| | #8 (permalink) |
|
شاعـر ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | 2- تلاحم بارد الجو.. وهاهي أمطار الشتاء بدأت تتساقط على عمّان .. كئيبة عمان بالشتاء.. ( في نظره ) لأنه يكره البرد ( رغم انه يجمّع) كانت الساعة الخامسة.. انتهت المحاضرة الأخيرة والكل في طريقه .. إلى محل سكنه كان هو هناك بالصالة .. ( صالة الأندلس ) يحتسى قهوة ما قبل مغادرة الجامعة.. مقعده قريب من باب الصالة .. والذي تدخل منه نسمات باردة .. يترك مفتوحا في العادة ليغير هواء الصالة.. والتي سمائها تتلبد أحيانا بأعمدة الدخان المتصاعد من الدخان الذي ينفثه الذين يدخنون. .. تكاد الصالة أن تكون خاليه من المرتادين لها .. بحثا عن الدفء .. أو المشروبات الساخنة والأكل.. لا ضجيج ولا صخب بالصالة. .. فالدراسة تنتهي بالخامسة لتبدأ بعدها محاضرات الذين يحضرون شهادة الماجستير.. يشرب قهوته ويناظر في الكوب ( ربما يود أن يتعلم قرآه الفنجان) .. دخلت فجاه .. كان جالسا .. ولا أحد يشاركه الطاولة .. سلمت .. فرد عليها السلام قالت له " ممكن أشاركك ؟ " أجاب " لي الشرف " " تشرب حاجه ؟ " سألته أجاب " لا شكرا .. قهوتي في يدي " رمت بحقيبة يدها .. وبدفاترها المثقلة بالهم كما يبدو على المقعد وهمّت .. بالذهاب لجلب " المشروب " قبل أن تذهب .. قال لها " صبري يا " لورا " " سألته وش بك ؟ قال لها " بجيب لك " قالت " يوووووه بدينا من أولها تعب " قال لها " ما شي تعب " قالت " شكرا مقدما " سألها " شو تبين " قالت " شاي " ذهب ليحضر الشاي جلست هي لوحدها .. هبت نسمه.. فحركت أوراق دفتر محاضراته عندها .. رأت .. بعض الهلوسات .. بالدفتر ( كان يكتبها بالمحاضرات ) جلست تقرأ .. ربما بدون وعي عاد .. وفي يده كوب الشاي .. وقال لها " تفضلي " انتبهت مذعورة فقالت " أسفه على اللقافه ما كان قصدي اعبث بأوراقك " قال لها " عادي ما فيها شيء .. مجرد هلوسات " قالت بتعجب " هلوسااااااااااااااااااااااااااااااات ؟!!!!!!!!! " قال لها " هكذا اسمي خربشاتي " قالت " إلا مو خربشات ذي .. روعه وربك " وسألت " أنت كاتبها " قال " نعم " قالت " أحس فيها طعم الوجع " فابتسم.. وقال " يمكن الغربة " واستمر الحوار .. حيث حدثته عن اسرتها .. عن فيصل وسعود وام معاذ وام نوف و قاربت الساعة أن تصل للسادسة عندها قالت.. " يووه تأخرت " قال لها " ممكن نتمشى للسكن " قالت " لا بأس " وسارا .. حتى أوصلها محل السكن ثم عااااااااااااااااد لشقته .. قاسى الشتاء في عمّان في بعض الأحيان ..لقد أتى منخفض جوي.. ومعه بعض الثللللللللللج . يعشق الثلج .. ولكنه يكره البرد كان يشعر بأن الجو ألطف مع تساقط الثلوج .. بالجامعة.. تساقط الثلوج. .. جعل كل الطلاب .. لا يذهبون لمقاعد الدراسة ..ربما لأن أغلبهم تعرقل بسبب حركة السير . لورا وعبدالله .. بحكم .. سكنهم .. بالقرب من الجامعة .. لا يعرقل وصولهم الثلج .. حيث المسافة من السكن للجامعة لا تتعدى بضع دقائق وبالتالي فهم يأتون للجامعة سيرا على الأقدام كانت هناااااااك ... بالصالة ( صالة الأندلس ) لديها فراع بين المحاضرات حيث لديها محاضره صباحيه.. وأخرى في الثانية عشر والثالثة في الرابعة ( جدولها متعب كحالة بقية السنافر ) .. حيث أنها ذهبت لمحاضرتها الأولى ولم يقم الدكتور .. بإعطاء المحاضرة بسبب غياب الأغلبيه . رآها بالصالة كانت تتأمل الوجوه .. ربما بحثا عن وجه .. أو ربما لديها معرفه بلغة العيون .. فأقترب من الطاولة التي تجلس عليها .. سلم عليها .. وسألها إن كان يستطيع الجلوس فأجابت بالايجاب .. ذهب ليحضر .. كعادته.. كاس القهوة.. وعاد .. بينما هي. .. تحتسى الشاي وتأكل ( أناااااااااااااااااااااااااااملها ). سألها .. وهو ( يبحر في عينيها ) بلاك متغيره اليوم ؟ شو فيك ؟ قالت " اشتقت لأمي " قال لها " صغيرووووونه أنتي ؟" " قالت " بس لصغار يشتاقون ؟!" قال لها " لا " بس لازم تصبري كان تبي أمك تفرح فيك تحاورا .. طويلا .. عن الدراسة وعن الشوق .. وعن الأهل وعن كل شيء تقريبا .. وفجأه قال لها ( قومي أنتمشى ) قالت باستغراب " وييييين "قال لها خارج الصالة .. نتمتع بالجو .. وبالحركة في الخارج .. أحس الصالة كئيبة .. " رغبته كانت في أن يخرجها من جو الشوق الذي كانت تعيشه برغم الحوار الطويل " خرجا .. وتمشيا في الممر الممتد من كلية الاقتصاد حيث يدرسان .. إلى كلية العلوم المسافة الطويلة.. حيث .. كان الكل يصنع كرات الثلج ليرمي بها غيره.. كانت .. لاتكاد تنطق بكلمه طول الطريق ... إلا اجابات مختصره على أسئلته .. سألها " ليش متأخره فصل " قالت " امي ما كانت تبيني ادرس بالخارج " قال لها " ليش ؟! " قالت " تبيني جنبها .. وأنا كان بخاطري أدرس في بلد اجنبي " .. ثم قال لها " وشو اللي جابك هنا " .. ردت " القدر " وصمتتت .. وصمت هو .. ربما لأنه أحس بأنه أثقل عليها بالأسئله . بطريق العوده قال لها " لورا إلى متى " قالت " وشبك ؟ "قال" يعني بتّمي ساكته كذا ؟" قالت ما ساكته انا أنت اللي ساكت !!!!!!!! عادوا .. وجلسوا بربوه عاليه بين كلية الحقوق .. وكليه الاقتصاد .. والصمت لا يزال مخيم .. صمتهم هم فقط ..اما المكان حولهم فيغمره الضجيج من جراء تراشق الشباب والشابات بكرات الثلج .. صنع كرررررررررره من الثلج .. وقال " خذيها للذكرى" .. قالت " تذكرني ... بأيام الطفوله ... يوم كنت اسوي بيوت رمل ع الشاطىء " واستمر الحديث .. وبعد هذا الحديث بدت بينهم المحادثات الهاتفية .. والتي كانت تمتد لفترات طويله .. برغم ان الأحاديث فيها كانت عاديه .. ولم يبح أحد منهم للأخر بمشاعره .. ولكن .. من خلال النبرات يتضح أن هناك حب .. او إنجذاب يبديه كل طـرف .. حفظ رقم جـــوالها عن ظـــهر قلب .. بالرغم من أنه خزنه في هاتفه بإسم ( لوّاري) |
|
![]() | |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) |
|---|
| أدوات الموضوع | |
| |