؟
ناصر: ما فيني شي .. الحين كيف بعرف رقمها مشان اطمن عليها؟
رشا: أنا أعرفه .
ناصر: الحمد لله إنج عرفتي أهم شي .. وينه أعطني أياها ؟
رشا: مب عندي عند ربيعتها سارة .
ناصر: سارة!.. منو بعد هذي؟
رشا: ممرضة تشتغل في قسم الحوادث ..أطلبها لك ؟
ناصر: لا .. بعد الدوام ..خذي من عندها، ولا تخبرنها أني طلبته .
رشا: ليش دكتور ؟؟
ناصر: بس ..مزاج .. أنزين ؟
رشا: أن شاءالله دكتور .
ناصر: يلا .. خلي المريض يدخل .

***
****
*****

بندت سلوى عن سارة ، وقامت من السرير ، شافت شكلها في المرايا عيونها محمرات من كثر الصياح ، سلوى بنت حساسه تنجرح وتزعل بسرعة .
دخلت عليها أختها ليلى وقالت: سلوى ما تبغين تتريقين ؟
سلوى: ما لي نفس.
ليلى الوحيدة اللي تعرف بالسالفة كلها، تقربت من أختها وقالت: شو فيج عاد؟؟ رمستي سارة ؟
سلوى: هيه رمسها توني .. وأنتي ليش ما داومتي المدرسة ؟
ليلى:خلصت من توزيع شهادات .. وما عندي شغل غير .
سلوى: بس الثانوية العامة بعدهم ما خلصوا .
ليلى: ما يخصيني بثانوية أنا أدرس بس إعدادية .
سلوى:هيه .. صدق نسيت .
دخلت عليهم أمهم شيخة وقالت: انتن هني وأنا أدوركن .. تريقتن ولا بعدكن ؟
ليلى:الحين بسير أتريق .
طالعت شيخة بنتها سلوى وقالت: شو بلاج بنتي ؟؟ شي يعورج ؟
سلوى: لا .. لا ..ما فيني شي ..
تمت شيخة أطالعها نظرات مستفهمه، وقالت: عيل ليش ما داومتي اليوم ؟
سلوى: خذت إجازة ..
شيخه: ليش ماخذه إجازة ؟
سلوى: لأني تعبانه أشوي .
شيخة: عشان جذي ما داومتي اليوم ( كانت تلف وأدور ..عشان تعرف شو فيها بالضبط)
نزلت عيونها وقالت: هيه .
شيخة: انزين ..أنا تريقت وخلصت ..
ليلى: أشوفج لابسه عباه ..وين بتسرين؟
شيخة: بسير أسلم على حرمة سلطان ... شي في خواطركن توصن عليها ؟
ليلى: سلامتج .
طالعت شيخه بنتها سلوى نظرة قلق ..قبل ما تسكر الباب وتطلع ..
ليلى: يا ويلي .. أحس أن أمايه شكت في أمر .. ما بتخبرينها عن اللي صار ؟
قالت سلوى بحزن بالغ : مب لازم ..بتعرف يوم بيعزمونا على ملجته .

***
****
*****

شركة أبو أحمد للمقاولات

يلس حمد وولده أحمد وياه محامي فيصل يتناقشون في مسألة الشعبية الجديمة اللي اشتراها حمد بمليون درهم .
قال فيصل: شورايك نبني عليها عماير سكنية ؟؟
حمد: لا..لا .. ما نبغي عماير .
أحمد: شورايكم في مركز تسوق ؟
فيصل: لا.. شو مركز تسوق .. المراكز متواجد في كل مكان نبغي شي يديد.
أحمد: أبويه أنته شو رايك ؟
يلس حمد يفكر وقال: أفكر أبني عليها فلل .
فيصل: الله يهديك بو أحمد .. مساحة الشعبية صغيرة . .ما تسد حق فلل .
احمد: صدقه فيصل .
حمد: المساحة تكفي .. أذا بنيت عليها أربع فلل ويا الحوش طبعاً ..
أحمد: بنشوف المهندس يمعه .
فيصل: أنزين .. متى بنستقر على الخطه؟
حمد: بعد ما أرد من السفر.
طالع فيصل ساعته وقام وهو يقول : خلاص انا بترخص عنكم .
حمد: وين رايح؟
فيصل: المحكمة .
حمد: هذي آخر جلسة للقضية .
تتدخل أحمد:أي قضية؟
فيصل: قضية اللي يتولاها عبيد .
تذكر أحمد كلام عبيد بس ما قال لفيصل أي شي عن الرسالة حتى ما تجدد المشاكل اللي بينهم وقال: وأنته تحضر جلسات القضيه اللي يتولاهن ؟
فيصل: هيه..ما يطوفني شي .. كل ما عرفت أن عبيد تولى قضية تابعتها ليل آخر جلسة .
حمد: أحسن عشان تكتسب خبره .. برايك ,, في أمان الله .
فيصل: مع السلامة .
طلع فيصل فقال أحمد لأبوه: متى بتسافرون ؟
حمد: بعد أسبوع.... لازم أكون موجود في بيروت .
أحمد: كم بتيلسون هناك ؟
حمد: تعرف أخواتك أنته .. يبغون ييلسون شهرين ..بس أشغالي تكفي أيلس أقل من شهر.
أحمد: الحين نحن في شهر سته .. يلسوا شهر سبعه وثمانية ... الصيف حلو في لبنان ..
حمد: عيل ليش ما بغيت تسافر ويانا ؟
أحمد: لا أبويه بعد شهر ونص بيرد صالح البلاد . بيلس أترياه .
حمد: تترياه شهر ونص!!!!!!!!!!!
أحمد يبغي يطلع أي عذر: هههه .. من زود الحب أترياه .
حمد مب مقتنع : خلاص برايك على كيفك .. بس ما أوصيك على عمرك .. لا تروح مني ومناك ..شاليهات وغيره .. وتسير ويا الشباب القنص وتخلي الشركة على تكلى فيصل..تراني ما بتأخر..أقل من شهرين برد البلاد .
أحمد: لا توصي حريص ..... سافر واطمن على أشغال الشركة.
حمد: هيه يا أبوي ..أباك ريال أفتخر فيك جدام الناس .. لا تسود ويهي مثل ما سودته..
سكت حمد فجأة قبل ما ينطق اسم أخته نورة .
قال أحمد: أنته تقصد الحيوانه ... لا... أقصد أمل .
حمد:الله يعيني عليها . هالبنت ..خايف عليها .
أحمد: بتخليها تسوق ؟
حمد: لا.. بعد الحادث.. مستحيل أخليها تسوق..
قام أحمد وقال:أمل ما تصبر عن السيارة ..
حمد: أعرف .. بس ما تروم تسوي شي ما دام عندي الليسن .
أحمد: هذي بنتك وعلى كيفك ، برخصتك أبويه بسير مكتبي .
حمد: برايك ولدي ..بس لا تنسى أباك تسير الشعبية تشوفها؟
أحمد: ومتى أخليهم يهدمونها ؟
حمد: لازم تهدمونها قبل ما أرجع من السفر ..ويوم برد بنتفق على المشروع ؟
أحمد: تامر .. شي في خاطرك ؟
حمد: لا برايك الله يحفظك .

طلع أحمد ..وتنهد حمد وهو يتذكر أخته نورة .. قام من الكرسي وفي صدره ألم من قسوة السنين عليه ..ياعذابي من بعدج يا نورة .. ليش كسرتي كلمتي جدام مطر وولده علي ؟ ليش تزوجتيه وأنتي تعرفين أني مستحيل أوافق على هالنذل عبدالرحمن ..
ليش خليتني من بعدتج مصدوم ..ومجروح ومخدوع ..ما لي عندج أي اعتبار ؟؟

آه يا نورة ..لو سمعتي رمستي جان ما صار اللي صار .. والحين شو فايده الندم والحسره؟؟


***
****
*****

في جامعة الشارجة ..

كانت أمل يالسه في الكفتيريا تتريا ربيعتها (ميّ ) وهي تجلب في الخطة الدراسية تختار المساقات اللي بتدرسهن في الكورس الياي .شافتها مريم فسارت صوبها: هلا أمول .
رفعت أمل راسها وقالت: أهلين مريوم .
مريم: شو تسوين أروحج ؟
امل: أختار المساقات اللي بدرسهن في الكورس الياي .
مريم: ليش ؟؟ ما بتأخذين صيفي ؟
أمل: لا .. بنسافر لبنان .
مريم:صدق.!!! .. يا حرام يعني ما بشوفج .
أمل: بتفتكين من رقعة ويهي .
مريم: حد يقول حق عمره جذي ؟
أمل: هيه ..أنا عاد أقول.
مريم:أنزين على كيفج .
شافت أمل ربيعتها( مي) يايه صوبهم وشال وياها كيسه حمره قالت مي : مرحبا.
أمل: مرحبتين الساع .... أعرفج على مريم.
مي: هلا مريم .
أمل: مريم . هذي ربيعتي مي .
مريم: هلا مي .
مي: مريوم شحالج ؟
مريم: بخير وسهالة .. أنتي شو أخبارج ؟
مي: الحمدلله ..
مريم:أنتي ويا أمول في نفس تخصص ؟
مي: هيه أنا وياها .. وأنتي في أي تخصص ؟
مريم:علاقات عامه ..
قالت مي لأمل: أنتي مشغولة أمول .
أمل: لا..لا .. مريوم بتسير الحين .
استغربت مريم من طردتها غير المباشرة ..فعصبت وقالت: أنا سايره ... برخصتكن .
يلست مي وقالت: جنها زعلت .
أمل: ماعلينا منها .
مي: مب هذي أخت محمد اللي خبرتيني عنه .
طالعتها أمل بنص عين : أهااااا الحين فهمت كل هلسلامات وهلبوسات ..أقول أنا مب من عوايد ميوه ..الحين فهمت ليش هالاهتمام بمشاعر مريوم ..
مي: لا تتطنزين .
أمل: أنا نسيت السالفة .وأنتي ما نسيتيها .. تبغين رقمه؟
مي: بتيبيلي أياه ؟
أمل: بلمح البصر.
مي: صدق ما عندج سالفه.. متى بتيوزين عن سوالفج الشينه؟؟ ما أدري..
أمل: هذا يوم أموت ...
مي: سكتي ..سكتي .. ولا تراني ما بعطيج الكيسه .
أمل: لا.أفاا .. خلاص ساكته .. خليني أشوفهن .
خذت أمل الكيسه من عندها وشافت اللي بداخله وقالت: بس 4 أفلام .
مي: هيه 4 أفلام ..كم تبغين أنتي ؟
أمل: أبغي كل الأفلام اللي عند أخوج .
مي: هاذي اليديده ..
أمل: يعني من شهرين ما سجلون غير 4أفلام .. شو هلأنتاج البطيئ؟
مي:لا تنسين أن أخويه مسافر .
أمل: ما علينا ..
مي: بس ها .. رديهن بسرعة .. أخوي بيذبحني لو درى أني سرقت أفلامه.
أمل: ما عليج .. بنسخهن في يوم ..وبرجعلج أياهن .. وما يصير خاطرج إلا طيب .
مي: أمول,, شو تبغين هالأشياء ؟
أمل: أباهن وبس .
مي: هاي سوالف شباب مب بنات .
أمل: جبي أنتي ..لا تتدخل في شي ما يخصج .. وياويلج إذ خبرتي حد .ترى والله ما أغششج في الامتحانات .. زين ؟
مي: أنزين ..أنزين .. جزاي هذا وأنا يابتلج الأفلام .
أمل: أفا ما أطيعين أنتي .. لازم تنفيذ أوامري .
مي: برايج على كيفج ..أنتي اللي بتندمين بس ييبهن قبل الخميس ..لأن أخوي برد من السفر .
أمل: لا تخافين .. أصلا أنا يوم الاثنين مسافره .
مي: وين؟
أمل: بنصيف في لبنان .
مي: صدق .. في خاطري أصيف لبنان ..
أمل: ما بتسيرون مكان..؟
مي: كالعادة هولندا.

***
****
*****

في محكمة دبي الشرعية .

طاولة كبيرة يالسين عليها ثلاث قضاة أمام جمهور كانوا يتريون حكم القاضي ،وعبيد يطالعه وخايف من حكمه اللي بخيب أمله في براءة هالشخص من جريمة القتل اللي تهموا بجتل ربيعه ، كانت هذي أهم قضية له بعد ما سوا كل شي في سبيل طلق سراح موكله البريء .
الشهود اللي أدلوا بشهادتهم جدام القاضي واقفين ، وبين الناس كان فيصل متابع القضية في كل جلساتها ..عيونه على عبيد يراقبه في كل شي ، طريقة كلامه وأسلوبه في الإقناع ، كل ما يشوفه يزيد اعجابه بعبيد أضعاف أضعاف بس هذا ما يخمد لهيب التنافس اللي بينهم .
المتهم في سجن القضية منزل راسه دموعه منهمرة على خده، هذي آخر جلسة له .. بعد ما استئنف المحامي عبيد القضيه أكثر من مرتين مشان يكون عنده المزيد من الوقت لأحضار الشهود والأدلة اللي تأكد أن الريال بريء من التهمه ..
دقايق بتحدد مصيره يا أم السجن أو الحرية .

بعد ما تشاور القاضي مع مساعديه طالع الناس وقال: بعد طرح الأدلة ، وتبين الحقيقة و استماع لشهاده الشهود .. نصدر الحكم الذي سيكون بعون الله حق ليحق الحق ويزهق الباطل وهو ....

الكل كان ينتظر هذي اللحظة وخاصة عبيد اللي بلع ريقه وغمض عيونه وتنفس بقوه وكمل القاضي يقول: المتهم الذي يدعى خليل فارس ... بريء من التهمة الموجه له.

صرخ المتهم فرحان مب مصدق سجد لله ويلس يصيح .. بطل عبيد عيونه مرتاح، واتجه لقفص الاتهام ودخل عنده ولوى عليه : قول الحمد لله ... مبروك ..تستاهل كل خير ,, طلع الحق .. طلع الحق .
كان أهل المتهم يصيحون ، وفيصل اللي قام مبتسم يطالع عبيد ويقول في نفسه: الحق دوم وياك يا عبيد .. منافستك صعبة ..

بعد نص ساعة .. طلع فيصل من المحكمة وسار عند الباركنات ..فجأة وقف في نص الدري متفاجئ يشوف عبيد واقف عدال سيارته يترياه .
هذي هي المواجهه الثانية بعد مواجهة الأولى لقضية اللي رفعها حمد على عمه مطر بسبب تزوير في المستندات وسرقة فلوسه بالظلم .. وكان هذي أول قضيه يخسرها عبيد واهتزت سمعته كمحامي كبير بين الناس .. وهالشي مستحيل يسامح فيصل اللي كان بالنسبه لعبيد حصى عثره في طريجه بالرغم أنه قدر يزيحها طول الخمس السنوات الماضيه وعادت رايه سمعته ترفرف من يديد في سماء النجاح ..ولكن وبالرغم النجاحات التي حققها عبيد بتظل تلك الخساره نقطة سوده في لوحة بيضاء ..


رفع عبيد راسه وشاف فيصل ساير صوبه .
قال فيصل وهو يطلع مفتاح سيارته عشان يفهم عبيد أنه ما يبغي يتكلم وياه: مرحباً عبيد..
عبيد سوى عمره ما فهم حركته اسند كل جسمه على باب سيارته وهو يقول بكبرياء : أستاذ عبيد.
عصب فيصل على طريقة كلامه المستفزة، طالعه عبيد وقال: شو رايك في القضية ؟؟؟؟؟؟؟
انصدم فيصل كيف عرف أنه يتابع القضية فقال: أي قضية؟
عبيد: قضية اليوم .. شفتك بين الرياييل . ها شو رايك فيها؟
فيصل: زينه .
عبيد متصنع الاستغراب : بس زينه !!!
فيصل: عيل شو تبغيني أقول؟
عبيد: خلني اعلمك أصول كلام المحامين .. المفروض تقول: مبروك أستاذ عبيد .. كسبت القضية ...والحق ما يعرف غير طريجك ..
فيصل ماسك أعصابه ..ما يبغي يسوي شي يندم عليه باجر...كمل عبيد: ها شوفيك فيصل ساكت ؟؟؟هيه تذكرت وصلتك الرسالة ؟؟
فيصل عاقد حياته : أي رسالة ؟؟
عبيد:عجيب!!!!! .. أحمد ما خبرك.
فيصل: شو يبلغني ؟
عبيد: باين عليك ما تعرف شي .
فيصل ما قدر يستحمل أكثر فقال: عبيد ..أحسلك تقول .
ابتسم عبيد وقال: ما بقول إلا يوم تقول استاذ عبيد .
فيصل: غرورك هذا ما بوصلك لنتيجة ..
عبيد: ما هو غرور .. هي ثقة بالنفس .
فيصل: الثقة الزايدة في النفس تخذلك ..
عبيد: مع الأسف ما جربت الثقة بالنفس يا فيلسوف زمانك ..
فيصل: عبيد .. أنا كنت أحترمك وايد .. بس باين أنك مب محل لثقه و احترام.
عبيد: غصبن عنك تحترمني.
فيصل: الاحترام مب غصب ..
عبيد: عيل لا تقول أن عبيد ما يقدر يمشي مشروع الرمل .
انصدم فيصل وقال : أنا... أنا .... وأنا ما جذبت؟
اعتدل عبيد في وقفته : لا وأنته صادق ما جذبت ...شوف فيصل .. اللي جدامك يقدر يسوي شي محد بسويه غيره وراح تثبتلك الأيام صدق كلامي ... وقول لأحمد ما يوصلها رسالتي ..
سار عبيد صوب سيارته و فيصل يتبعه بنظراته منقهر من خاطر . لين ما ركب سيارته وسار بها .
ركب فيصل سيارته وهو في الطريج يتصل بأحمد: ألو ..أحمد .
أحمد: هلا فيصل.. أكيد كسب عبيد القضية .
فيصل: هيه .. كسبها .
أحمد: شور ايك فيه ؟؟
فيصل: الصراحة ما حد يقدر يجاريه ..
أحمد: عيل تعلم منه عشان تغلبه .
فيصل: أحمد .. أنته متى آخر مرة شفت عبيد ؟
أحمد: ليش تسأل ؟؟
فيصل: في رسالة لي عندك منه .
أحمد: أي رسالة ؟
فيصل: قولها .. عبيد ما طاع يقول .
أحمد: وأنته شفته ؟
فيصل: هيه .. واقف عدال سايرتي يترياني .
أحمد:يعني شافك في المحكمة ؟
فيصل: لا بعد عرف أني أتابع القضيه من زمان ..
أحمد: أهاااااااا والله أنه خطير ..
فيصل: شو هي الرسالة ؟
أحمد: ما دام أنك عرفت .. خلاص بقولك ..شفته يوم الخميس في المقهى وأنته كنت ساير العين .. وقالي أقولك أن عبيد يقدر يمشي مشروع الرمل على كيفه .
فيصل: وليش ما خبرتني ؟
أحمد: ما بغيت تصير مشاكل بينكم .
فيصل: هو اللي يربع ورا المشاكل مب أنا .
أحمد: ما عليك منه .
فيصل: باين عليه صدق بمشي المشروع .
أحمد: بطريقة غير مشروعة ؟
فيصل: لا ما أظن .. عبيد مهما صار ما يطيح عمره في ورطة وخاصة أنه محامي مشهور وله سمعته بين الناس ... وما أظني أنه راح ينسى الخساره .

***
****
*****

في مستشفى راشد .. بالتحديد قسم الحوادث .

طلعت سارة من غرفة المريض بعد ما عطته دواه ، لا قفتها وحدة من الممرضات تقولها: في واحد يترياج في مكتب الممرضات .
قالت سارة للمرضة: منو ؟
هزت رأسها وقالت: ما أدري.
حطت الملفات على الطاولة وسارت صوب مكتب الممرضات.

بطلت عيونها متفاجئة تشوف خليفه يالس يترياها، رفع راسه يطالعها بنظرات تايه والحزن باين في قسماته .
خافت سارة ما يكون أحد من أهلها صار له شي فقالت:خليفه!! . شو بلاك ؟ نورة فيها شي ؟؟ يدوه . شي يعورها ؟
خليفه: لا .. ما فيهم شي إلا العافية .
سارة: زيغتني ..
خليفه: خايفه عليهم أكثر مني .
طالعته سارة وقالت: لازم أخاف عليهم ..أهلي نواري ويدوه هم كل شي في حياتي .
خليفه: وأنا!.. شو في حياتج ؟
سارة: ردنا يا خليفه .. نحن في مكان شغل ..والأشياء الشخصيه خلها بعيد.
خليفه: لين متى؟ .. يوم أعرس ؟ ولا أقدر شوفج .
سارة: خليفه.. تفاهمنا في هالموضوع أكثر من مرة.. قلتلك ما أقدر ..
خليفه: أرجوج سارة .. هذي فرصتنا الأخيرة.. . خينا نسافر قطر .. نتزوج وبعدين برد البلاد .
سارة: وأهلك ؟
خليفه: لا تخافين ، برضون في آخير .. أنا أبعيهم عشانج ...( قالها بانكسار شديد)
سارة: إذا أنته بايع أهلك أنا ما أبيع أهلي عشان حب تافه .
انصدم خليفه وقال: حب تافه! .. حبي لج تسمينه تافه ... شو أنتي حجر؟! .. ما تحسين ..
سارة: يا ليتك تفكر بعقلك مب بقلبك .
خليفه: أنتي ليش تذليني جذي .. شو ذنبي ؟؟ عشان بس حبتج .
سارة: حب وراه مشاكل أنا ما أباه .
خليفه: ساره الله يخليج صدقيني برضون في الأخير ...
ساره: وأنا شو ضمني ما يكرهوني أهلك ؟
خليفه: برايهم نحن شو علينا منهم ؟
سارة: أنا ما يهمني .. لا أنته ولا أهلك ، أنا عندي نواري ويدوه ما أقدر أخليهم وسافر بدون علمهم .. بعدين شو بقولون عني ؟؟ .. هذي إمانه إمني أياها أبويه المرحوم ..
خليفه: بعدين وياج سارة ... أنا بتخبل والسبب أنتي .
سارة: ما أقدر . نفسي ما أطاوعني .. بعدين أخاف يرد عمي .
طالعه خليفه مستغرب: عمج !!!!!!! .. انطر الحمار لين يك الربيع.
سارة: شو قصدك ؟..أنته سامع شي عنه ؟؟
خليفه: عمج أكيد مات ..
شهقت سارة: عمي ماااات .. متى ؟؟
خليفه: ما أدري .. يمكن مات .. مسجون في سجن امخيرز من 20سنة لا خبر عنه ولا شي .
سارة: لا تقول أن عمي مات .. أنا أحس أنه حي .. برد مثل ما قال أبويه .. أكيد برد .. عندي أمل .
خليفه: حتى لو رد .. شو تبينه ؟؟ تاجر مخدرات وحتى الحين سمعته سيئة بين الناس .
عصبت سارة وقالت: أباه حتى لو كان تاجر مخدرات .. أنته مب حاس فيني يا خليفه .. أبغي سند .. تفهم شو يعني سند ؟؟؟
خليفه: يعني ما لقيتي غير تاجر مخدرات تبغينه سند لج .. وأنا مب ريال ؟!! ما أصلح أكون سند ؟؟
سارة: هب ريال اللي يفكر يشرد يتزوج من ورا أهله .
عصب خليفه: أنزين سارة .. براويج ..بستوي ريال بتزوجها . ونتائج أنتي السبب فيها .

طلع بره معصب ، يلست سارة على كرسي منهارة ، ما قدرت تحجز دموعها وهي تقول في خاطرها : والله حسافه يا خليفه ..اكتشفت أنك ضعيف وتتهرب من المشاكل ..يا ليتك تتقوى على نفسك ..وتعلن حبك على الجميع وما تخاف من أبوك ولا من أمك..


# الحلقة الثانية عشر#

ردت سارة البيت تعبانه، بطلت باب البيت وشافت يدتها ونواري يتغدن.
سارة: السلام عليكم .
أم سالم ونورة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
سارة: لا تتريوني على الغدى .
أم سالم: ليش شو فيج غناتي ؟
سارة: تغديت في المستشفى ...
نورة: تعالي شربي شاهي بيلس وياج نسولف .
طالعتها ساره: بعدين ..
نورة: كله عندج بعدين ..
عصبت ساره على اختها وهي بروحها مقهوره وخاطرها مسكور بعد اللي صار ويا خليفه في المستشفى
أم سالم: عيل برايج .. سيري أرتاحي قبل ما يأذن العصر .
دخلت سارة غرفتها .ولحقتها نورة تقول: أقول سارونه ..شو صار في العرس ؟
قالت سارة بدون نفس: أي عرس ؟
نورة: عرس الخميس .. نسيتيه ؟
سارة:ها .. تذكرته ..
نورة: ليش ما يبتلي وردة ؟؟؟
سارة: الحين يايه تسألين عن الوردة .
نورة: نسيت ما تخبرتج البارحة اليمعه .. بعدين أنتي طول الوقت في غرفتج.
سارة: انشغلت ويا الحريم .
نورة تحط يدها على خطرها : يا سلام ...يوم أنا أطلب منج طلب صغير .. تنسينه .. عيل ما نسيتي يلسة الحريم .

طالعتها ساره معصبه ،أعصابها مب قادرة تتحمل أكثر وقالت: نواري .. تراني ما أقدر أتحمل صدعج .. طلعي بره ..
استغربت نورة من لهجة أختها وقالت: أنتي شو فيج ؟ .. يايه معصبه من المستشفى .. وتفجين ضيقتج فيني .
صرخت سارة بغضب: نورة ..قلتج طلعي بره .
عاندت نورة: مب طالعه بره ..بيلس عندج .
الغضب وصل حده عند سارة .. مسكتها من يدها وطلعتها غصب عنها وقفلت الباب ونورة تضربه وتقول: والله أراويج .. ما عليه ..
يت أم سالم وقالت : شو بلاكن ؟
نورة مبوزه : تشوفينها يدوه .. دوم تتضيق علي وتهزبني ...ما أدري شو فيها دوم معصبه محد ييسر يقولها شي وحتى ما عادت تحبني مثل الأول ..
أم سالم: شو تبغينها ؟؟ يايه تعبانه من الدوام .. وأنتي تزيدنها زود ...يلا سيري جابلي كتبج .
سارة واللي كان اليوم أزفت يوم مر في حياتها . خسرت حبها عشان أختها .. ضحت بكل شي غالي عشان هذي الأخت الدلوعه .
سالت دموعها . ويلست تصيح بصمت .

***
****
*****

العصر في بيت المحامي عبيد
دخل عبيد بيته بعد ما قطع أربع تذاكر السفر إلى لبنان .. رن تلفونه تأفف وهو يشوف رقم نادية در عليها: نعم .
نادية: هلا عيوني.. وينك .هالكثر تقطع تذاكر ؟
عبيد: أنا في البيت .
نادية: والله!!
بندت في ويه وبعد ثواني نزلت من الدري تربع عنده تقول: وين التذاكر؟
عبيد: أندوج .
خذتهن فرحانه وطالعت متلهفه وقت السفرة ، فجأة تغيرت ملامحها وقالت: شو هذا ؟؟ شو بصبرني ليوم الاثنين؟
عبيد: مب أنا اللي حطيت وقت الطيارة ... سيري هازبيهم ..عندج أياهم .
نادية: ما شي طيارة لرجال الأعمال؟
عبيد: أكيد فيه .
حطت يدها على خصرها وقالت: عيل ليش ما نسافر وياهم ؟
عبيد: ثمن التذكر الوحده بثلاث تذاكر ..
نادية: أتزين شو يعني ؟؟ ما تقدر تتدفع .
عبيد: لا...... ما أقدر.
نادية: يا بخيل .. توك مخلص من القضية .. ورابح من وراها مليون درهم.
عقد عبيد حياته وقال: وأنتي شو دراج؟
ضحكت نادية: لازم اعرف كل شي عنك ...أنته ريلي ..وبعدين تعال ما شفت الخبر في جريدة البيان كاتبين عنك وعن القضيه ..يالله كيف تخققت جدام ربيعاتي في الشغل!!
اقترب عبيد منها وقال: يا حبج للفلوس .. عيل تعرفين كم حسابي في البنك؟
ابتسمت نادية وقالت: محلاتك يوم تتطنز ..أكيد .. وأعرف بعد كم الفلوس اللي في بوكك .
استغرب عبيد فقال: ما أدري شو أقول عنج .
نادية : قول أنك تحبين .. وخلاص.
كلامها ما يقدر ينكره .. صدق يحبها .. برغم غرورها وتكبرها .
ركب الدري ولحقته نادية وهي تقول: زعلت ؟
عبيد: لا ما زعلت ..
مسكت يديه وقالت: بطوفها لك هالمرة .....بس غناتي .. يوم منسافر بنركب في درجة الأولى .. انزين؟
طالعها عبيد في نظراتها التحدي وهز راسه وقال: أن شاء الله.

***
****
*****

طلعت سارة من غرفتها الساعة سبع ونص .. ولبست عباتها لأنها متواعده مع سلوى يتعشون الليله ويا بعض في المطعم ويتناقشون في سالفة ناصر .... شافت نورة وهي يالسه تذاكر ، وقفت سارة أتطالعها وقالت: نواري .
رفعت راسها أطالعها : هلا .
سارة : تضايقتي مني ؟
نورة: لا .. عادي.
يلست سارة عدالها وقالت: اسمحيلي .. اعصابي كانت تعبانه اشوي .
نورة: معذوووووووورة غناتي ..
نزلت ساره عيونها تحت .. وكأنها تعيد في باله شريط أحزانها وقالت: نورة ... أباج تعتمدين على نفسج أكثر ..
طالعتها نورة: شو يعني ؟؟ بتخليني أروحي ..
ساره: وين أخليج أروحج ...وأنا ما بسير عنج بعيد .
نورة وهي تخاف من لحظة زواج أختها: ساروه .. أنا ما أباج تخليني أروحي ..وما عندي غيرج في هالدنيا ..أخاف ياخذج واحد بعيد وتسيرين عني .
ساره: لا تخافين ..غناتي ..ما يهون علي عنج بعيد .
نورة: ساروه صرتي ما ترمسيني مثل أول .. ما تيلسين وياي نسولف نشوف أفلام ويا بعض ... ما تفسحت وياج من زمان .. تغيرت سارونه شو نسيتني ؟؟
ساره: عله يسانج الموت .. لا غناتي .. وين أنساج وأنتي في بالي دوم .. أنا أسفه ..أعرف أني مقصره بحقج وبحق يدوتي ..بس عاد أعذورني .. ما ألقى وقت .
نورة فرحت من خاطر لوت عليها بقوه : يعني بسير أتفسح وياج ؟
ساره: أكيد ..بس يوم تخلصين من امتحاناتج..
نورة: منو تحبين أكثر أنا ولا يدوه ؟
ساره: كلكن أحبكم .
نورة:لا ..قولي أنج تحبيني أكثر ..
ساره: أحبج أكثر ..يلا عاد بس .. يلسي ذاكري ..
نورة: ولا يهمج بذاكر زين ..بكرف عمري كراف وبييب ذيج النسبة اللي ترفع الراس .
سارة: آمين يا رب العالمين ...شو تذاكرين ؟
نورة: جيولوجيا .
سارة: متى بتخلصين؟
نورة: يوم الأربعا ... أقول سارة .. صدق أن خليفه خطب بسمه؟
تقطع قلبها ويوم تذكرت خليفه وقالت: منو خبرج ؟
نورة: خبرتني علايه توها ... وقالت بعد شهرين عرسهم .
حست بغصة تخنقها وملامحها بدت تتغير .. بس قدرت تسيطر على نبره صوتها وهي تقول: الله يسعدهم .
نورة: أبشتري فستان.
سارة: ان شاء الله أول ما تخلصين امتحاناتج .. بتشترين الإغراض اللي تبينها .
فرحت نورة من خاطر وباستها على خدها وقالت:مشكورة .. يا أحلى أخت في العالم.
سارة: ذبحتيني .
نورة: انزين .. انزين إلا بوسة هي ..
ضحكت سارة وقالت: بسير الحينه شي تبغين ؟
نورة: برايج .. روحي الله يحفظج .
بطلت الباب طلعت بره البيت .. بس وقفت يوم سمعت نورة .. تزقرها : سارووووه .
استدارت سارة : شو بلاج ؟
يت تربع وفي يدها صورة اللي شافتها ليلة العرس وهي تقول:أقول سارة منو هذا الريال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مدت يدها تراويها الصورة .. وهي تأشر على الريال اللي كان شالنها يوم كانت صغيره بنت خمس سنوات .
بطلت عيونها وهي تعيد ذكرياته كانت أجملها تجري في خيالها .. أيام راحت يا ليتها تعود لو ثواني ، كان يلعبها ويسولف وياها ، يلعبون غميضة ويا بعض .. صورته الجديمة انطبعت من يوم هي بنت خمس سنوات ، ما زالت في ذهنها شيره الياسمين ...
خذتها من يد أختها وقالت: وين لقيتها ؟
نورة: لقيتها طايحه في غرفتج .. منو هذا الريال ؟
نزلت سارة عيونها وسكتت ، قالت نورة:مات ؟
سارة: لا تقولين أنه مات .
نورة: عيل ليش سكتي ؟
سارة: هذا .. هذا ..
ما تقدر تقولها كل الحقيقة . صعب عليها تقول أن هذا عمها .. مسجون من 20 سنة ..بقضية تجارة المخدرات.
نورة: شو فيج سارة؟
بلعت ريجها وقالت تجذب: هذا ربيع أبويه .. من زمان .
نورة: أهااااااااااا ..والله يتشابون على بالي أخوان .. أول مرة أشوفه . وين هو.. و ليش ما يزورنا ؟
سارة: ما أدري .
نورة: باين الريال معرس ... طالعي سارونه .. لابس بشت .. وأنتي ليش شالنج ؟
سارة: بس من هالأسئلة اللي ما لها أول ولا تالي ... يلا سيري ذاكري .
نورة: عطيني أياها.
قالت سارة وهي تحط الصورة في شنطنتها: لا.. ما بعطيج أياها .. سيري جابلي كتبج .
مدت نورة بوزها وقالت: أنزين ..
دخلت البيت وبندت الباب .

***
****
*****

في بيت حمد.بالتحديد غرفة أحمد ..

يلس أحمد يرمس صالح بالتلفون بعد ما خطف أسبوع انقطع عنه بسبب امتحانات صالح وبسبت انقطاع النت ..يلس على الشبيريه يقوله: باركلي.
صالح: عرفت ... سجلت في الجامعة .
أحمد: هيه .. سجلت ..
صالح: ألف .. مليون .. مليار .مبرررررررررررررررررروووووووووك.
أحمد: الله يبارك في حياتك .
صالح: أكيد سجلتلك أمول .
أحمد:أشووووووووووووو ؟؟ الحيوانه .
رفع صالح حياته وقال: ردينا على هالسبه .. ..
أحمد: وأنا خليت لقبها المشهور ؟
صالح: شو بلاك أنته ؟ مره تقول أمول .. مرة تقول حيوانه .. ومرة تقول أنكم تصالحتوا؟؟
أحمد: ومتى تصالحت وياها ؟
صالح: غريبه !!!!!!!! .. من أمسات تقول أنك تصالحت وياها شياك غيرت رايك ؟؟؟؟؟
أحمد: أنا أقلت جذي !!!!!!!!!!
صالح: جذاب .. لا تسوي عمرك ما تعرف شي .. والله إنك قلت .
شهق أحمد : ومتى قلت؟
صالح: آخر مرة رمستني فيها على المسن .. من أسبوع.. تقربياً ...خبرتك أن ناصر رجع البلاد .
أحمد: يا مسطل.. أنا من أسبوعين ما رمست على المسن .. كنت أترياك ذلك اليوم ولا اتصلت على النت ..بعدين انقطع النت عني ولا قدرت أرمسك عشان امتحاناتك ..
صالح: عيل منو رمسي على المسن ذلك اليوم!!
أحمد: وحد رمسك على المسن ؟
صالح: هيه والله العظيم .
عرفت أحمد إن هذي أمل محد غيرها، لعبت عليه لعب .. عصب وتضيق من خاطر وقال لصالح:أقول صالح بخليك الحين .
صالح: وين بتسير ؟
أحمد: خلني أدب هالحيوانه ..
صالح: أمل !!! شو خصها بالسالفه ؟
أحمد: هذي الخايسة ,, الحقيره .. لعبت بالمسن مالي .. رمستك.
انصدم صالح وتذكر كل الكلام اللي كتبه وقال : لا دخيلك .. لا تضربها ..
أحمد: والله لراويها نيوم الظهر .. أن ما خليتها تندم ,, ما أكون أنا أحمد ..
صالح : أحمد ...الله يخليك تفاهم وياها .. وبعدين أنته تعرف أمول هي دوم جذي .. بنت طايشه وراسها يابس وتحب السوالف .صدقني نيتها طيبه ولا تحسب حساب .
أحمد: أنا بخليها دفع الثمن على كل غلطه تغلطها .. و أنته ما لك خص في أختي ...تفهم ؟
وبند التلفون في ويهه معصب فول ..

كانت أمل يالسه ويا ليلى و سلوى في غرفتها يسولفون عن سفرة لبنان
قالت أمل: نبغي نيلس ثلاثة شهور .
ليلى: وين ثلاثة شهور ..ما باقي غير شهرين ...
سلوى: بعدين أنا عندي أجازة شهر بس ... وأنتي وراج جامعه ؟
أمل: بالله عليكن .. شهرين شو بسد ؟؟
سلوى: بتسد لطلعات ومشترى .
أمل: أنا عاد .. ما يسدني شهرين ..
ليلى: والله رمسي أبويه .
أمل: أنزين .. شو بتلبسن عباه ؟؟
ليلى: أكيد ..
عصبت سلوى وقالت: أمول ...لبسي عباه . أنتي مب صغيره .
أمل: على كيفي يوم بلبس ..
سلوى: أنزين ... خبايرج عند أحمد .
أمل: ماما .. خوفتيني . بعدين أحمد ما بسير ويانا ..حرج ..
في هذي اللحظة ..
يتبطل الباب بقوه يطلع أحمد معصب فول ، التفتن البنات يطالع هالواقف عند الباب .. أحمد كان يطالع أمل بغضب شديد .. سار صوبها بدون حتى ما يسلم ولا يتكلم وسيده مسك من شعرها.. صفعها كف على ويهها ..

***
****
*****

قام حمد وشيخة من مكانهم مفزوعين يوم سمعوا صراخ أمل، طلعوا فوق ، شافوا أحمد يضرب أخته من القهر اللي فيه، سلوى تحايز بينهم ، وليلى بطلت عيونها مستغربه من أحمد ليش ياي فجأة يتهجم على أمل .
ربع حمد ومسكه ولده: شو فيك على أختك ؟؟
قالت أمل وهي ميت من الصياح: ألحق علي أبويه .. يضربني .
شيخة: أكيد سيوتي شي ..ولا هو ما بيضربج من المهب .
قال أحمد والغضب وصل حده: يالسه تلعب في المسن مالي وترمس ربيعي..
الكل طالعها بعصبيه بس أمل قالت : وأنته سجلت في ..
سكرت سلوىعلى ثمها قبل ما تنطق كلمة الجامعه .
حمد: في شو يسجل؟
تدخلت ليلى: يسجل في منتدى من المنتديات ..
شيخه: أهاا .. ليش هالضاربة كلها ؟؟
سلوى: أمايه... أنتي تعرفين سوالفهم .
أمل ربعت عند أبوها تصيح بدلع: تهون عليك بنتك وحبيبتك .يضربها هذا اللي ما يسوي شي .
أحمد معصب في خاطر يضربها ..بس ما يقدر لأنها متعلقه في حمد..
قال حمد: لا فديت روحج ..محد بمد يده عليج دامني حي ...
أمل: الله يطول في عمرك.. ( أطالع أحمد بنظرات دلع عشان تقهره)
طالع حمد ولده و قال: أحمد .. احشم نفسك ولا تمد يدك على أختك .
وطلع بره الغرفه تبعته شيخه ، سكرت ليلى الباب وراهم وهي تقول: زين الحين .. عايبنكم اللي صار .
أحمد ما استحمل رفس أمل بريله وقال: والله مرة ثانية أن لعبتي بالمسن ..ترى ما تلوم إلا نفسج .
قالت أمل وهي تتحدى: ما عليه.. هين والله لخبر أبويه .. سجلت في الجامعة بدون علمه .
أحمد: سيري خبريه جان تبغين كف على ويهج يا الحيوانه .
سلوى: ما عليك ما بتخبر ..
قالت ليلى لأمل: سكتي أمل . لا تخبرني أبويه .. حرام عليج ما صدق يسجل في الجامعه .
مدت أمل بوزها و قالت: عندي شرط .
قالت سلوى: يالسه تتشرطين بعد..
أمل: أبغي ليسني .
أحمد: تعرفين أن ليسنج عند ابويه .
أمل: إذا ما يبتلي اياها .. بخبر أبويه ..وبعدين تحلم أتسير الجامعه ..
قالت ليلى: أنزين .. خلاص بنيب الليسن .. بس ما تسوقين بروحج .
أمل بسخريه: عيل شو خانت الليسن .؟؟ وسام شرف أعلقه في صدري ؟
سلوى: اصلاً ابويه ما بطيع يعطينا الليسن ..
أمل: والله هذي مشكلتكم .. إذا ما يبتلولي الليسن، ترى بخبر أبويه.

سكتوا كلهم .. طالعتوهم بالتحدي .. هذي فرصة ثمينة اللي تقدر فيها تاخذ ليسنها .
قال أحمد: زين يا الحيوانه .. بيبلج الليسن .. بس يا ويلج وسواد ذيلج إذا يبتلي طاري الجامعة على لسانج .. وترى اقسم بالله العظيم .. أقص لسانج قص ..
أمل:خلاص ..أوعدك أني ما بقول شي لأبويه ..بس متى بتعطيني الليسن؟
أحمد: متى تبغينه ؟
أمل: باجر .
أحمد: زين ..
طلع أحمد بره معصب خذ غترته وسويج سيارته ..كان لازم يخضع لتهديدها قبل ما تنفذها وهو يعرف أمل قد تهديداتها ..

كانت سارة واقفه عند باب بيت حمد ..أكثر من 10 دقايق ..وسلوى بعدها ما طلعت..تتصل على تلفونها ولا ترد عليها .. فقررت تدخل الفله وتدخل عشان تشوف سالفه سلوى ..نزلت من سيارتها ودخلت الفله ..وقبل ما تضغط على الجرس ولا فجأة يطلع في ويهها أحمد معصب .. وهو محطي على كتفه غترته .. أول ما شافها انصدم .. طارت العصيبه كلها..
سارة اللي ما قدرت تخوز عيونها عنه ..طافت صورته الجديمة اللي كانت محفورة في ذهنها .. اتضحت الصورة أكثر وأكثر .. وملامحه تزداد في الوضوح .. تطابقت ملامح صورته على ملامح هالويه اللي جدامها .
تذكرت عمها ..حست بأنها ترجع بذاكرتها أكثر من 20 سنة للورى .. تذكرته يوم كان يشيلها ويلعبها .. تذكرته ..زين .. يا سبحان الله يخلق من الشبه أربعين .. صورة طبق الأصل ..

عادت إلى أرض الواقع.. وهي تسمع أحمد يقول: السلام عليكم .
بسرعة نزلت عيونها مستحيه من نظراتها الثاقبة عليه: و عليكم السلام ..
أحمد: مرحباً .. يا الشيخه ..تفضلي دخلي .
سارة: الله يحييك ...وين سلوى ..
أحمد: أقولها منو؟
سارة: قولها ربيعتها سارة .
أحمد: مرحبا الساع ..
افسح لها المجال .. دخلت ويلست في الصالة .. وهو يزقر البشكارة عشان تنادي سلوى..
بعد دقايق .. نزلت سلوى مفتضحه في ربيعتها ..
سلوى: سمحيلي ساره .. والله نسيت موعدنا .
سارة: لا عادي .. يلا بسرعة تلبسي عباتج ..
سلوى: ثواني .. خذي راحتج البيت بيتج .
طلعت سلوى فوق .. تنهدت سارة يوم سمعت صوت سيارته تروح.

***
****
*****

في مركز الأحداث ..

كان الكل هادي يالسين ملانين .. دخل عليهم شرطي وهو ماسك بورقه ينادي على الأسامي : راشد .
يقوم راشد : نعم أنا هو ..
الشرطي: محمد .
قام محمد يقول: نعم .
بدى ينادي على الأسامي .. لين وصل إلى آخر اسم وقال:عبد الرحمن ؟؟ وينه عبد الرحمن ؟؟
كلهم طالعوا عبد الرحمن اللي قام وقال: نعم .. ؟
الشرطي: يلا تعالوا ..
كانوا خمسة رياييل .. تبعوه الشرطي لين وصلوا غرفة .. دخلوا فيها .. كان الملازم يترياهم ..
قام الملازم يطالعوهم ..واحد .. واحد .. يشوف صورهم في ملفاتهم وهز راسه وقال: أنزين ..
قال راشد: ها بشر .. متى بنطلع ؟؟
الملازم : ليش أنته مستعيل ؟؟ صبر ..
راشد: والله..تعبانا سيدي..
الملازم : قبل ما تطلعون بنسوي لكم فحوصات طبيه..(سكت وبعدين كمل )و بتطلعون يوم الاربعا .
طاروا من الفرحة ..كل واحد لوى على ربيعه .إلا عبد الرحمن اللي كان خايف .. استغرب منه الملازم وقال: شو فيك ؟ البشارة مب عايبتنك ؟؟
نزل عبد الرحمن عيونه ما يقدر يجاوب الملازم .. شو يقوله؟ كيف يوصف شعوره في هذي اللحظة بالذات .. مشاعره متلاطمه .. يخاف يبوح بها.
الملازم يطالعه مستغرب يتريا جوابه ..قال عبدالرحمن: حد ما يحب يطلع من السجن ..
الملازم: زين .. باجر تقدرون تتصلون بأهاليكم .. وأذا تبغون نطرش لهم بلاغ .. ترى نحن حاظرين ...


***
****
*****

في المطعم الصيني ..

طالعتها سارة متفاجئة وقالت: بتسافرون !!! .. متى ؟
سلوى: هذا الأثنين .
سارة: ليش انتي متسرعة دايماً .. ليش ما تواجهينه؟؟ .. كل ما اتطحين في ورطة شردتي منها ..
نزلت سلوى عيونها وقالت: سارة ما أقدر أواجه خاين مثله .
ساره: أنزين أنتي متأكده من الخبر؟
سلوى: متأكده ميه بالميه .. بعدين أمه عزمت أمايه على ملجتهم هالاربعا..
تنهدت ساره وقالت : رشا طلبت رقمج .
سلوى: ليش؟
ساره: ما قلتي بس عرفت أن ناصر يبغيه بعد ما عرف أنج ما خذه إجازة..
سلوى: وعطيتها الرقم ؟
ساره: لا طبعاً ..
سلوى: أشواااااااا .
ساره: حتى لو كان خاين .. سمعي له .. خلي يقول اللي عنده .
سلوى: الأمور واضحه .. يتقرب مني بس عشان أصدقه في الأخير .. يخطب من وراي .. يبغي يلعب فيني ..
ساره: هو يعرف أنج تعرفين ؟
سلوى: ما أدري ... كلهم خاينين .. صدق أبويه .. يعاملهم مثل ما يستحقون .
ساره:أنزين .. يوم بتردين من السفر ..شو بتسوين ؟
سلوى: طلبت نقلي لدكتور ثاني .
ساره: جذي أنتي تعلقين المشكلة ما تحلينها.
سلوى: أعرف .. والله أني أعرف .. بس على الأقل ما بجابل شيفته كل يوم ..
ساره: بطنشينه؟
سلوى: هذا أقل عقاب يستحقه .
تنهدت ساره ما تقدر أطلع اللي في خاطرها .. كانت صورة أحمد متعلقة في ذهنها .. تقارنه بصورة عمها الجديمة .. ليش يوم شافته تذكرت عمها؟؟ آه يا عمي .. وينك ؟؟ .. معقول أنك خلاص مت .. رحلت من هالدنيا ..وأنا ما أدري ..
الألم وصل مداه في قلب سارة .. ضاع الأمل في رجعته وأقبل الياس..



# الحلقة الثالثة عشر#

في مركز الشرطه.. يوم الاحد الصبح .

الكل يطالع ساعته اللي تشير إلى الساعة 9 الصبح ..ينتظرون بلهفه وشوق كبير ..لتعانق عيونهم عيون أهاليهم ...
عبدالرحمن يراقب ملامحهم بصمت باسم ،محمود متلهف يتريا أخوه يزوره يمشى لحظة ويقف لحظة قال عبدالرحمن له : أنزين أيلس ..
محمود: مب قادر أيلس .. أبغي أطمن على أهلي .
عبد الرحمن: الله يسعدك الدنيا والآخرة.. ويبشرك بكل خير .
محمود: الله يسمع منك ... وأنته ما شاء الله عليك يالس هادي .
عبدالرحمن: تحسدني على هالنعمه ..
محمود: هههههه أقول الشيخ .. وأنته محد بيي من أهلك ؟
فجأة تغيرت ملامحه ولاذ للصمت، الجواب يتركه للأقدار، نزل عيونه .. ما يدري شي عن أهله حيين ولا ميتين .. أو يمكن نسوه ..ويتحسبونه مات.
طالعهم .. الكل ينتظر سماع أخبار أهله .. إلا هو .. وحيد .. يبقى وحيد .. طول العمر.

***
****
*****


 

قديم 08-06-2007, 04:52 PM   #5 (permalink)
Kuwaiteya Jna3iya !
عضو مجتهد


الصورة الرمزية Kuwaiteya Jna3iya !

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 27178
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 21-08-2007 (06:15 PM)
 المشاركات : 410 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



في بيت حمد

دخلت شيخة مستعيله غرفة سلوى ، تقومها من رقادها : سلوى .. بنتي قومي .. يلا بسرعة.
تلحف سلوى وهي تقول : شو بلاج يا امايه ؟؟ بعدها الساعة تسع ..
شيخه: قومي .. بنتي بيون عمج راشد ، وحرمته ..
سلوى: حياهم الله .. مب أول مره أيونا ..
شيخه: بس هذي المرة غير .
سلوى: جيه ..بيون بشكل يديد .
شيخه: عن تطنيزه .. بيون يخطبون.
نشت سلوى متفاجئه وقالت: شو ؟؟ بيخطبون منو؟
شيخه: بسم الله الرحمن الرحيم.. بيخطبونج أنتي .
سلوى:أنا !
شيخه: هيه أنتي .. حق ولدهم خالد ... يلا بسرعة ترانهم بيتعشون عندنا ... أباج ليله تطلعين قمر ..
طلعت شيخه وهي مخليه سلوى متفاجئة مب قادره تستوعب الخبر .

***
****
*****

في بنك دبي الاسلامي ..

طلعت نادية بعد ما خذت إجازة لمدة شهرين وهي فرحانه ، كل شي جاهز للسفرة باجر .. تريا هذا اليوم بفارغ الصبر .
يلست على مكتبها وهي تجمع أوراقها ..فجأة ،، امتدت يد ..تطرق على طاولة المكتب ، رفعت راسها تشوف ريال واقف جدامها .. يبتسم لها ابتسامه ساحرة ، وقفت نادية ، وقال الريال: صباح الخير .
كانت نادية مبطل عيونها على آخر أول مرة تشوف مثل هذى الوسامة والجذابيه ، ابتسمت لها ومدت يدها تسلم عليه : صباح النور .. والفل والياسمين .. حياك ..تفضل .
يلس الريال يطالعها بنظرات خبيثه وقاله: مشكوره ..يا الشيخه .
أسرعت نادية تعرف بعمرها: نادية من فضلك ..
قال الريال:هاشم ..
نادية: عاشت الأسامي .. شو تامر أخ هاشم ؟
طلع هاشم ملف أبيض فيه أوراق الشخصية ، وقال: أنا أبغي أفتح حساب في البنك .
قاطعته نادية: طبعاً .. هذا شرف كبير لنا ....
هاشم : أول ما سمعت عن بنك دبي الاسلامي .. قلت أفتح حساب في الامارات .
نادية: وأنته مب فاتح حساب في بنك في البلاد؟
ضحك هاشم وقال: لا ما فتحت ..أنا عشت في سويسرا 5 سنوات .. عندي شركات ومشاريع هناك .. والحين ناوي أسوي مشروع يديد في العين ..عشان جذي ابغي افتح حساب .
فرحت نادية من خاطر وقالت: والله .. بس كم تبغي تفتح حساب ؟
هاشم : أحم .. ربع مليون .
بطلت عيونها وقالت: ربع مليون .. أوه .. مبلغ كبير .
هاشم : ليش؟؟ لا تقولين أن البنك ما يستقبل .... عيل كنت ناوي أحط أكثر من جذي .
بلعت نادية ريقها وقالت : وكم كنت ناوي تحط ؟
هاشم : يمكن مليون .
نادية: لا .. خلنا ..على ربع مليون أحسن .
انطلقت ضحكة وقال: ههه .. أنتي تسولفين بعد .
نادية:نحن دايماً في خدمة زبائننا كان في السوالف ولا في الشغل .
هاشم : هذي كل أوراقي .
خذت الملف من عنده ويلست تجلب في اوراق فشافت صورته ، كانت طالع فيها روعة قالت في نفسه: آه . يا حلاته .. شكله غني .. فريسة حلوه لج يا نادية .
هاشم : أن شاءالله ما ناقص شي من الأوراق .
نادية: لا . لا .. كل شي موجود .. بحطك في درجة رجل اعمال .
هاشم : ومتى أن شاءالله .أقدر أتعامل ويا حسابي ؟
نادية: من الحين تقدر ..
هاشم :خلاص عيل ..أن شاءالله بحول من حسابي في سويسرا لين بنك دبي ..ربع مليون وحركة خبيثه منه تعمد وضغط على تلفونه تطلع رنه من رنات أونه حد مسوله تلفونه قال هاشم : اسمحلي نادية.. ترى وايد مشغول .
نادية: لا عادي خذ راحتك .
حط ريل على ريل ورد على المتصل المزيف وقال يرمس بصوت عالي عشان ناديه تسمعه : مرحبا .. نعم .. أكيد أنا موافق على المشروع .. تكلفة 7 ملايين .. ان شاءالله نتواعد في فندق روتانا .. نتكلم في هذا المشروع .. الحين أنا مشغول أشوي .. خذ موعد من السكرتير ه .. يلا باي .
بند وطالع نادية وقال: أحب الشغل .
نادية: لازم رجل أعمال ... أنته من أهل البلاد ؟
ابتسم هاشم وقال: وشكلي ما يبين أني من الامارات .
بطلت نادية عيونها مب قادرة تصدق ملامحه مب ملامح شاب اماراتي : لا ما أقصد .
هاشم يجذب عليها : أنا من الامارات .. من دبي بالتحديد .. بس عشت في سويسرا بحكم شغلي. وخذت جواز سويسري .
نادية: وليش الوالد مب اماراتي ؟
ابتسم هاشم وقال: لو سمحتي اخت ناديه ما أحب حد يدخل في أموري الشخصيه .
نادية: أوه آسفه .. اعذرني وبتيلس وايد في الأمارات ؟
هاشم : هيه .. لين أخلص مشروعي ... يعني قولي سنة ..
نادية: الله يعين حرمتك .
ضحك هاشم وقال: أنا مب متزوج .
استغربت نادية .. رجل أعمال وعنده الخير وايد .. ليش ما يتزوج . .. في خاطرها ضحكت .. وهي تخطط أنها تكسب هالريال ..

***
****
*****

بعد ما خلص الدوام في مستشفى راشد ، طلعت سارة من قسم الحوادث بتسير بيتها ، وقفت يوم سمعت حد يناديها ، لفت صوب صاحب الصوت اللي كان ناصر وقال: لو سمحتي .. مب أنتي سارة .. ربيعة سلوى ؟
طالعته سارة باحتقار، وهي تعرف شو يبغي بالضبط منها وقالت: هيه .. نعم أنا هي .. شي في خاطر دكتور ؟
ناصر: لو سمحتي .. أطلب منج طلب ...بس لا تردينه .
ساره: شو هو ؟
تقرب ناصر أكثر وقال: أبغي رقم سلوى .
ساره: ليش؟
ناصر: أبغي أعرف ..شو فيها ؟؟ .. ليش ما خذه إجازة ؟
ساره: حرمت عليها إجازات .. البنت تعبانه تبغي تاخذ إجازة ممنوع عندك.
ناصر: تعبانه ! خير شو فيها ؟
ساره ما عندها صبر: تعبانه وخلاص .. عندك مانع .
ناصر: لا ما عندي مانع....بس على الأقل تقول قبل ما تاخذ إجازة .
ساره: قالت حق الإدارة ..
ناصر: وأنا ما عندي لها اعتبار؟
ساره: خاين ما له أي اعتبار ولا احترام .
استغرب ناصر من لهجتها وقال:خاين!!!!!!!!!!!!!!
ساره:هيه خاين ونص بعد .( تبغي تنتقم لربيعتها )
ناصر: أنتي شو بلاج ؟.. شو خاين ما خاين ؟؟
طالعته ساره وقالت: لا تتغابى .. تسوي عمرك بريء .
ناصر في قمة استغرابه : أتغابى ؟؟ .. شو قصدج ؟
ساره: لو سمحت دكتور مب متفيجه .. اسمع هذربانك .
ناصر: نعم .. نعم ... !!!!!!!!!
ساره: أنته شو فيك ؟
ناصر: أنتي اللي شو فيج .. تتكلمين بالألغاز ..
تنهدت ساره وقالت : أنته شو تبغي منها بالضبط .. بعد ما ملجت من وراها .
انصدم ناصر من كلام ساره وقال: ملجت !.. منو وراها ؟؟ عن شو تتكلمين؟
ساره: جيه ..أنته ما تعرف ..قالتي أنك بتملج يوم الاربعا هذا .
ناصر: منو قال هذي الخرابيط ... أنا أصلا مب خاطب ..بعد كيف بملج؟؟
ساره: عيل شو سالفه ؟؟ .. سلوى خبرتني أنك بتملج على بنت خالك اسمها ميره.
ناصر: لا ملجت ولا شي ؟؟ وبعدين كيف عرفت ؟
ساره: خبرتها أختك حصه . ليلة عرسها .
ناصر: السالفه ثرها جذي .. الحين فهمت ..انزين عطيني رقمها ..أبغي أفهمها السالفه ..
ساره: تبغي تقول خطبت من دون ما تدري .. كيف صارت هذي؟
ناصر: صدقيني ما عرف شي ..
ساره: شوف .. أنا ما يهني جذبت ولا صدقت ..سلوى ما تبغي ترمسك .. خلها في حالها يا أخي .
عصب ناصر وقال: عطيني رقمها .
لفت عنه وقالت وهي بتروح: استأذن من صاحبه الرقم.
استوقفها ناصر وقال: زين يوم أنتي ما بتعطيني رقمها على الأقل قوليلها .. أني ما عرف عن السالفه أي شي .. هذي إشاعه .. يبغون يورطني فيها .

***
****
*****

في شركة الخليج لصناعات الزجاجية

دخل ناصر معصب على مكتب علي ..كان عبيد موجود .. ضرب يده على مكتب أخوه وصرخ في ويهه : أنته منو سمحلك تخطب بدون علمي .

ابتسم عبيد وهو يشوف ناصر معصب وفي خاطره يضحك يعلق على الموقف بس الموقف ما يتحمل أي سخريه منه .
طالعه علي و قال: قول السلام عليكم .. ويلس يلسة رياييل ..
يلس ناصر وقال: الناس كلهم يدرون إلا أنا ..آخر من يعلم ... جيه منو بعرس أنا ولا أنته ؟
عبيد: هد أعصابك نصور . ما يصير .أنته في الشركة ..يعني مكان محترم .
ناصر: وعلي يخلي في واحد له أعصاب ..
علي: اسمع ناصر .. يكون في علمك ..مستحيل تاخذ بنته ما دمت حي .
ناصر:كيف!.. وليش .. على كفيك أنا ؟؟ تمشيني مثل ما تبغي ؟
علي: أنته نسيت .. اللي سواه في أبونا ..كيف ترضاها تاخذ بنت واحد جتل أبوك .رفع عليه قضية وفضحنا جدام اللي يسوى واللي مايسوى .
ناصر: بس خلاص كافي ضاقت نفسي من مشاكلكم وأنته ولد عمك حمد .. أنته تبغي تنتقم على حسابي .
على: بدال ما تساعدني..توقف ضدي .
ناصر: علي أن ما وقفت ضدك ..وإذا حمد غلط عليك .. تأكد أني بكون أول الناس اللي بدافع عنك .. بس أنته ما تخلي حد في حاله .. حمد خذ حقه .. وفي هذا ما تقدر تقول شي .. وشاهد عبيد ..صح عبيد ؟
طالعه ناصر .. عبيد ابتسم وقال: ما يصير نصور ..تقول هالكلام في الشغل .. هد اعصابك .. بعدين زين يوم اكتشفت قبل ما تتطور في زواج تعيس هاهاهاها
طالعه علي بعصبيه .. فسكت عبيد بس ما زالت ابتسامته مرتسمه على شفتيه ..
قال ناصر: اسمع علي .ما باخذ بنت مبارك ولا انطبقت السما على الأرض ..وأنا على قد كلمتي ..
علي: بيوزك غصبن عنك.
ناصر: عيل دورني . بتلقاني في الطيارة راد لندن .
طلع ناصر .. يلس علي متأفف وقال: شو أسوي الحين ؟؟ أبغي أعرف منو خبره .
عبيد : والله أنا قلتلك من قبل ..بس أنته الله يهداك ما تسمع الرمسه .
علي: ما أدري من وين سمع ..وأنا محلفهم ما يقولون لحد .
عبيد: أكيد من الناس ..
علي: ما حد يعرف بالسالفه غيري أنا أمايه وخالي وأنته .
عبيد: هذي أكيد أم علي الوالده .. محد غيرها .. عزمت الناس .. وحليلها مستانسه بعرس ولدها .. ما تعرف أنها تخرب الخطه ههههههههههههه
علي:أوف .. تعبت ..دورلي على حل ...يا عبيد؟
عبيد: خل على راحته لا تسوي شي ..والله بدبرها .
علي: واذا سافر لندن ؟
عبيد:اذا تميت على عنادك وعصبيتك بيطفش ناصر وبسافر .. الحل أنك أطيب خاطره بكلمتين .. بالهداوه عليه ولا تعصب ولا شي ..
على: الله كريم .. وأنته مسافر باجر لبنان ؟
عبيد: هيه أن شاءالله ..شهر وبرد .. عشان بعد عندي قضايا لازم ادرسها..

***
****
*****

فليل في بيت حمد

دخلت ليلى غرفة سلوى اللي كانت تتجهز ، بندت الباب وراها اقتربت من أختها وقالت: سلوى .. صدق أن خالد ولد راشد بيخطبج ؟
طالعتها سلوى وقالت: هيه .
ليلى: بس أنتي ما توافقين .
سلوى: وليش ما أوافق ؟
طالعتها ليلى باستغراب وقالت: يعني بتوافقين ؟
سلوى: حتى الحين ما يوا ... ولا تكلموا في الموضوع .
ليلى: بعد ربع ساعة بيون .. سلوى .. صدق بتوافقين ؟
زفرت سلوى في خاطرها وقالت: ما أدري .. ما أعرف .. الله يخليج لا تسألين .
ليلى: أنزين ..خبرتي سارة ؟
سلوى: لا .
دخلت شيخه عليهن وهي تقول : يلا بناتي .. نزلن تحت أم خالد يت..وبنتها .
ليلى: أمايه ... حد من أهلهم يوا ؟
شيخه:أم سعود أختها ..يلا بسرعة.. أزقرن ..أمل وياكن .

فرحت أمل بعد ما عطها أحمد ليسنها اليوم الصبح .. أحمد خذ الليسن بدون ما يخبر أبوه ،.. كان يعرف وين دسه عن عيون أمل .
كانت في غرفتها يالسه أتطالع السياره اللي في خاطرها تشتريها .. فجأة رن تلفونها ..انصدمت يوم شافت رقمه على الشاشه. ردت عليه بسرعه وقالت: هشوم اليمني ؟؟ وينك يا ريال ؟
هاشم: أول شي السلام عليكم.
أمل:و عليكم السلام ..
هاشم:انزين ... قولي الحمدلله على السلامه .
أمل متفاجئه : يعني أنته في الامارات!! .. وليش ما اتصلت أول ما رديت من السفر ؟
هاشم : أنزين خلني آخذ نفسي ..إلا من يومين راجع .
أمل: وين أنته الحين ؟
هاشم : في العمارة الجديمة .
أمل: حد وياك ؟
هاشم : أنتظرج يا الغاليه .
قالت بسخريه: وأنا الحين يايه على الطاير ..هههه سخيف ..
هاشم : خخخخخخخخخخخخخخ مقبوله منج .
أمل: يلا يايه ..
بندت عنه .. دخلن عليها ليلى وسلوى وقالت: أمول..يلا تعالي بتسلمين على أم خالد.. وبنتها مهاوي ..
تأففت أمل وقالت : يع .. ما أدانيها هالبنت ...
ليلى: والله أنها أحسن عنج .
أمل:طبعاً طالعه ممله مثلج .. ما تعرف شي .. غير السكوت .
سلوى: استحي على ويهج .. نزلي سلمي عليهن .
أمل: أنزين .. سيرين بلحقكن .

في المليس ... يلس راشد يسولف ويا حمد وعداله ولده أحمد .. وخالد ساكت يسمع سوالف الشواب ..
بعد ما تقهوي ، وكلوا من الفواله .. قال راشد لحمد: يا بوأحمد .. ياينك في ..
قاطعه حمد وقال: بوخالد .. أنا موافق .. ما بلقى لبنتي البكر أحسن من ولدك ..
راشد: ها يا أحمد .. موافق أنته ؟
أحمد: يوم أبويه موافق ... أنا ما لي راي بعده .
راشد: يعني موافق .
طالع أحمد خالد اللي كان ساكت جنه مستحي وقال: أكيد موافق ..
قال راشد: بس عاد ولدي يبغي يسمع راي البنت .. موافقتها قبل كل شي .
حمد: أفاا يا بو خالد .. بنتي ما لها راي غير رايي ... ولا أنته شو رايك يا خالد ولدي؟
خالد: ما تقصر يا بو أحمد ..بس عاد أحب أسمعها بأذني .
حمد: مثل ما تبغي الحين بتسمعها .. أحمد .. سيري أزقر سلوى وشيخه .
أحمد: أن شاءالله ..
طلع أحمد من المليس فشاف أمل طالعه من الباب الخلفي و راكبه سيارتها .. روحت ..
تنهد وقال: هذي ما صدقت تاخذ الليسن .. الله يستر شو اللي في بالها !!.

***
****
*****

وقفت أمل سيارتها عند عمارة جديمة .. ما يسكنها غير الهنود والبكستانيين .. نزلت منها ..ركبت الدري وسارت صوب شقة هاشم الجديمة في الطابق الأول ، أول ما وصلت طرقت الباب ..وما هي إلا دقايق ويفتح هاشم باب الشقه : أهلين .
أمل: وسهلين ..

دخلت أمل الشقه وريحة خبر توست ونسكافيه تفوح في الشقه..
هاشم: دقايق وبيي ..
دخلت المطبخ وبس أمل تبعته وهي ماخذه راحتها وياه .

أمل تعرف أنه مخادع ولا يأتمن فيه ، تعرفه زين .. حافضتنه بصم .. يعجبها مشاركته لها في اهتماماتها .. تقدر تعتمد عليه في بعض الشغلات .. وخاصة في شغلة السياير .. وهو عنده خبره في سواقه السياير .... تبغي تتعلم منه كيف تسوي حركات خطيره بالسياير .. تحب هذي الحركات ودها تسويها .. تستناس من خاطر .. أتطير من الفرحه وهي تجاري الشباب ..محد يقدر يسوي مثلها .. تبدع في حركات يديده وخطيرة في نفس الوقت.. عندها طاقة كبيره . تبغي تفرغها كلها ..
شافها هاشم وقال: تبغين توست؟
يلست أمل على الطاولة وقالت: لا ..تذكرني بايام السنة الماضية ..تيب توست وياك يوم نسير الشمالية .. ويوم نخلص من سواقه ..تحييص الويلات . يلسنا ناكل ويا بعض .
طالعها هاشم وابتسم وقال: بعد تبغين نسير الشمالية . تتعلمين ؟
أمل: هيه أكيد .ما أصبر عن السواقه .. هشوم .. شوفت حركة خطيرة في الأفلام .. أباك تعليمن أياها ..
هاشم: يبتي الفلم؟
أمل: هيه يبته .
هاشم: بس ما عندي فيديو .
أمل: ليش ما يبت ؟؟
هاشم: توني ياي الامارات .. صبري أشوي علي أموري مب مستقره ..بعدين بغير شقتي.
أمل: وين بتسير ؟
هاشم: شقه أحسن من هالشقه .
ضحكت أمل وقالت: من وين لك يا حسرة ..فلوس ؟
غمز لها وقال: عندي .
زالت ضحكتها وعرفت أنهن مسروقات وقالت : خلي عنك سرقة البنوك ..يا هاشم .. سلمت هذي المرة .. لكن المره اليايه ما بتسلم.
يلس هاشم ياكل التوست وقال: هذي شغلتي ..
أمل: انزين ما خبرتني ليش ياي الأمارات .. قلت أنك بتعيش في سويسرا ؟
طالعها بنظرة وقال : حبت أشوفج .
أمل: أنته ما تخدعني هشوم .. أنا أعرفك زين .
هاشم: بس جي .. ما عندي شغل لا في سويسرا ..ولا في اليمن .
أمل: يوم الله عطاك جواز سويسري ليش ما تشتغل هناك ..
هاشم: أفكر أني اشتغل ..
أمل: هشوم .. عندي طلب ..
هاشم: شو ؟
أمل: أبغي أشتري سيارة.
هاشم:كيف بتشرينها وأبوج ما خذ الليسن ...
أمل: أنزين أشترها على ليسنك .
هاشم: اسمحيلي .. ما أتحمل تكاليفها .
أمل:أنا اللي بدفع .
هاشم: شوفي .. ما أقدر أسوي شي حقج .. تبغي تشترين سيارة .. عطيني ليسنج والفلوس وأشري على أي سيارة .. وبأخذها لج ..
أمل: لا تخاف .. عندي ليسن .. والفلوس بعد.
هاشم: عيل خلاص .. أي سياره تبغين تشترينها ؟
أمل :Gtr .. سبورت جابانيه
رفع حياته وقال : تعرفين كم تكلفتها ؟
أمل: هيه أعرف .. عندي فلوسها .
هاشم: تبغينها مستعملة ..
أمل: لا أبغيها من وكالة نسيان ..
هاشم: فوقهن 5 تلاف ..
أمل: هب .. وليش أن شاءالله ؟؟
هاشم: بخشيش حقي .
أمل: ما أقدر .. بعطيك ألف ....
هاشم: عيل دوري واحد ثاني يشتريها حقج .
قام يشرب كوب نسكافيه .. تبعته أمل تترشاه : حرام عليك ..يالله يالله أقدر أدبر فلوس السياره .وفوقهن بعد 5 تلاف من وين تباني أيبلك ؟!
طالعها بطرف عينه: رحمة فيج ..بس أبغي 3 آلاف ..
أمل:خلاص .. بعطيك .أمري لله .. مجبورة ..محد غيرك بيشتريلي أياها .
هاشم: حاظرين .. من باجر بتلقينهاعندج ..
أمل: باجر أنا مسافره .
هاشم:مسافره! رديت أنا ...سافرتي أنتي.. وين بتصيفين هالمرة ؟
أمل: لبنان .. شهر وبرجع... كم بتيلس في دبي ؟
هاشم: يمكنك 7 شهور على حسب .
أمل: أنزين ... يلا باي.
هاشم: وين ؟
أمل: بسير مستعيله ..وبعدين ما أقدر أيلس في هالشقه المقرفه ..
خذت شنطتها وطلعت بسرعه من الشقه وقال هاشم في خاطره: صج أنها بنت الأكابر ..


***
****
*****

يلسن الحريم يسولفن شيخه تسولف ويا أم خالد وأختها .. البنات مها و سلوى وليلى يسولفن عن لبنان .. وأنه باجر بسافرون .
مها: وين أمول؟
سلوى: الحين بتزل .
مها: متى بتسافرون ؟
سلوى: الساعة تسع فليل ..
دخلت البشكارة تقول لشيخه:ماما . في أحمد بره يريد أنته .
قامت شيخه وهي اتطالع سلوى اللي نزلت راسها مستحيه ، عرفت مها السالفه وابتسمت أما ليلى طالعت سلوى مستغربه منها .. كانت تتصرف وجنه ناصر ما كان بالنسبة له شي مهم .

قلب سلوى يدق بقوه ، ما تبغي تخسر ناصر اللي حبته بضمير .. وهو باعها بضمير .. خيانته ما تقدر تنساها له .. ليش استسلمت لمشاعرها له ..؟ ليش نكرها بمشاعر الحب اللي صورها له في أسبوع ؟؟ ليش حبته ؟؟ وليش خانها ؟؟ ليش خطب بدون ما يخبرها؟ ليش ؟ وليش؟
ياليت تقدر تتصل فيه ؟؟ بس عزة نفسها ما تسمح لها أنها تتكلم وياه خاين مثله ..
ردت شيخه وقالت: سلوى بنتي تعالي .. أم خالد .. يبغونا الرياييل .
قامت أم خالد وسلوى وراها .. تفكر في مصيرها اليديد ..

***
****
*****

في بيت سالم المرحوم

سارة في غرفتها تفكر في ناصر ، حست أنه صادق في كل كلمه يقولها ، بس كيف بتصدقه وهي ما تعرف السالفه على حقيقتها وأن أخوه علي وهو السبب في كل شي ، يوم اتصلت ساره في سلوى المغرب خبرتها أن خالد ولد ربيع أبوها ياي يخطبها وهي الحين تتجهز ، عشان جذي ساره ما خبرت سلوى عن اللي صار الصبح ويا ناصر والكلام اللي دار بينهم ، وخبت الموضوع لأنه فات الأوان ما له داعي تقول لها وتفسد فرحتها بالخطبه .
تنهدت من خاطر تحاول تخفف الألم الثجيل اللي في قلبها مب قادره تتحمله ..
يلست على شبريتها وطلعت من الدرج ألبوم الأسود اللي احتفظ به أبوها من فترة طويله بعد وفاته خذته ويودته عندها ، فتحت الألبوم أطالع صور عمها الجديمه.. من زمان ما شافتها .. طافت صورة أحمد في خيالها .. غرقت في تأملاتها .. الشبه بين عمها وبينه واضح ..ولا أنها كانت تفكر في عمها وتخيلته في ويه أحمد ..؟
تنهدت ، وتذكرت أبوها وأمها .. وحالة يدتها بعد وفاتهم .. يدوتها تحملت وايد .. ولدها العود مات ..ولدها الثاني في السجن ، ما نسمع له خبر ..
حظها عاثر في هالدنيا وقدرها مملوء بأحزانها ، محد يساندها ... خليفه اللي كان هو السند لها ..بروح ويخليها بروحها تعاني مثل ما عانت من قبل .. ملجته بعد أسبوع .... حست بهالكون كلها ضيج عليها .. خسرت كل شي . شو بعد بتخسر أكثر ؟


# الحلقة الرابعه عشر #

يوم الاثنين .. ليلة السفره إلى لبنان ..

ركب عبيد سيارته وطالع نادية نظرة خاطفه وقال لها: أوشفتج راكبه أول الناس ..وبعدين وين سايره عرس ؟ ( يطنز على مكياجها الصاخب)
انحنت نادية صوبه وهي أطالعه بنظرات وكأنها تبغي يتأثر بسحر جمالها : اللي يسير وياك غناتي لازم يطلع بأحلى طله .
عبيد: وليش ؟
نادية: وبعد ليش .. من حقي أتعدل وأتكشخ لأني حرمة محامي كبير مشهور في دبي ..وبعدين شو تبغي يقولون عني الناس في المطار ؟
عبيد: ههههه يمكن ما يعرفوني .
نادية: يخسي اللي ما يعرفك ..
عبيد: تعجبيني والله.
نادية تموت على كلام العسل وقالت: بس اعجبك .
عبيد يعرف شو تبغي نادية فقال يحرق اعصابها : هيه بس ...نسيتي شي؟
نادية:لا ما نسيت شي ..يلا بسررررررررررعة .. الطيارة بتروح عنا .
قال عبيد: يا ليت .
طالعته نادية بعصبية وقالت: شو قلت؟
عبيد: لا ما شي .. سلامتج .
في هذي اللحظة تركب سمر وأم عبيد السياره ويسمعون كلام نادية: يكون في علمك .. يوم بنوصل لبنان .. أبغي أتفسح شر ى ما أبغي .
عبيد: كلنا بنتفسح مب إلا أنتي .
طالعت نادية أم عبيد متقززة وقالت: بس أنا وأنته ما أبغي حد يفسد علينا وناستنا.
عبيد: والوالده وبنتي سمور بعد .
فرحت سمر وقالت: أبويه .. كيف لبنان ؟
عبيد: بتشوفينها غناتي ..يلا خلصتوا .. ما نسيوتوا شي ..
أم عبيد: لا فديت روحك ... كلنا جاهزين .. يلا توكلنا .
عبيد: ربي لا خلاني منج يوم تتفدين ولدج الوحيد ..
أم عبيد: فديت روحك غناتي .
عبيد: يا سلام ..قولها مرة ثانية ( قصده يغايض ناديه)
تقاطعهم نادية: يلا بسرعه .. فكونا ..
عبيد يطالعها: تغارين ؟؟
نادية تقول في خاطرها: على أشو أغار يا حسره ..

نادية ما همها عبيد كأنسان له كيان وكرامه ما تبغي غير تخليه خاتم في اصبعها وتلعب فيه وفي غيره مثل ما تشتهي نفسها ...نادية مريضه نفسياً وقلبها مملوء بالحقد والحسد..مرض ما يشفيه أدوية المستشفيات إلا فلوس الدنيا ..

***
****
*****

وقف ناصر سيارته عدال بيت حمد متردد وخايف ..يدخل عليهم ويرمس حمد ويخطبها ، كان يبغي يرمس سلوى بأي طريقه ..عشان يقولها أن السالفة كانت مجرد اشاعه ..وخطة مدبرنها أخوه علي .
رن تلفونه وشاف رقم خالد رد عليه: هلا بو وليد ..شحالك ؟؟
خالد: بخير الله يسلمك .. وينك يا ناصر أبغي أخاويك ؟
ناصر: انته في دبي؟
خالد: هيه في دبي ...بس اليوم ببات عند أحمد .
ناصر: بتبات عند أحمد!..ليش ؟؟ تعال أرقد وياي .
خالد: ما عليه مرة ثانية ... عندي رمسة أبغيك فيها ؟
ناصر في خاطره: وقته الحين ..
بس لأن ناصر كان متردد وخايف ،فقرر يسير لخالد ويرمسه في السالفه ويمكن يتوسطله عند حمد ويحاول يقنعه بزواجه بسلوى .
ناصر: الحين ياينك ... وين أنته ؟
خالد: عدال مركز الوافي .
ناصر: خلاص عيل .. دقايق بكون عندك .
ظرف ربع ساعه تلاقوا في باركنات مركز الوافي ويسلوا في المطعم يشربون بارد .
ناصر مرتبك ما يعرف من وين يبدى ويا خالد و في نفس الوقت حس خالد أنه ناصر مب على بعضه ، خاف تأثر بكلام أخوه علي .
قال خالد: شو شغلك في المستشفى راشد؟
ناصر: الحمد لله تمام ..
خالد: اتصلت في صالح .. يسلم عليك ..
ناصر: الله يسلمه من الشر ..أرمسه في المسن ... شو السالفه ..اللي تبغي ترمسني فيها ؟
خالد:لا ..خلاص .. برياها .
طالعه ناصر وقال: أحلفك بغلاتي عندك . قول شو في خاطرك ؟
تنهد خالد ..و بعد ثواني قال: أنا أعرف أن المشاكل اللي بينكم وبين عمي حمد قويه وصعب الواحد يحلها ..وأنا ما أبغي أتدخل في مشاكل العايله ..بس ما أبغيها تأثر على ربعتنا يا ناصر ..
ناصر: أفاا عليك يا خالد .. ليش ترمس جذي ؟
خالد: بصراحة حطيت في خاطري من أخوك علي ..وطريقة تعامله وياي كانت زفته .
ناصر: لاحظت هالشي ..السموووحة منك صدق أن علي ماله عذر في تصرفه وياك بس أنته تعرف المشاكل تأثر عليك وعلى حوليك ...والله آسف .ولا تحط في خاطرك منه .
خالد: لا عااادي ..بس والله كنت خايف يخرب علينا علاقتنا ..
ناصر:لا أبد .. مستحيل .. وبعدين مثل ما قلت هذي مشاكل عايلة ...
خالد ابتسم وقال: ريحتني والله ... عيل خلني أقولك الخبر السار ..
ناصر: خبر سار .. شو هو ؟
خالد: بعرس جريب .
ناصر فرحانه: صدق .. ألف مبروك .. ومنو سعيده الحظ ؟
خالد : بنت ولد عمك حمد .
عقد حياته وقلبه يدق بقوه وهو يقول: بنت حمد ! ..منو؟
قال خالد : سلوى ..

***
****
*****

في مطار دبي الدولي .

عايلة حمد متواجده في مطار دبي بسافرون بعد نصف ساعه على متن طيران الامارات درجة رجال اعمال المتوجه إلى مطار بيروت .. سلوى وأخواتها وليلى وأمل و ربيعتها ساره اللي حظرت تودعها يالسات في الاستراحة يسولفن قبل السفر ..
طالعت أمل ساعتها وهي متلهفه على السفر: يلا بسرعه ..باجي ربع ساعه..
ليلى: أنزين هب تاكلين هوادنا ..جنج أول مرة تسافرين..
أمل: احساسي يقول أن هذي السفره راح تكون أحلى سفره أقضيها بحياتي.
ليلى مستغربه: غريبه! أول مرة تقولينها .. شو سالفه ؟
أمل تأشر على أخوها أحمد وهو يرمس شيخه وحمد وسكتت .. ليلى مب قادرة تفهم ليش تأشر على أخوها ..
ليلى تهز راسها مب فاهمه: ليش تأشرين على أحمد ؟!!
سلوى: ما تعرفين .. لأنه أحمد ما بسير ويانا ..
أمل: ممتازة أيتها التلميذه المجتهده ( تقلد المدرسات ) إجابة صحيحه ..بارك الله فيكِ .. أونج عاد مدرسه خخخخخخخخخخ .
ليلى تقول لأمل: مالت عليج .. ما أزفتها من رحلة يوم بو شهاب ما بسير ويانا.

رفعت ساره عيونها وهي تناظر من بعيد أحمد وهو يرمس أبويه وأمه مب منتبه لسوالف البنات ..تنهدت وهي تتذكر الموقف ..ولا خاز عن بالها تفاصيله ، كل ملامحه ونظرته وعيونه ..رسمته في بالها لوحه جميله علقتها على جدران ذاكرتها بجانب ذكرياتها الخالده ..

قال حمد: ما أوصيك أحمد .. على الشركة وعلى عمرك ..
أحمد:أفاا أبويه لا توصي حريص .
شيخه: حافظ على عمرك وليدي.
أحمد: جنكم توصون ياهل .. مب ريال ... بعدين خالد بيرقد وياي الليله .
حمد: زين سويت .. يونسك على أتم أروحك في البيت .
ضحك أحمد وقال: تخاف علي من الينون أبويه ؟؟!
شيخه: بسم الله عليك من الين والسحره ..بعيد الشر عنك .
أحمد: ربي لا خلاني منج يا أمي ..لا تخافين ..برقد نسيبي خالد لين تردون بسلامه .
حمد: يلا سير أزقر خواتك ... الطياره وصلت ..

سار أحمد عندهن ووقف لما شاف ساره ربيعة أخته سلوى بينهم .. لكن كمل طريجه صوبهن .. وسلم: السلام عليكم .
البنات : وعليكم السلام .
أمل: طياره وصلت؟
أحمد: هيه وصلت ..سيري تلاحقيها قبل ما أتطير ...( ما نسى السالفه المسن )
أمل وهي تمسك بيد ليلى : عيل يلا شنو نتريا ..
ليلى: أنزين صبري أشوي .. حتى ما ودعت أخوي .
أمل وهي أطالع أحمد: ما يبغي غير سلامتج ...ولا أحمد توصي على حلوى؟
أحمد: لا ما أبغي شي منج أنتي بذات.
أمل أونها مستغربه: ليش عاد ؟؟ برايك أنته الخسران حلاوة الشام غير .
ساره أطالعهم مستغربه من عداوتهم لبعض .. سلوى تضحك: أعرفج مستغربه منهم .. تعودنا على سوالفهم اللي ما تخلص ..
ساره: دوم هم جي ؟
سلوى: هيه والله تصدقين ولا جنهم توأم هههههههههه ،في خاطرج حايه تامرين عليها قبل ما أسافر ؟
سارة: سلامج غناتي .. اتصلي فيني بعد ما توصلين .
سلوى: أن شاءالله ..


***
****
*****

في نفس الوقت وصلوا عايلة عبيد المطار من ربع ساعه وخلصوا ترتيباتهم بسرعه، وركبوا الطياره في درجة رجال اعمال وهذا كله لنادية اللي تبا تطلع دايما بكبرياءها وغرورها وأنها أحسن حرمه في العالم بجمالها وبفلوسها ، أطالع فوق فوق وما تدري أن اللي يطالع فوق بجي اليوم وتنكسر رقبته..
ركبت أم عبيد وسمر ويلسن عدال بعض ،أما عبيد ونادية اللي ماسكه بذارعه ورافع خشمها فوق ومغتره لأنها حرمة محامي مشهور وشايفه عمرها على الكل ..ركبوا سلم الطياره بدوب دوبها وعبيد ماسك بيدها جنها شيخه من الشيخات .

فجأة وقف عبيد منصدم لما شاف حمد وهو بنفسه يالس ويا شيخه .. نادية مستغربه ليش وقف عبيد فجأة : عبادي شوفيك ؟
عبيد عيونه على حمد وهو يقول: معقوله !
طالعت نادية الريال اللي عبيد مبقق عيونه عليه: منو هذا ؟
عبيد: حمد ( قالها بتعظيم لأنه متفاجئ بشوفته )
نادية باسخفاف: أنزين خير ..شو يعني حمد ؟!
طالعها عبيد وقال: هيه والله صدقتي شو يعني حمد ..( انحنى لنادية وكمل يقول بسخريه) شورايج نعلب عليهم ؟
نادية وهي فاهمه قصده : واااااو .. وكم بتعطيني ؟
عبيد: اللي تبينه ..بس أبغي أحرق أعصابه ..
ناديه: ههههه أنته تامر أمر ..يا حبك لحرق الاعصاب ... بس ها أبغي أشتري طقم ألماس على حسابك .
عبيد: أفاا أنا ريلج عبيد شو نسيتي .. قلتلج اللي تبينه أنا حاضر .. بس اشفي غليلي خخخخخخخ .
نادية: أنزين تعال ما خبرني منو هذا حمد ؟
عبيد: بخبرج كل شي عنه ..
تحرك عبيد ونادية بغرور ويلسوا في المكان المخصص لهم ..
وليلى يالسه أطالعهم من دون ما تعرف أن هذا عبيد محامي علي ولد مطر ... والكل يرمس عنه وعن قضايا اللي يتولاهن وشغله في المحاكم .. وكم مرة سمعت أبوها حمد يرمس عنه ويا شيخه .
سمعت الوظيفه تقول لها ربطي حزام الأمان .
وبسرعه ليلى استجابت وربطت حزام الأمان وتحركت الطياره ..

***
****
*****

وقف أحمد عدال سيارته وشاف ساره طالعه من المطار بعد ما اشترت أشوية أغراض من سوق الحره ، ما يدري ليش حب يكلمها بالرغم أنه ما يعرف عنها أي شي غير أنها ربيعة أخته سلوى ، بس حس أنه لازم يعتذر منها أو بالاحرى حس من عيونها تراقبه طول الوقت وتخيل بأن عيونها تحكي ألف قصه وقصه ، ساره من عمر أخته سلوى يعني اكبر عنه بخمس سنوات يعني مستحيل بفكر فيها بطريقة مختلفه ، لكن شعور ذابحنه من يوم ما شافها عند الباب أطالعه بنظرات غريبه حاول يفسرها بس ما قدر ، نظرات جنها تعرفها من زمان ، نظرات متوله على شوفة شخص عزيز طال غيابه ، نظرات خلته يغرق في عيونها يفكر ويهوجس .

من جانب ساره نفسيتها منهاره ، خليفه حبها الأول انتهى وخلاص ، وما له داعي تفكر فيه ، وأختها نورة وخوفها عليها ومسؤوليتها اللي شالتها طول 7 سنوات من يوم ما توفى أبوها وأمها في حادث سياره ، ويدتها المسكينه لا من معين يعينها ولا من جريب يساعدها، والحين ربيعتها سلوى واللي صار لها وسفرها اللي حبس آهات في صدرها حاولت أنها تفضفض لربيعة العمر بس مع الأسف اللي فيها يكفيها وساره طبعها أنسانه كتومه ما تحب تبين لحد أنها ضعيفه والكل يحسبها أنها قوية متحمله كله المصايب .

رن تلفونها طلع رقم البيت وعرفت أن هذي اختها نورة فردت عليها معصبه: أنتي شو تبين ؟ هذي المرة العاشره اللي تتصلين فيها ..
نورة: حرام اطمن عليج .
ساره: شو قالولج مريضه بالقلب ( معصبه على آخر ).
نورة: خفت صار لج شي لأنج تأخرتي وايد .أوه نسينا حبيبة القلب سافرت الليله هالكثر تودعين ربيعتج ..ما صار وداع هذا .. لو أنا سافرت جان ما ودعتني مثلها ..أعرفج مشتاقلتها الحين أكثر عني .
ساره: سافرت الله يردها بسلامه .. تأخرت لأني اشتريت أشويه أعراض من سوق الحره .
نورة: والله ! شو اشتريتلي ؟
ساره: اللي تحبينه .
نورة: فديتج ما نسيتني ...يلا بسرعه تعالي .
تنهدت ساره من أنانيه اختها ، نورة تبغي تكون هي أهم شي في حياة اختها : تبين أطير لين عندج .
نورة: لالالا أخاف عليج من الحادث .. لا غناتي أشوي أشوي بدوبج اترياج ...ماني مستعيله عليج .
ضحكت ساره بالرغم أنها حزينه وايد : لا والله عيل خلاص بتعشى في المطعم بروحي ..يوم أنتي مب مستعيله علي .
نورة شهقت :يا سلام وين يهنا لج الأكل من دوني .
ساره:يا حول ثرج أنتي شو ؟
نورة: أنا بهارات الأكل أنا الملح والسكر .
ساره : هاهاهاهاها ..مصدقه عمرج ...لا تخافين لا بسير مطعم ولا شي .
نورة: يلا عيل بترياج .
بندت ساره عن أختها وهي تفكر في كلامها ( أنا الملح والسكر ) صح هي الملح والسكر .. نورة هي عذابها وراحتها .. نورة هي النور والظلام .. باختصار هي دنيتها كلها .

بطلت باب السياره وكان شباب واقفين عدال سياييرهم يسولفون ويتضاحكون ويوم شافوا ساره متجه صوب سيارتها وماسكه بيدها تلفونها ، كالعاده حركات شباب ما تخلص رفع واحد صوته متعمد ينقل رقمه لربيعه يبغي ساره تسمع الرقم ، لكن ساره البنت العاقله عمرها ما جربت هالشي ، لأن الدراسة والشغل وتحمل مسؤولية أختها وهي صغيره كل هالظروف ما سمحت لها بالانحراف .
حطت تلفونها في شنطتها وتوها بتركب سيارتها إلا حد من وراها يسلم عليها: السلام عليكم .
لفت ساره وشافت جدامها أحمد ردت السلام: وعليكم السلام.
أحمد: شحالج أختي ساره ؟
ساره: بخير .. شحالك أنته عساك طيب؟
أحمد: طيب طاب حالج .
ساره: ليش ما سافرت ويا الأهل ؟
أحمد: لأن عندي شغل في الشركة ...تعرفين أشغال الشركة ما تخلص .
ساره: الله يكون في عونك .. لو أنك سافرت وياهم جان غيرت جو .
أحمد: هيه صدقج .. مرة ثانية أن شاءالله .
لحظة صمت سادت بينهم والشباب من وراهم رافعين أصواتهم بأرقام .. قال أحمد يختم الموضوع لأن الجو مب مناسب : بس حبيت اسلم عليج .
ساره: تسلم والله ..هذا من طيب أصلك .
أحمد: في أمان الله .
ساره: مع السلامه .
سار أحمد صوب سيارته وركبها وهو منقهر من خاطر على الشباب وتصرفاتهم ..من جانب ثاني ساره ركبت سيارتها وهي مستغربه من تصرف أحمد .. أكيد في باله شي يبغي يقوله..

***
****
*****

طاح الكرسي اللي كان يالس عليه ناصر وقال : شو تقول؟؟
الكل في المطعم يطالعون ناصر وهو يرمس خالد بصوت عالي ..معصب على آخر ، كان خالد مستغرب من تصرف ناصر وقال: شو فيك ناصر ؟؟ ..يلس هد أعصابك أشوي؟
ناصر: أي أعصاب تخلني ارتاح ..كيف ؟؟ ....وأنا .......
سكت ما قدر لسانه ينطقها ..عض شفايفه غضب ..وخذ سويج سيارة وطلع من الوافي .. ركب سيارته،وانطلق بها صوب بيت حمد.
نار الغضب يطلع من عيونه ، طفح الكيل ..يا سلوى.. ما تصدقين تسمعين إشاعة عني ..حتى وافقتي على أي واحد تقدملج..بس عشان ترد الصاع صاعين ..
سار بسرعة جنونية .. وصل بيت حمد .. وقف سيارته نزل منها أول ما شاف أحمد نازل من سيارته ، زقره ناصر: أحمد ..
التفت أحمد فشاف ناصر ياي صوبه وقال: هلا ناصر ..
قال ناصر وكلماته تطلع متقطعه : وين .. وين .. سلوى ..أبغي أرمسها بسررررررررعة.
استغرب أحمد وقال: سلوى !!! أختي !!! ليش؟ شو سالفه ؟
مسكه ناصر من يده وقال: أبغي أشوفها .. الله يخليك ..
أحمد: سلوى .. محد .
طالعه ناصر: وين .. سارت؟
أحمد: مسافره ويا الأهل .
ناصر: مسافرة! .
أحمد: الحين .. مسافرين لبنان .

***
****
*****

علي يالس في الصالة يتريا ناصر .. طالع ساعته اللي وصلت وحده فليل .. مشى علي يذرع الصاله ذهاباً وأياباً.. يفكر بتوتر ..خايف من أي خطوه يسويها ناصر من دون علمه .. يلس على الغنفه بعد ما تعب من الوقوف والمشي، هالمره مصمم يتفاهم وياه ويحاول يكسبه وطيب خاطره بكلمتين بعد ما نصحه عبيد ..

وقبل ما يتصل علي بناصر ..ألا يتبطل باب الصالة فجأة ويدخل ناصر بسرعه ..معصب ومنقهر ودموعه في عيونه ..استغرب علي من دخلته المفاجئة وزقره : ناصر ..
بس ناصر طنشه ..وسار سيده غرفته وقفل الباب ..
لحقه علي : ناصر بطل الباب ..أبغي أرمسك..
ناصر من القهر اللي فيه حدر شنطته وفر فيها ملابسه ناوي يرد لندن مرة ثانية ..بعد ما حجز تذكره على أول طياره متوجهه لندن ..حاول يجمع أي شي من أعراضه وحاجياته لأنه قرر والقرار صعب .. يرد لندن ويعيش باجي عمره فيها ..يرجع لحالة العزوبيه اللي كان عايشنها قبل ، ويشتغل في إحدى المستشفيات .

علي يدق الباب : ناصر أقولك فج الباب ..
بس ناصر ظل ساكت .. وهو يرتب شنطته ..وعلي مب قادر يمسك أعصابه أكثر ، ومعصب على آخر ..
علي: خل عنك هالبزى ..وبطل الباب ..
إلا ودقايق ويبطل ناصر الباب وشال ويا شنطة السفر ، وطالع أخوه بنظرات كلها غضب وقهر ، علي منصدم وهو يشوف الشنطه بين يديه وقال: ناصر .. ليش هالشنطه ؟
ناصر يصرخ : لأني بسافر ..ما برد لهالبيت ..لهالعيشه اللي أعيشها ..
علي: وين بتسير ؟
ناصر: جهنم .
علي: يعني بترد لندن ! (قال ينطقها وهو مب قادر يصدق )
ناصر: خوز عني ..شو بعد تبغي ..؟؟ خلاص الحين أنته مرتاح ..وراضي عل اللي سويته فيني ... بعد ما دمرت حياتي.. دمرت حياة أخوك بأنانيتك وحقدك ..أنا شو ذنبي ؟؟... يعني لين متى راح تظل محبوس في حبها ..يا أخي خلاص انساها...

قاطعه علي وهو متألم : بس حرام عليك ..والله حرام عليك .. ما صدقت أردك من لندن ترد تسافر مرة ثانيه ..كيف يهون عليك تخليني بروحي ؟!
ناصر: كنت ناوي أصلح كل شي .. بس أنته خربت علي .
علي: اللي أنسكر.. عمره ما يتصلح ..وبعدين هالسالفه طاف عليها أكثر من 25 سنة .
ناصر: زين يوم اعترفت أن السالفه طاف عليها 25 سنة .. عيل ليش حاقد حتى الحين وليش ما نسيتها ..
علي مقهور: ما أقدر ..
ناصر: عيل ناوي تعيش حياتك كلها في الكره والحقد؟! .. زين هذا قرارك وأنته حر في حياتك ..بس أنا أبغي أعيش كل دقيقة في حياتي مع الانسانه اللي أحبها ..
علي: تحبها !! ( قالها بسخرية )
ناصر: لكن الحين خلاص ... راحت من يدي .
علي يطالع مب فاهم شي ..وكمل ناصر قاصد يذكره بشيخه : سلوى بنت شيخه .. شيخه هالأنسانه اللي خانتك ويا ولد عمك ..ووافقت عليه بدون أي تردد .. تكرر هالشي وياي سلوى اللي حبتها وصبرت عشانها 10 سنوات سوت نفس الشي وافقت على انسان غيري .. بعد مب أي انسان .. هذا ربيعي وبحسبة أخوي .. خلاص ضاع كل شي..
علي: منو خطبها ؟
ناصر: خالد ولد راشد ( قالها بغصه )
علي منصدم يحاول يستوعب الخبر .. وناصر مب قادر يستحمل أكثر وكمل : والحين بخليك تفكر على راحتك .. وأنسى أن عندك أخوه اسمه ناصر .
نزل ناصر من الدري وتبعه علي يترجاه مشان يتراجع عن قراره : ناصر...
مسكه من يده وناصر يحاول يقاومه مسكته القويه : أقولك خلني في حالي..
علي: ناصر شفت بعينك أن سلوى ما تستاهلك .
ناصر: اللوم هب عليها .. اللوم على أخوي العود اللي خطبلي من دون ما أعرف جني انسان بلا كرامه أمشى على شورك وبس ..
علي: ناصر الله يخليك فكر فيني .. فكر في أمك ..
ناصر: ما أضيع وقتي عشان أفكر في انسان أناني وحاقد مثلك ..
علي منصدم من كلامه: جي تقول عني!!
ناصر: وفي خاطري أقول أكثر .
أول مره يتجرأ علي ويضرب أخوه كف على ويهه ..

***
****
*****

في الطيارة

حمد ما قدر يرقد طالع حرمته شيخه اللي يالسه عداله ، وبناته يالسات مب بعيد عنهم .. خذ مجله وتصفحها وقال لشيخه اللي كانت أطالع الغيوم السوده من الشباك وهي سرحانه : تفكرين ؟
طالعته نظرة وردت أطالع الشباك: هيه
حمد: في أشو؟
شيخه: أنته تعرف .
حمد: في ولدي أحمد .
تنهدت شيخه: وحد غيره .. من خذته وربيته وهو شال همي وتفكيري .
حمد: أنزين خلاص لا تعدين السالفه .
شيخه: حمد نحن لازم نخبره الحقيقه .
حمد: قتلج خلاص ..( ما يبغي يناقش الموضوع )
شيخه: أنته اللي بديت.

قطع عليهم سلام ريال ورفع حمد عيونه وانصدم وهو يشوف المحامي عبيد واقفه عداله حرمته نادية متكشخه .. ابتسم عبيد آخر ابتسامه وقال : مساء الخير .. شو هالصدفة الحلوه يا بو أحمد أشوفك في نفس الطياره..
حمد بلا نفس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
شيخه أطالع نادية منقهره من طريقة وقفتها اللي ما أدل إلا على غرورها وتكبرها وقلة حياءها وقالت في خاطرها: الله يسامحج يا أم عبيد .. ما عرفتي تختارين لولدج الحرمة الصالحه .
نادية: شحالج يا أم أحمد .. أتصدقين ما عرفتج إلا يوم خبرني عبادي ...شكلج وايد تعبان .. سلامتج ما تشوفين شر .
شيخه: الله يلسمج .
نادية: اللي في سنج يتعب وايد من كثر السفر .
شيخه: شو تقصدين ؟
نادية تضحك بعباطه: هههههههه لا ما أقصد شي .
عبيد مستانس وهو يشوف ملامح حمد : إلا أقولك بو أحمد ..ما أشوف ولدك وياكم؟
حمد: ما طاع يسافر ويانا لبنان .
عبيد: وايّه ليش !!! ..( يقلد الحريم) وحليله أكيد خلته يعابل أشغال الشركه .
حمد: ولدي وينفعني .. عندك مانع؟
عبيد يثير الشكوك: صج وهو ولدك ؟؟
عقد حمد حياته ومستغرب من لهجته وقال: وأنته تشك ؟
عبيد بوقاحه : ليش لا .
عصب حمد من طرقة كلامه المستفزه وقالت شيخه تحاول تقطع الموضوع : شحال الوالده ؟
عبيد: يسرج حاله .. لفي وراج بتشوفينها راقده ويا بنتي سمور .
شيخه: وحليلها وين تقدر على السفر ؟
عبيد: عاد تعرفين ما أقدر أخليها أروحها في دبي وبعدين سمر ما طاعت تسافر من دونها.
شيخه: الوالده حرمه كبيره في السن وتعبانه ..
عبيد: بتغير جو ويانا ... عيل بخليكم الحينه ..أن شاء الله تستانسون بالسفره ... يلا غناتي بنسير نكمل الفلم .
نادية: يلا حبيبي قبل ما يطوفنا .

حمد يطالعهم والعصبيه شلت تفكيره وقالت شيخه تهدي اعصابه : ما عليك منهم .
حمد: طاح من عيني وما أدري كيف عبيد يحق على عمره يخلي حرمة تمشي شورها عليه .
شيخه: لا تغرك المظاهر .
حمد: محد موصنه علي غير علي . ( قاصد يذكرها بالسالفه)
شيخه: كل شي برده على راس علي .
طالعها بنظرات غضب .. يلست شيخه وردت أطالع الشباك وتجاهلت نظراته القويه .


# الحلقة الخامسة عشر#

يوم الثلاثا.. الصبح بتوقيت لندن .
دخل صالح الشقه بعد ما رقد البارحة في شقة ربيعه ..استغرب يوم شاف شنطة في الصالة،تم يطالعها يحاول يتذكر : هذي الشنطه شو يابنها هني في الصالة ؟؟؟‍‍‍‍‍‍‍ ‍!!!!!!!!
ويقطع عليه استغرابه رنة تلفونه وكان خالد متصل به: ألوووو ..
رد عليه خالد بسرعه بدون سلام : صالح .. وصل ناصر؟
قال صالح متفاجئ: ناصر!!!!!!!! .. مكون هذي الشنطة مالت ناصر ،وأنا أقول هذي الشنطة مب غريبه علي .
خالد: يعني وصل ناصر ؟
صالح: ما شفته يا خالد .
خالد: وين هو؟
صالح: توني ياي الشقه راقد البارحة عند ربيعي .. شو صار؟
خالد: ما أدري يا صالح .. تغير ناصر فجأة.. سافر الليلة بدون ما يخبر حد .
يلس صالح على الكرسي منصدم وهو يسمع خالد اللي كمل رمسته: ما أدري شو فيه .. تقيت على تلفونه من أول ما طلع من عندي في مركز الوافي بس ما رد على اتصالاتي.
عقد صالح حياته مب قادر يستوعب كلام أخوه خالد وقال : شو صار بالضبط فهمني ؟
خالد: أقولك كنت وياه فجأة عصب وقام بسرعه خذ سويج وطلع من الوافي .
صالح: فشو كنتوا ترمسون ؟
خالد: كنا نرمس عن المشاكل الل صايره بينهم وبين حمد ..بعدين عصب وطلع... ما أدري ليش ؟
صالح: كيف ما تدري .. ؟ يعني عصب بلا سبب ؟

سكت صالح يوم شاف ناصر يدخل الشقه ..فرح من خاطر وقال له : الحمد لله على السلامة .. متى رديت ؟
طالعه ناصر بنظرات ما فهمها صالح ، انصدم صالح يوم دخل ناصر غرفته وخذ شنطته بدون ما يقول أي شي ، وقفل الباب على عمره ...
صالح واقف مثل الصنم يحاول يستوعب تلك النظرات ..أو حتى يقدر يتصور شكل ناصر اليديد ..تغير ناصر بشكل ما تصوره صالح ..

انتفض صالح من الصدمه اللي كان فيها على صوت خالد يقول : صالح .. أنته ترمس ناصر ؟
كان صالح ما زال في صدمته وقال : هيه ..توه ياي .
خالد: شو فيك ؟؟
صالح: هذا مب ناصر اللي أعرفه .. أقولك ببند عنك .بشوف شو فيه ؟
خالد: زين تسوي ..شوفه وردلي خبر ..
صالح: أن شاءالله ..
بند صالح عن أخوه .. وسار سيده يطرق الباب على ناصر: ناصر .. بطل الباب ... ناصر شو بلاك ؟
ناصر مثل المبهوت تمر عليه الأحداث الأخيره مثل الشريط المسجل في باله ،انسدح على الشبريه يطالع السقف بنظرات تايه ..مب قادر يستوعب أنه خلاص خسر سلوى اللي صدقت مجرد إشاعه..رفع يده يتحسس صفعه أخوه القويه على خده ..ما قدر يتحمل ألم الصفعه في قلبه..وفوق كل هذا ربيعه خالد اللي درسوا ويا بعض وكانوا بمثابه أخوان في الغربه وأكثر ...خاطب البنت اللي يحبها وهي من جانبها وافقت عليه ..نزلت دمعه على خده تطفأ لهيب الصفعه ،حس بغصه في قلبه من القهر اللي يحسه فيه .. انجلب على طرف وقال: ما بسامحج يا سلوى ..والأيام بتحكم بينا ..

***
****
*****
في لبنان .

تلبست سلوى عباتها متجهز تروح ويا أمل وليلى يتفسحن ، تبغي تعيش كل لحظة سعيده .. تبغي تنسى ناصر من الوجود .وتمحي كل ذكرى انطبعت في ذهنها وقلبها .
رن تلفونها ، كانت سارة متصل بها: مرحبا .. سلوى .
سلوى: مرحبتين سارة ... شحالج؟
سارة: تعبانه من يوم ما سافرتي .
سلوى: سلامتج من كل آه .. خلصت نورة امتحاناتها.؟
سارة: هذا آخر يوم عندها .. بخلص من شغلي وبسير أشلها من المدرسة .. وعدتها الليلة أعشيها في مطعم .
سلوى: أكيد الحين طايره من الفرح .. سلمي عليها .
سارة: يبلغ أن شاءالله .
سكتت سلوى وبلعت ريقها، في خاطرها تسأل عن ناصر ، بس ما تقدر ..
فهمت سارة سر سكوتها وقالت: سلوى .. لج عندي خبر .
سلوى: عن ناصر.
سارة: هيه..
سلوى: شو فيه؟ .. الليلة ملجته .
سارة: ناصر ما ملج .
استغربت سلوى وقالت: ليش؟!!!!
سارة: سافر لندن .
انصدمت سلو ى وقالت: سافر لندن ؟ متى؟
ساره: ما أعرف بس اليوم خبرتني رشا .
سلوى: يعنى ما بيرد البلاد ؟
ساره: ما أدري ..
تدحرجت دمعتين من عيونها تجر وراها جيوش من الدموع ، تنهدت سارة وهي تسمع صياح سلوى على التلفون، وقالت: سلوى ..بس عاد .. عيشي حياتج مع خالد ..وانسي ناصر ...
سلوى: أحس أني تسرعت ..
ساره: الندم ما يفيد .. كل شي انتهى .. وافقتي على خالد .. وخسرتي ناصر .. فلا تخسرين خالد بعد ... سلوى الصياح ما بييب نتيجة ... لو كنت أعرف أنج بتصيحين جذي جان ما خبرتج.
سلوى: سارة .. أبغي أشوفه .
ساره : لا تعذبين نفسج أكثر .. مسحي دموعج ..وأنسى ناصر .

زفرت ساره من الحزن على ربيعتها ، وحست أنها غلطت في حقها لأنها ما خبرتها من قبل أن خطبة ناصر من بنت خاله اشاعه ما لها أساس من الصحه ..بس كان الوقت قد فات وهي وافقت على شخص ثاني .. فالكلام في ناصر ما بييب نتيجة .. بالعكس يمكن تضخم الأمور اكثر .وأكثر .


***
****
*****


كانت ليلى تتريا أخواتها لين يتجهزن ..ويلست أطالع الشقة اللي اشترها أبوها من جريب وكانت فخمه وديكورها رائع وجذاب ..

طلعت أمل من غرفتها وقالت: وين سلوى ..؟؟؟ بنتأخر على أمايه و أبويه.
ليلى: بعدها داخل غرفتها .
يلست أمل عدالها وقالت : أبويه وأمايه ساروا قبلنا ..
قالت ليلى:أقول أمول .... منو عبيد؟
طالعتها أمل بنظراتها الثاقبة.. وقالت:أي عبيد ؟!!
ليلى: عبيد وأهله اللي ساكنين في الشقه اللي عدالنا وبعد ركب ويانا في نفس الطيارة .
أمل: أهااااا.
احمرت ليلى من نظراتها :شو أهاااا ؟ شو عرفتي ؟
أمل: وأنتي ليش تنشدين عنه ؟... الريال متزوج وعنده بنت .
ليلى: لا..لا .. ما قصدي جذي ... بس شفت أبويه متضايق يوم شافه في الطيارة .
أمل: أنا أقولج .. عبيد هذا محامي علي .
ليلى: محامي علي !!! .. هو نفسه المحامي اللي يتكلمون عنه ؟
أمل: هيه هو نفسه ..ليش أنتي مستغربه ؟
ليلى: وأنا أقول ليش الجو بينهم متكهرب طول السفر .
أمل: خخخخخخخخ قوية ملاحظتج .,.. أول مرة أتشوفينه ؟
ليلى: هيه .هذي أول مرة .
أمل: المحامي عبيد هو اللي خسر القضية جدام فيصل ... شفتي حرمته ؟
ليلى: هيه .. ما شاءالله عليها حلوه .
أمل: يع .. خايسه ... طالعها حلوه بس بمكياجها .. أحس أنها شريره ومتكبره ومغروره .. شفتيها في الطيارة .. كيف متعلقه بريلها .. جنه محد معرس غيرها .خخخخخخخخخخ
قامت وهي تقلد حركتها وترمس مثل ما ترمس نادية: عبودي .. شو رايك بجو لبنان روعه .. عبودي .. الشقه اللي أشتريتها في لبنان حقي .. تجنن..
ضحكت ليلى عليها وقالت: حرام تعلقين عليها ..بتاخذين أثمها.
أمل:هيه ... صدقج .. غاديه هبله .. بس صراحة بنتها سمر مووت حلوه.
ليلى: هيه والله حلوه ماشاءالله عليها .. متعلقه بيدتها .
أمل: وحليلها أم عبيد فرحت يوم شافت إماراتيين في الطيارة ..جنها ما صدقت خخخخخخخخخخخ.

نزلت ليلى عيونها وهي تتذكر أول ما ركبوا الطيارة درجة أولى ، كان حمد وشيخه راكبين عادل بعض وسلوى وأمل يالسات يشوفن فلم، أما هي فيلست أروحها أطالع مجلات، يجابلها عبيد وحرمته نادية . سمر راقده عدال يدتها .
رفعت بصرها تشوف نادية تحط يدها في يده ..ترمس وياه .. شي شدها تسمع سوالفهم ..بالرغم أنها ما تسمع غير ضحكات نادية .
استحت أطالعهم ،وحاولت تشغل نفسها بأي شي .. تقرى مجلة أو تسمع أخبار .أو حتى أتابع الفلم يا أخواتها بس ذهنا وعقلها هناك عند عبيد وحرمته نادية .
عمرها ما جربت الحب ..ولا طاح في بالها تجربه .. لأنها ما عندها وقت تتفرغ لقلبها . ليلى ملامحها هادية وايد ..بنت طيبه و خجوله .. الحمرة اللي كست خدودها تزيدها جمال وبراءة . بالعكس من نادية اللي كان جمالها صاخب متمرد بمكياجه الحلوه .
كانت نادية متعمده تسولف ويا عبيد حتى لو ماشي سوالف ..تسوي هالحركة يوم عرفت أن هذي عايلة حمد اللي كان عبيد متولي قضية مطر ضدهم .
ترفع صوتها متعمده تسمعهم أن عبيد محامي مشهور ,وأنه كسب قضية يديده .. والقضية اللي خسرها وما تسوى شي جدام القضايا اللي كسبهن .. وعبيد يشجعها لأنه بطبعه يحب يتلاعب بأعصاب غيره ..يستفز عدوه بأي طريقه .. .
نزلت عيونها فجأة توردت خدودها من المستحى يوم شافت نادية تحب عبيد على خده وتمسح الروج اللي انطبع عليه ...
ما عرفت وين تودي وياها... حست بجسمها يحترق، وقلبها يدق بقوه .. فتغشت .
ابتسم عبيد وهو يطالع البنت المحمره اللي تراقبهم من أول ما ركبوا الطيارة متغشيه، تقرب من نادية وقال: فشلتي بنت حمد .
طالعتها نادية باستخفاف وقالت: طالعوا هذي ... بعدها عيل ما شافت شي ..شو رايك نراويها مرة ثانية ؟
ضحك عبيد وقال: خخخخخ لا.لا بتذوب مكانها ..خلينا نرحمها أشوي .
ضحكت نادية وقالت: يا حلاتك يوم تطنز.
صح كان عبيد يتنطز عليها ..بس في داخله يحترم هالبنت .. يجذبه مستحاها وبراءتها .. وجمالها الهادي.
كان عبيد يطالع بنات حمد وحده وحده .. وهو يدور بينهن سلوى اللي يحبها ناصر . عرف أساميهن من سوالفهن طول فترة اللي يلسوا في الطيارة .

كل ما تذكرت ليلى الموقف ، تستحي وايد .شافتها أمل وقالت: وأنتي شو فيج محمرة ؟
ليلى: لا.لا ..بس الجو حار.
أمل: الحين صار جو لبنان حار ...والله أنج غريبه ..
طلعت سلوى بعد ما هدأ أعصابها وقالت: يلا بنات .
أمل تطنز على تأخر سلوى : بدري مدام سلوى.
طالعتها سلوى مب مستحمله سوالف أمل ومصاختها ولا ردت عليها سبقتهم عند الباب .. وأمل واقفه مستغربه منها : شو بلاها هالبنت ؟
ليلى: فكينا ..يلا نسير ..

طلعن البنات وتلاقفن ويا عبيد اللي كان طالع يتريا نادية عند باب الشقه .
عبيد:نادية ..يلا خلصينا ..
لف عبيد يطالع يوم سمع باب شقة حمد تفتح ..وطلعن البنات فابتسم ابتسامه عريضه .
البنات شافنه واقف عدال باب شقته اللي ما تبعد كثير عن شقتهم ، ولا حد من البنات تجرأ يقول السلام عليكم غير أمل اللي سلمت وقالت: عبيد شحالك؟
رفع عبيد حياته متفاجئ من جرأة أمل وقال: هلا والله .. بخير الحمد لله .. شحالكم؟
أمل: بخير الله يعافيك .. وين سمور ؟
عبيد: داخل الشقه ..بتطلع ويانا الحين ..
أمل: عادي تخليها تلعب وياي ..
عبيد: زين والله ... لقيت حد في سنها .
ضحكت أمل على تطنيزته وقالت: عيل خلها عندي ..
ابتسم عبيد وهو يشوف ليلى منزل راسها ودافنه عيونها تحت الأرض وقال: خلاص .. سمور تستانس يوم حد يلعب وياها .
أمل: يعني أنته موافق ؟
عبيد: هيه .. عادي ... شو المانع ؟
أمل: بس أنته ما تعرفنا ..
عبيد: أنااا!!!!!!!
وضحك بعدها عبيد وكمل : أنا أعرفكم .. أعرفكم زين ..بس يمكن أنتو ما تعرفوني.
قاطعته أمل وقالت تقلد نادية : كيف محد يعرفك . محامي مشهور في دبي...
طالعتها سلوى بعصبيه ،لأنه أمل تمادت وايد ، ضحك عبيد من خاطر وقال: أنزين يا أمل .. شو رايج فيني ؟
أمل: رايي فيك مثل راي حرمتك .
زاد من ضحكه .يحب يسولف ويا وحده مثل أمل، وقال: اسميج راعية سوالف ...الحين بزقر سمور .
سار يزقر بنته . في حين سلوى عفتدت على أمل تهزبها: والله لخبر أبويه .عن سوالفج .. أنتي ما تستحين على ويهج .. فضحتينا جدام الريال..يلا نسير.
أمل: وين بنسير .. صبري .. نتريا سمر .
سلوى: ترييها على كيفج ..
أما ليلى ما قدرت ترفع عيونها من أعلى أرض وقالت لها سلوى: يلا ليلى خلنا نسير .
مسكتها اختها وركب المصعد وسارن ..
تمت أمل واقفه مكانها ،طلعت سمر وياها أبوها عبيد اللي استغرب يوم شاف أمل بروحها: وين سارن أخواتج ؟
أمل اطلع أي عذر : أبويه اتصل فيهن وسارن عنده.
عبيد: وين هو ؟
أمل: يتريانا في المطعم .
عبيد: تأخرت عليكن وايد ؟
أمل: لا حشى ما تأخرت ..
سمر وافقه عدال أبوها مستحيه من أمل ..
عبيد يقول لابنته: يلا سمور... هذي صديقتج اليديده ..سيري سلمي عليها.
سارت سمر مستحيه وسلمت على أمل اللي قالت: شحالج سمر ؟.. أنا اسمي أمل.
سمر: بخير .. أمول .. بتخليني ألعب وياج ؟
أمل: أكيد غناتي .. يلا نسير .
طلعت نادية وراها أم عبيد اللي قالت: مرحبا الساع .. شحالج بنتي ؟
أمل: بخير وسهاله.. وأنتي شحالج يا الوالده ؟
أم عبيد: بخير الله يعافيج من الشر . ..وين أخواتج ؟
أمل: سارن قبلي ..
أم عبيد: قربي عندنا.
أمل: قريب الوالده ..يلا برخصتكم .
مسكت أمل بيد سمر وقالت: وين تبغين تسيرين ؟
سمر: أي مكان فيه ألعاب ... أبويه .أنته ما بتسير ويانا ؟
حطت نادية ذراعها في ذارع عبيد وقالت وهي تشده: ما عنده وقت نسيري وياج .. يلا عبودي .. خلنا نسير ..أبغي أشتري طقم ألماسي حقي ..
سارت وياه وهي أتطالعهم بتكبر وغرور .
عصبت أمل من تصرفها وطالعت أم عبيد اللي ما عرفت شو تقول لها .
أمل: يلا برختصتج الوالده .. بنسير الحينه
باست سمر يدتها : يدوه يسير ويانا ؟
أم عبيد: غناتي ما أروم أسير ..حافظن على عماركن .
أمل: أن شاءالله ..
سارت أمل وسمر إلى المنتزه يلعبن فيه .

***
****
*****

في لندن
صالح يرمس أخوه خالد على التلفون باين عليه متوتر وخايف ..مب قادر ييلس في مكان واحد :ما يطيع يرمسني ..طول الوقت حابس عمره في الغرفة ، أنته شو سويت فيه ؟
خالد: ما سويت شي ..!!!!
صالح: عيل ليش زعلان ؟
خالد: إلا زعلان! ..إلا معصب ..واستغربت وايد يوم عرفت أنه سافر لندن .. دخيلك صالح .. طالع شو فيه ؟؟... وينه الحين هو ؟
صالح: طلع بره .. ما يرد إلا على ويه الفير .
فجأة يسمع صالح طرقات قوية على الباب وقال لخالد: بسكر عنك .
خالد: شو صار؟
صالح: حد يدق الباب .. بعدين بتصل فيك .
بند عن خالد وسار يبطل الباب .
انصدم صالح وهو يشوف واحد من ربعه شال ناصر وقال: تعال صالح .. ساعدني .
ساعده صالح وحطوه على السرير وريحة الخمر تفوح منه .
صالح مصدوم ويشوف حالة ناصر لين وصلت وقال لربيعه: عمر .. وين لقيته ؟
عمر: لقيته شارب وطايح في الشارع .
صالح مبطل عيونه : أول مرة يسكر ..
طالعه عمر وقال: متى رد من البلاد؟
صالح: يوم الثلاثاء الصبح.
عمر: شو فيه متغير ؟
صالح: من أول ما رد من السفر..وحالته مب طبيعيه مول ..
عمر: أنزين .. ما سألته شو فيه ؟
صالح: ما يطيع يرمسني .
هز عمر راسه مب قادر يستوعب تغير ناصر : يمكن شي صار في أهله .
طخت صالح في راسه معقوله ما فكر بهالشي قال صالح: يمكن والله
بعد ربع ساعة طلع عمر من الشقه وقال صالح له: عمر .لا تقول شي حق الربع .
عمر: ما يهمك .. مب قايل لحد .
طلع عمر وسكر الباب وسار صالح اتصل بخالد وقال: هذا عمر شال ناصر.
خالد: ناصر ... شو أخباره ؟
صالح عض شفايفه وقال :سكران.
خالد منصدم: سكراااان!! .
تنهد صالح وما قدر يوصف حالة ناصر لأخوه ... التزموا الصمت وكل واحد يفكر في سبب يخلي ناصر يتغير بهالشكل المفاجئ .. قال خالد: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
صالح: أكيد السالفه عوده .
خالد: إذا حالته وصلت لحد .. أنا بقطع تذكره بسافر لندن .
صالح: لا..لا .. أنا بحاول اتصرف .. لا تودر أشغالك عسب ناصر ... أنا بطلع كل اللي فيه.
خالد: اسأله يمكن صار شي في أهله ..
صالح: أنا توني يالس أفكر في هالشي ..أو يمكن كان عمي حمد هو السبب .
خالد: شو قصدك .. عمي حمد شو خصه ؟
صالح: أحس أنه السبب في كل شي .
خالد: بالعكس أنا أحس أن علي وهو السبب في كل شي .
صالح: بنشوف يا خوي .لوين توصلنا الأيام ..
بند صالح عن أخوه خالد .. وسار وقف عدال الباب وضرب يده على اليدار بقهر وهو يشوف ناصر راقد على الشبيريه مب حاس بشيء من اللي يدور حوليه ..
خنقته العبره وتنهد : الله يهديك يا ناصر .. شو اللي خلاك تسوي جي بعمرك ..؟!
خوز يده من اليدار وسكر باب الغرفة وترك ناصر راقد في سبعين نومه .

***
****
*****


 

موضوع مغلق


  الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)  
 
أدوات الموضوع

  تعليمات المشاركة  
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:34 AM

   

الرئيسية | الأخبار | معرض الصور | تواصل | المنتدى | السيرة | البريد الالكتروني
جميع الحقوق محفوظة لدى موقع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم "فزاع". © 2009

منتديات فزاع غير مسؤولة عن أي تعليق أو مواضيع يتم نشرها من خلال الأعضاء.
ولا تعبر عن رأي منتديات فزاع ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر) فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به.

Translated into Arabic by: FTT.

Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117